نتنياهو يهدد بالتوجه لإنتخابات في حال رفض الحريديم التوصل إلى تسوية بشأن قانون التجنيد
بحث

نتنياهو يهدد بالتوجه لإنتخابات في حال رفض الحريديم التوصل إلى تسوية بشأن قانون التجنيد

رئيس الوزراء يشير إلى أنه ضاق ذرعا بأزمة تجنيد طلاب المعاهد الدينية؛ ويمنح الحريديم مهلة ثلاثة أسابيع لإيجاد حل

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 12 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / POOL / JIM HOLLANDER)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه في القدس، 12 أغسطس، 2018. (AFP PHOTO / POOL / JIM HOLLANDER)

قال رئيس الوزراء لقادة أحزاب الإئتلاف يوم الأحد إنه إذا لم تتوصل أحزاب الحريديم إلى تسوية بشأن قانون التجنيد للجيش في غضون ثلاثة أسابيع سيعلن عن التوجه لإنتخابات مبكرة، ستُجرى على الأرجح في أوائل 2019.

وقال نتنياهو لكبار وزرائه “علينا أن نعرف ما هو موقف [رئيس حزب ’يهدوت هتوراه’ يعقوب] ليتسمان من مسألة التجنيد”، مضيفا أن “الكرة في ملعب ليتسمان. إذا كانت أحزاب الحريديم ترغب في التوصل إلى تسوية، يمكننا تخطي ذلك. علينا أن نعرف ما إذا كانوا يرغبون في ذلك”.

في الجلسة، اتفق الحضور، بمن فيهم رئيس حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، ورئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، ورئيس “شاس”، أرييه درعي، وعضو الكنيست موشيه غافني الذي مثل حزب “يهدوت هتوراه” – على أنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول مشروع قانون التجنيد في الجلسة القادمة للحكومة، عندها سيتم تحديد موعد للانتخابات القادمة. ومن المقرر أن تُعقد جلسة المجلس الوزراي القادمة في بداية شهر سبتمبر.

الشخصان اللذان برزا في غيابهما عن الجلسة هما وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، الذي يدعم الخطة التي طرحتها وزارة الدفاع وتلقى دعما من معظم أعضاء الإئتلاف الحاكم، وليتسمان نفسه، الذي هدد في الماضي بالانسحاب من الحكومة في حال تم تمرير مشروع القانون الذي ينص على تجنيد طلاب المعاهد الدينية للجيش.

وجاء هذا التحذير في أعقاب قرار محكمة العدل العليا من الأسبوع الماضي التي منحت تمديدا لمدة ثلاثة أسابيع لموعد نهائي حددته لتمرير تشريع في هذا الشأن. وطلبت الدولة تأجيلا لمدة سبعة أشهر من الموعد النهائي الأصلي المقرر، لكن تم منحها نصف هذه المدة فقط.

وقالت المحكمة في قرارها “بعد النظر في هذه المسألة، قررنا الاستجابة جزئيا على طلب لتأجيل الموعد… وبالتالي سيدخل حيز التنفيذ في 2 ديسمبر، 2018”.

في الأيام التي تلت قرار المحكمة عقد نتنياهو جلسات خاصة مع ليبرمان وليتسمان في محاولة للتوصل إلى تسوية.

في الماضي قال ليبرمان إنه لن يدعم أي تغييرات في الاقتراح الحالي.

في حال قررت أحزاب الحريديم الانسحاب من الإئتلاف الحكومي لن تكون للحكومة أغلبية، ما سيجبر نتنياهو إما على ضم أحزاب المعارضة إلى حكومته أو الإعلان عن انتخابات. في الوقت الحالي من المقرر أن تُجرى الإنتخابات في نوفمبر 2019.

وقال ليتسمان إنه لا يرغب في التوجه إلى إنتخابات مبكرة لكنه يعتقد أن التوصل إلى تسوية هو أمر مستبعد، مضيفا أن القادة الحاخاميين في مجتمعة سيتخذون القرار حول كيفية الرد على الإنذار.

وقال، بحسب ما نقله موقع “واينت” الإخباري، إن “الموافقة على مشروع قانون تجنيد مصحح كان أحد الأمور المركزية التي شكلت أساس الإئتلاف والحكومة الحالية”.

وأضاف “ليست لدينا أي مصلحة في انتخابات لكننا لن نكون قادرين على التنازل عن شيء أساسي وجوهري مثل حماية وضع طلاب المعاهد الدينية الذين يتعلمون التوراه بدوام كامل. سيتم طرح الاقتراحات المختلفة على مجلس الحكماء لاتخاذ قرار بشأن المسألة. ما سيقولونه لنا هو ما سنقوم به”.

في شهر سبتمبر الماضي، حكمت المحكمة العليا بأن نسخة قانون التجنيد التي تم إقرارها في عام 2015 وتمنح طلاب المعاهد الدينية إعفاء من الخدمة العسكرية غير دستورية، ومنحت المشرعين مدة عام لوضع مبادئ توجيهية جديدة لتجنيد الحريديم.

لكن الكنيست اختتمت دورتها الربيعية في 19 يوليو، ولن تلتئم قبل دورة الخريف في منتصف أكتوبر.

بدون التشريع المعدل، فإن صلاحية القانون الحالي ستنتهي مع الموعد النهائي وسيجد آلاف طلاب المعاهد الدينية أنفسهم غير قادرين على إعادة تجديد تأجيل خدمتهم العسكرية، ما سيجعل منهم مؤهلين للتجنيد من قبل الجيش الإسرائيلي.

وتحدد النسخة الحالية المتنازع عليها من التشريع، التي تلقى دعما من وزارة الدفاع، حد أدنى من الحصص لتجنيد الحريديم، إذا لم يتم الوصول إليها، سيؤدي ذلك إلى فرض عقوبات على المدارس الدينية أو المعاهد الدينية الحاخامية، حيث يدرس هؤلاء.

وتحدد النسخة الحالية من القانون الهدف بالنسبة للمجندين الحريديم لعام 2018 بأقل من 4,000 مجند مع ازياد هذه العدد بنسبة 8% في السنوات الثلاث التالية، و6.5% في السنوات الثلاث التي تليها، و5% لأربع سنوات أخرى. إذا لم يتم تحقيق 95% من الأهداف، سيتم فرض عقوبات على شكل تخفيضات على التمويل المخصص للمعاهد الدينية، التي ستزداد في كل عام لا يتم فيه الوصول إلى الهدف.

وتم تمرير مشروع القانون في قراءة أولى في الكنيست في بداية شهر يوليو، وهي الأولى من بين ثلاث قراءات قبل أن يصبح قانونا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال