نتنياهو يهنئ بايدن ويحضه على الإستناد على إتفاقيات السلام ومواجهة تهديدات إيران
بحث

نتنياهو يهنئ بايدن ويحضه على الإستناد على إتفاقيات السلام ومواجهة تهديدات إيران

على عكس ما حدث بعد فوزه في الانتخابات، لم يضيع القادة الإسرائيليون أي وقت في الترحيب بالرئيس الأمريكي الجديد. نتنياهو أيضا شكر ترامب "على كل الأمور العظيمة التي فعلها لإسرائيل"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يهنئ الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس بعد تنصيبهما، 20 يناير، 2021.  (video screenshot)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يهنئ الرئيس الأمريكي جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس بعد تنصيبهما، 20 يناير، 2021. (video screenshot)

هنأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين رئيس الولايات المتحدة الجديد جو بايدن على تنصيبه يوم الأربعاء وحثه على الاعتماد على سلسلة اتفاقيات السلام التي توسطت فيها إدارة ترامب بين اسرائيل وجيرانها العرب.

كما سلط نتنياهو، في رسالة بالفيديو، الضوء على قضية يبدو أن القادة يتجهون فيها إلى المواجهة، وحث الرئيس الجديد على العمل مع إسرائيل لمواجهة “التحديات المشتركة وفي مقدمتها التهديد الإيراني”. وقد صرح بايدن إنه يعتزم العودة إلى الاتفاق مع إيران لعام 2015، الذي عارضه نتنياهو بشدة ونجح في الضغط على الرئيس دونالد ترامب للانسحاب منه.

وقال نتنياهو في بيان مسجل باللغة الإنجليزية صدر بعد لحظات من أداء بايدن اليمين الدستورية: “الرئيس بايدن، تسود بيننا صداقة شخصية دافئة منذ عشرات السنين. أتطلع إلى العمل معكم على تعزيز التحالف الإسرائيلي الأمريكي وعلى الاستمرار في توسيع دائرة السلام بين إسرائيل والعالم العربي وعلى التعامل مع التحديات المشتركة وفي مقدمتها التهديد الإيراني”.

في رسالة التهنئة، قال ريفلين إن الولايات المتحدة ليس لديها صديق أفضل من إسرائيل، وأن العلاقات بين البلدين تتجاوز الأحزاب السياسية وتستند إلى قيم مشتركة.

وأضاف ريفلين: “منطقتنا تتغير بسرعة. العديد من التغييرات إيجابية. جلبت اتفاقيات السلام الأخيرة بين إسرائيل وجيراننا أملا جديدا معها، وأتوقع أن أعمل معكم للمساعدة في بناء المزيد من الجسور في المنطقة”.

وقد أشاد بايدن باتفاقات التطبيع التي توصلت إليها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب، وأعرب مساعدوه عن أنهم معنيين بالاستناد عليها. ومع ذلك، حذر مرشحه لمنصب وزير الخارجية أنتوني بلينكن الثلاثاء من أنه سيلقي “نظرة فاحصة” على بعض الاتفاقيات الجانبية، مثل بيع طائرات F-35 الحربية إلى أبو ظبي. وقد تم التوقيع رسميا على الصفقة يوم الأربعاء.

يمثل انتخاب بايدن أيضا عودة إلى الدعم الأمريكي لحل الدولتين التقليدي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. وقد أصدر ترامب خطة سلام تستند إلى نفس المفهوم، لكنه تصور قيام إسرائيل بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية. من ناحية أخرى، كان بايدن من أشد المنتقدين للحركة الاستيطانية وجهود نتنياهو لضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

وكانت رسائل التهنئة السريعة، لا سيما من نتنياهو، على النقيض من تلك التي صدرت بعد أن أعلنت شبكات التلفزيون الأمريكية الكبرى عن انتخاب بايدن رئيسا في 7 نوفمبر – عندما كان رئيس الوزراء أحد آخر قادة العالم الرئيسيين الذين اعترفوا بفوز بايدن. على مدى السنوات الأربع الماضية، أصبح نتنياهو أحد أقرب مؤيدي ترامب، وكانت إسرائيل، التي استفادت من سلسلة من التحركات من قبل الرئيس السابق، هي واحدة من الدول الوحيدة التي حظي فيها الزعيم المثير للجدل بدعم كبير في استطلاعات الرأي.

كما اتهم منتقدو نتنياهو رئيس الوزراء برهن علاقاته مع الحزب الديمقراطي بسبب احتضانه الواضح لترامب، بعد عدة سنوات من الخلافات العلنية مع إدارة أوباما الديمقراطية بشأن ترويجها للاتفاق النووي مع إيران.

نائب الرئيس الأمريكي حينها جو بايدن، من اليمين، والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يلتقيان في مقر رؤساء إسرائيل بالقدس، 9 مارس، 2016. (Mark Neyman / GPO)

ومن المتوقع مرة أخرى أن تكون هذه مسألة خلاف بين البلدين، حيث تعهد بايدن بالانضمام مجددا إلى الاتفاق، الذي انسحب منه ترامب، طالما عادت إيران إلى الامتثال الصارم لبنوده. وقد حذر نتنياهو بالفعل بايدن علانية من أن مثل هذه الاستراتيجية ستكون خاطئة.

وبينما سارع نتنياهو إلى تهنئة بايدن، تبع ذلك بوداع أخير لترامب.

وكتب ديوانه في تغريدة على “تويتر”، “الرئيس ترامب، شكرا لك على كل الأمور العظيمة التي فعلتها لإسرائيل، وخاصة اعترافك التاريخي بالقدس عاصمة لإسرائيل وإبرام أربع اتفاقيات سلام بين إسرائيل والعالم العربي”.

سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة غلعاد إردان في مكتبه بنيويورك، 13 أكتوبر، 2020. (Israel Mission to the United Nations)

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان، الذي سيتولي أيضا منصب السفير لدى الولايات المتحدة يوم الخميس، تواجد في واشنطن للمشاركة في حفل التنصيب. في بيان مصور له، أشار إردان إلى أن “العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة كانت عميقة وقوية لسنوات عديدة”.

وقال: “بصفتي السفير القادم، أتطلع إلى العمل مع الإدارة الجديدة وتعزيز العلاقات بشكل أكبر. الرئيس بايدن ونائبة الرئيس هاريس، المواطنون الإسرائيليون يتطلعون إلى زيارتكم للقدس”.

أيضا، انضم سياسيون من مختلف الأطياف السياسية إلى نتنياهو وريفلين في الترحيب بالرئيس الأمريكي الجديد ونائبة الرئيس كامالا هاريس.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس: “هذه لحظة خاصة لأمريكا وللعالم بأسره”.

وقال زعيم حزب “أزرق أبيض”: “هناك العديد من التحديات التي تواجهنا جميعا: احتواء العدوان الإقليمي الإيراني والتطلعات النووية، ومحاربة الجماعات الإرهابية والقوى المزعزعة للاستقرار، وتوسيع التطبيع، والتوصل إلى حل للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. إنني أتطلع إلى العمل مع إدارة بايدن، ومع أصدقائي في البنتاغون، لمواجهة هذه التحديات معا”.

وكتب وزير الخارجية غابي أشكنازي على تويتر، “أنا واثق من أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حليفنا وصديقنا الأعظم، ستستمر في الازدهار تحت قيادتك. أتمنى لك كل التوفيق طوال فترة رئاستك”.

ونشر زعيم المعارضة ورئيس حزب “يش عتيد” يائير لابيد تغريدة كتب فيها “اتطلع قدما للعمل معك في السنوات القادمة لتعزيز العلاقة الخاصة بين بلدينا والدفع بقيمنا المشتركة”.

نيتسان هوروفيتس، رئيس حزب اليسار “ميرتس”، كتب في تغريدة، “أتمنى أن يحدث ذلك لنا قريبا”، في إشارة إلى رغبته بالإطاحة بنتنياهو من منصبه.

في منشور منفصل، كتب هوروفيتس، “كإسرائيلي وكيهودي وكإنسان في هذا العالم، تغمرني السعادة لانتصار بايدن. رجل محترم، ومتمرس، ومراعي لمشاعر الآخرين، وذو قلب طيب”.

مضيفا أن “هذا إصلاح كبير بعد وصمة العار المتمثلة بترامب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال