إسرائيل في حالة حرب - اليوم 258

بحث

نتنياهو ينفي تقريرا أفاد بأنه قال لبايدن إنه لا يستبعد إقامة دولة فلسطينية

في بيان نادر يوم السبت، قال مكتب رئيس الوزراء إن على إسرائيل أن تحافظ على سيطرتها الأمنية الكاملة على غزة، بعد أن أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الزعيم الإسرائيلي قد يقبل "نمطا" ما لحل الدولتين

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل للتحدث في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Yariv Katz/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصل للتحدث في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 18 يناير، 2024. (Yariv Katz/POOL)

نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت تقريرا أفاد بأنه أبلغ الرئيس الأمريكي جون بايدن أنه لا يستبعد إقامة دولة فلسطينية.

البيان النادر صدر عن مكتب نتنياهو يوم السبت بعد أن أفادت شبكة CNN، نقلا عن شخص مطلع على المحادثة، أن نتنياهو قال لبايدن إن التصريحات العلنية التي أدلى بها في اليوم السابق – والتي بدا فيها أن رئيس الوزراء يرفض فكرة إقامة دولة فلسطينية – لا تعني أنه يستبعد هذه النتيجة بالكامل.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان بعد ظهر السبت: “في محادثته في الليلة الماضية مع الرئيس بايدن، كرر رئيس الوزراء نتنياهو موقفه الثابت لسنوات، والذي أعرب عنه في مؤتمر صحفي في اليوم السابق: بعد القضاء على حماس، يجب أن تحافظ إسرائيل على سيطرة أمنية كاملة على قطاع غزة لضمان ألا تشكل غزة بعد الآن تهديدا لإسرائيل – وهذا يتناقض مع المطالب بسيادة فلسطينية”.

وقال المصدر ل CNN إن الزعيمين أجريا محادثة “جدية” و”مفصلة”.

وأشار التقرير إلى أن بايدن وجد المحادثات الأخيرة بين مسؤولي إدارته حول قيام دولة فلسطينية مستقبلية منزوعة السلاح “مثيرة للاهتمام”.

وجاء تقرير CNN في أعقاب تعليقات مماثلة من بايدن نفسه، الذي قال في وقت متأخر من يوم الجمعة إن إنشاء دولة مستقلة للفلسطينيين ليس مستحيلا بينما لا يزال نتنياهو في منصبه، وأن الزعيمين ناقشا القضية خلال مكالمتهما الهاتفية في وقت سابق من يوم الجمعة.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلقي كلمة خلال اجتماع مع رؤساء بلدية أمريكيين في البيت الأبيض في واشنطن، 19 يناير، 2024. (Brendan Smialowski/AFP)

وفي حديثه للصحفيين بعد اجتماع مع رؤساء بلديات أمريكية، سُئل بايدن مباشرة عما إذا كان حل الدولتين مستحيلا مع بقاء نتنياهو في منصبه.

ورد الرئيس: “لا ليس مستحيلا”.

ثم سُئل: “هل ستعيدون النظر في شروط المساعدات لإسرائيل في ضوء ما قاله بيبي [نتنياهو] حول حل الدولتين؟” (كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي وشرح بالتفصيل معارضته للسيادة الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس).

قال بايدن: “أعتقد أننا سنكون قادرين على التوصل إلى شيء ما”.

وردا على سؤال حول كيفية القيام بذلك، ألمح الرئيس إلى أنه قد تكون هناك “أنماط” لحل الدولتين التي قد لا يعارضها نتنياهو. “ثمّة أنماط عدّة لحلولٍ على أساس مبدأ الدولتين. وهناك عدة بلدان أعضاء في الأمم المتحدة ليست لديها جيوشها الخاصّة بها… أعتقد أنّ هناك طرقا لإنجاح هذا الأمر”.

ثم أخبر المراسل بايدن أن “بيبي قال للتو إنه يعارض أي حل على أساس الدولتين”.

وأكد بايدن “لا، لم يقل ذلك”.

وردا على سؤال عن الحلول التي قد يتقبلها نتنياهو، قال بايدن “سأخبركم لاحقا”.

وجاءت تصريحات بايدن بعد وقت قصير من حديثه مع نتنياهو للمرة الأولى منذ 27 يوما.

وهناك خلافات متنامية بين القدس وواشنطن بشأن الحرب في غزة، التي شنتها إسرائيل ردا على الهجوم الذي قادته حماس في 7 أكتوبر، عندما قتل مسلحون فلسطينيون حوالي 1200 شخص، واحتجزوا حوالي 240 رهينة.

ويرفض نتنياهو رؤية بايدن لغزة ما بعد الحرب والتي تنص على توحيدها سياسيا مع الضفة الغربية تحت حكم السلطة الفلسطينية كجزء من مبادرة دبلوماسية أوسع تهدف إلى تحقيق حل الدولتين في نهاية المطاف وتوسيع “اتفاقيات إبراهيم”.

وفي حين استبعد نتنياهو فكرة إقامة دولة فلسطينية، فإنه لم يقدم سوى القليل من التفاصيل حول رؤيته البديلة لغزة، في حين منع مجلس الوزراء من إجراء مناقشات حول هذه المسألة لإدراكه بأن ذلك يهدد بانهيار ائتلافه.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في 18 يناير 2024. (Kobi Gideon/GPO)

وقال نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي يوم الخميس “من يتحدث عن ’اليوم التالي لنتنياهو’، فإنه يتحدث في الأساس عن إقامة دولة فلسطينية مع السلطة الفلسطينية”.

وقال إن معظم المواطنين الإسرائيليين يعارضون إقامة دولة فلسطينية، وأنه سيقاوم الفكرة دائما.

وقال أنه في “كل الأراضي التي نخليها، نحصل على إرهاب، إرهاب رهيب ضدنا”، مستشهدا بغزة وجنوب لبنان وأجزاء من الضفة الغربية. لذلك، قال انه “في أي ترتيب مستقبلي، أو في حالة عدم وجود ترتيب”، يجب على إسرائيل الحفاظ على “السيطرة الأمنية” على جميع الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن – أي إسرائيل والضفة الغربية وغزة. “هذا شرط أساسي”.

وأقر بأن هذا “يتناقض مع فكرة السيادة [للفلسطينيين]. ما الذي يمكن فعله؟ أقول هذه الحقيقة لأصدقائنا الأميركيين”.

ومع ذلك، أكد نتنياهو أن موقفه لن يمنع إسرائيل من توسيع دائرة السلام إلى دول عربية جديدة، “إلى جانب أصدقائنا الأميركيين”.

وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن (على يسار الصورة) يلتقي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله بالضفة الغربية، 10 يناير، 2024. (Evelyn Hockstein/Pool/AFP)

كما ورد أن نتنياهو رفض اقتراحا أمريكيا، قدمه وزير الخارجية أنتوني بلينكن عندما زار في وقت سابق من هذا الشهر، يقضي بقيام المملكة العربية السعودية المساعدة في إعادة إعمار غزة إلى جانب العديد من الدول العربية الأخرى بالإضافة إلى الموافقة على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، شريطة أن توافق الأخيرة على تزويد الفلسطينيين بمسار نحو إقامة دولة فلسطينية.

اقرأ المزيد عن