نتنياهو يوبخ الجماهير الإسرائيلية: هذه ليست عطلة، ابقوا في المنزل!
بحث

نتنياهو يوبخ الجماهير الإسرائيلية: هذه ليست عطلة، ابقوا في المنزل!

مع ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس إلى 337، قال رئيس الوزراء ان ’عدد كبير جدا’ لا يدركون خطورة الموقف؛ حذر مسؤول صحة كبير من أن الآلاف قد يموتون، مع تشخيص مئات الحالات الجديدة كل يوم

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 17 مارس 2020. (Kobi Gideon / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 17 مارس 2020. (Kobi Gideon / GPO)

قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء بتوبيخ الإسرائيليين لفشلهم في فهم خطورة أزمة فيروس كورونا المتزايدة، وحثهم على البقاء في منازلهم حيثما أمكن ذلك، بينما قال مسؤولون صحيون كبار إن الآلاف قد يموتون من المرض إذا لم يلتزم الجمهور بدقة بالإرشادات الحكومية.

وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مسائي بعد أن نشرت وسائل الإعلام تقارير مكثفة خلال اليومين الماضيين عن الإسرائيليين العاطلين عن العمل مستغلين وقت فراغهم للاستمتاع بالشاطئ والحدائق العامة: “هذه ليست لعبة أطفال، ليست عطلة صيفية، إنها مسألة حياة أو موت”.

ومدعيا ان “الكثيرين” فشلوا في إدراك خطورة الوضع، حث الإسرائيليين على إظهار “الانضباط والمسؤولية” في اتباع تعليمات الإبعاد الاجتماعي، وتجنب الأماكن العامة، وحيثما أمكن، البقاء في المنزل.

“إذا لم يكن عليكم الذهاب إلى العمل، فابقوا في المنزل. أفترض أنكم تعرفون التعبير الإنجليزي ’منزلي هو قلعي’. يرجى اعتماد ذلك. منزلكم هو القلعة الخاصة بكم في الدفاع ضد وباء فيروس كورونا… ابقوا في المنزل”.

وبعد مرور خمسة أسابيع على أول إصابة مؤكدة بـCOVID-19 في إسرائيل، لم يمت أي إسرائيلي بعد بسبب الفيروس – لكن كلا من نتنياهو والمدير العام لوزارة الصحة قالا إن هذا سيتغير قريبًا.

قال موشيه بار سيمان-طوف “نحن نقدر أن السيناريوهات كما هو الحال في إيطاليا وإسبانيا يمكن أن تحدث هنا أيضًا. في الأيام القادمة… سيرتفع معدل الحالات الجديدة – إلى 100 حالة في اليوم أو أكثر. قد نصل إلى وضع مئات [الحالات] كل يوم”.

وقال انه في النهاية، “سيموت الناس – وربما حتى في الأيام القليلة المقبلة”.

“للأسف، في سيناريوهاتنا، يمكن أن يموت الآلاف [من الإسرائيليين]”. وقال بار سيمان-طوف إن هدف الإجراءات الإسرائيلية هو إبقاء هذا العدد منخفضًا عن طريق تقليل العدوى.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة مساء الثلاثاء أن عدد الإصابات المؤكدة في البلاد وصل إلى 377، ارتفاعًا من 304 في الصباح – ومع تجاوز عدد القتلى العالمي 7800.

وأضاف بار سيمان-طوف: “إذا اتبعنا جميع التعليمات، فإننا سنسطح المنحنى. سيظل هناك وفيات، والمزيد من المرضى، لكننا سنتمكن من الوصول إلى الجميع”.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف. (Yonatan Sindel/Flash90)

كما دعا الإسرائيليين إلى عدم زيارة آبائهم أو أجدادهم المسنين، الذين هم أكثر عرضة للإصابة بالفيروس، وقال إن الذين يشعرون بتوعك يجب أن يبقوا في منازلهم.

وحث أيضا الإسرائيليين على أن يأخذوا تعليمات الوزارة الخاصة بالبعد الاجتماعي على محمل الجد. “هذه ليست عطلة أعطاها لك فيروس كورونا. تعتمد قدرتنا على تقليل أعداد المرضى على سلوكك. نفضل ان تتبع إرشاداتنا. إذا لزم الأمر، فسوف نفرضها”.

وتحدث نتنياهو عن ثلاث خطوات جديدة تتخذها الحكومة لوقف انتشار العدوى، بما في ذلك تحسين قدرتها على تعقب أولئك الذين ربما تعرضوا للفيروس باستخدام إجراءات “التتبع الرقمي” المثيرة للجدل التي أقرتها الحكومة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا، 17 مارس 2020. (Kobi Gideon / GPO)

وقال إن إسرائيل ستكثف بشكل كبير من اختبارات فيروس كورونا إلى 3000 اختبار في اليوم، وفي نهاية المطاف 5000 اختبار محتمل في اليوم – وهو الرقم الذي سيجعل إسرائيل الأولى في العالم في الاختبارات نسبة لعدد السكان الفرد.

وأضاف أن المستشفيات الإسرائيلية طلبت 1000 جهاز تنفس إضافي أثناء استعدادها لتدفق المرضى.

وقال نتنياهو: “هذه أزمة ضخمة. نحن فقط في بداية الحملة. ما زال صلب الصعوبة أمامنا”.

وجاء المؤتمر الصحفي بعد ساعات فقط من إعلان وزارة الصحة عن قيود جديدة واسعة النطاق على الحركة تهدف إلى الحد من انتشار الفيروس.

عمال يعدون أجنحة جديدة لمرضى فيروس كورونا في مستشفى شيبا في تل هشومير، 17 مارس 2020 (Flash90)

وأعلنت الوزارة إن الجمهور تلقى تعليمات بعدم الخروج إلى المنتزهات، والملاعب، والشواطئ، وحمامات السباحة، والمكتبات، والمتاحف والأماكن العامة الأخرى. الحالات الإستثنائية تشمل إخراج الأطفال والحيوانات الأليفة – مع الحفاظ على قواعد النظافة والقيود المفروضة على التواصل الاجتماعي. من بين الإجراءات الأخرى: الامتناع عن التواصل الاجتماعي، تعليق العمليات الجراحية الإختيارية، إلغاء علاجات الأسنان غير العاجلة، وتعليمات بترك الطلبيات خارج أبواب الزبائن.

ووصفت أخبار القناة 12 التعليمات الجديدة بأنها بمثابة دعوة من الحكومة إلى “إغلاق تطوعي”.

وقال بار سيمان-طوف بعد ظهر الثلاثاء ‘ن “هذه ليست تعليمات بسيطة. نطلب منك التقليل قدر الإمكان من مغادرة منزلك”.

لكنه قال: “في أي مكان تزوره قد يكون هناك شخص مريض يمكنه أن يصيبك. أنت نفسك قد تكون مريضًا ولا تعرف ذلك، وتصيب الآخرين”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال