نتنياهو يوافق على مطلب بن غفير لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية والمعهد الديني في حومش
بحث

نتنياهو يوافق على مطلب بن غفير لشرعنة عشرات البؤر الاستيطانية والمعهد الديني في حومش

بعد لقاء السياسيين لإجراء محادثات، الليكود يقول إنه تم التوصل إلى اتفاق لشرعنة بؤر استيطانية في الضفة الغربية في غضون 60 يوما من تشكيل الحكومة، وتعديل قانون فك الارتباط لشرعنة حومش

زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب عوتسما يهوديت، إيتمار بن غفير، يصلان لحضور مراسم أداء اليمين للكنيست الجديد، في مبنى البرلمان في القدس، 15 نوفمبر، 2022. (Abir Sultan / Pool Photo via AP)
زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب عوتسما يهوديت، إيتمار بن غفير، يصلان لحضور مراسم أداء اليمين للكنيست الجديد، في مبنى البرلمان في القدس، 15 نوفمبر، 2022. (Abir Sultan / Pool Photo via AP)

اتفق رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو ورئيس حزب “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير يوم الأربعاء على سلسلة من المبادرات التشريعية التي يحاول النائب المتطرف الدفع بها، حسبما قال حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو، في حين بدت المحادثات الائتلافية عالقة مع اثنين من حلفائه الآخرين.

تشمل مشاريع القوانين هذه إضفاء الشرعية بأثر رجعي على عشرات البؤر الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية، والتي تُعرف أحيانا باسم “المستوطنات الشابة”، في غضون 60 يوما من أداء الحكومة اليمين القانونية، وتغيير قانون فك الارتباط لعام 2005 بطريقة تسمح بإضفاء الشرعية على بؤرة حومش الاستيطانية المثيرة للجدل بالضفة الغربية  والمعهد الديني فيها، ووضع حد أدنى للعقوبة على جرائم الزراعة.

وقال الليكود إنه تم الاتفاق أيضا على تسريع توسيع الطريق 60 – الطريق السريع الرئيسي بين شمال وجنوب الضفة الغربية – وبناء طرق التفافية، وتوسيع القانون الحالي الذي يمنع توجيه اتهامات جنائية ضد شخص يستخدم القوة لحماية منزله ليشمل أيضا أي شخص يدافع عن قاعدة عسكرية.

جاء هذا الإعلان بعد لقاء نتنياهو مع بن غفير، حيث قال الليكود بعد ذلك إن الرجلين حققا “تقدما كبيرا”. حتى لو تم إدخال مثل هذه الوعود في نهاية المطاف في الاتفاقيات الائتلافية، فلا يوجد ضمان بأنهما سينجحان في تمريرها في الكنيست.

طالب بن غفير علنا بمنحه منصب وزير الأمن الداخلي، وهو المنصب الذي أثار قلق العديد من الحلفاء الغربيين في ضوء خلفيته المثير للجدل، والتي تشمل إدانته بدعم منظمة إرهابية والتحريض على العنصرية.

لا يزال من غير الواضح ما إذا كان نتنياهو على استعداد لتسليمه المنصب، رغم أنه قال قبل الانتخابات إن بن غفير مرشح مقبول له.

السياسي اليميني الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يتحدث في تجمع احتجاجي على هدم المباني في بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية، خارج مكتب رئيس الوزراء ، في القدس، 13 يناير، 2021. (Olivier Fitoussi / FLASH90 / File)

على الرغم من التقدم الواضح مع بن غفير، ظل نتنياهو على خلاف مع بتسلئيل سموتريتش، زعيم “الصهيونية المتدينة”، التحالف اليميني المتطرف الذي يضم عوتسما يهوديت بزعامة بن غفير.

التقى الاثنان يوم الثلاثاء في محاولة للتغلب على إصرار سموتريتش على الحصول على وزارة المالية أو وزارة الدفاع، والتي ورد أن نتنياهو لا يريد منحه إياها وسط اعتراضات أمريكية معلن عنها، والأولى التي يطالب بها أرييه درعي، الشريك الأول لزعيم الليكود، لنفسه.

وفقا لتقارير تلفزيونية إسرائيلية يوم الأربعاء، أصبح الاجتماع بين نتنياهو وسموتريتش مشحونا، حيث قال زعيم حزب الليكود إن الأداء القوي للصهيونية المتدينة في الانتخابات التي أجريت في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر كان بسبب دوره في التوسط في التحالف مع عوتسما يهوديت.

ونقلت القناة 12 عن نتنياهو قوله “لا تنس أنه بفضلي اتحدت مع بن غفير ولديك 14 مقعدا”.

ردا على ذلك، نسب سموتريتش لنفسه الفضل في انهيار الحكومة المنتهية ولايتها.

وبحسب ما ورد، قال سموتريتش “لا تنس أنه بفضلي تركت [عيديت] سيلمان الإئتلاف وبفضل معارضتي أصبحت الشراكة مع القائمة العربية الموحدة غير مشروعة”، في إشارة إلى النائبة المتمردة التي ساعدت في الإطاحة بحكومة لبيد وهي الآن في الليكود، وإلى الحزب الإسلامي الذي عارض سموتريتش دعمه لحكومة بقيادة نتنياهو.

وذكر تقرير منفصل بثته هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن سموتريتش انتقد نتنياهو بسبب المعارضة الأمريكية الواضحة لتعيينه وزيرا للدفاع.

ونقل التقرير عن سموتريتش قوله لنتنياهو “الأمريكيون سيقررون من سيكون وزيرا؟ ليس من المفترض أن تعمل الأمور على هذا النحو”.

وقال التقرير أيضا إن نتنياهو وسموتريتش لم يجريا أي اتصال منذ اجتماع يوم الثلاثاء.

في غضون ذلك، كان من المتوقع أن تنشر صحيفة حزب “شاس” الحريدي الذي يتزعمه درعي على صفحتها الأولى يوم الخميس تقريرا يفيد أن القيادة الروحية للحزب تطالب بوزارة المالية. كما ذكرت الصفحة الأولى أن مجلس الحكماء دعا درعي إلى عدم قبول عرض نتنياهو لوزارة الدفاع.

ولقد التقى درعي مع نتنياهو يوم الأربعاء، وبعد ذلك حث رئيس حزب الليكود على التحلي بالصبر مع تعثر محاولته تشكيل حكومة جديدة لتؤدي اليمين بسرعة.

وقال نتنياهو للصحفيين بعد اللقاء “القليل من الصبر، وبعون الله، سنقوم بإنشاء حكومة يمين”.

إلى جانب شاس و”الصهيونية المتدينة”، من المقرر أن يشمل ائتلاف نتنياهو المتوقع المكون من 64 مقعدا حزب “يهدوت هتوراة” الحريدي أيضا، والذي أجرى الليكود معه مفاوضات ائتلافية.

بالإضافة إلى الموافقة على مضاعفة مخصصات طلاب المعاهد الدينية بالضعف تقريبا بحسب تقارير، ذكرت القناة 12 الأربعاء أن الليكود وافق على مطلب يهدوت هتوراة بالدفع بقانون يسمح للمستشفيات بمنع الزوار من ادخال منتجات غذائية مخمرة إلى المراكز الطبية خلال عيد الفصح اليهودي.

سيتعارض التشريع بشكل مباشر مع حكم محكمة العدل العليا الصادر في عام 2020 والذي ندد به المشرعون المتدينون.

ويضغط يهدوت هتوراة وحلفاء آخرون لنتنياهو من أجل الدفع بإجراء مثير للجدل من شأنه السماح لغالبية أعضاء الكنيست بقلب قرارات المحكمة، مما يحد بشكل كبير من الرقابة القضائية.

كما دعا بعض شركاء نتنياهو إلى تشريع ينهي محاكمته المستمرة بتهم الفساد.

حصل نتنياهو رسميا على التفويض لتشكيل حكومة يوم الأحد، بحيث سيكون أمامه 28 يوما لتشكيل إئتلاف أغلبية. إذا احتاج مزيدا من الوقت، بإمكانه أن يطلب منحه 14 يوما إضافيا من رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال