نتنياهو ينفي تقديم وعود للجهاد الإسلامي من أجل التهدئة
بحث

نتنياهو ينفي تقديم وعود للجهاد الإسلامي من أجل التهدئة

في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، رئيس الوزراء يرفض مزاعم الحركة أن الهدنة التي تم التوصل إليها في الأسبوع الماضي تستند على سلسلة من الشروط

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس، 17 نوفمبر، 2019. (GALI TIBBON / POOL / AFP)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتبه بالقدس، 17 نوفمبر، 2019. (GALI TIBBON / POOL / AFP)

نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد مزاعم حركة “الجهاد الإسلامي” بأن إسرائيل قدمت تعهدات للحركة في مقابل وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “أود أن أكرر، إسرائيل لم تعد بشيء. سياستنا الأمنية لم تتغير على الإطلاق، ولا بمقدار ذرة. إننا نحافظ على الحرية الكاملة في العمل وسنؤذي كل من يحاول إيذائنا”.

وبعث مكتب نتنياهو برسالة لوسائل الإعلام صباح الخميس نقلت عن مسؤول إسرائيلي لم تذكر اسمه، لكن يبدو أنه رئيس الوزراء، تصريحا مماثلا، بعد أن أعلنت الجهاد الإسلامي ومصر عن أن الطرفين وافقا على إنهاء يومين من القتال.

وأكد الجهاد الإسلامي على أن الهدنة تستند على ثلاثة شروط – وقف الاغتيالات (القتل المستهدف)، وقف إطلاق النار على المتظاهرين خلال المظاهرات الأسبوعية على الحدود مع إسرائيل، وتخفيف الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة منذ 12 عاما.

ونقلت وسائل إعلام عربية عن الحركة قولها إن إسرائيل وافقت على جميع شروط وقف إطلاق النار.

ونقل موقع “واينت” الإخباري عن مسؤول إسرائيلي قوله الجمعة إن الجهاد الإسلامي طلبت وقفا لإطلاق النار، وأن إسرائيل لم تقدم أي تعهدات. “لم نعد أحد بأننا سنتجنب الاغتيالات”، كما قال وأضاف: “كل من يحاول مهاجمتنا أو يقوم بمهاجمتا، سيُضرب”.

رجل يتفقد الأضرار التي لحقت بمنزل في سديروت، إسرائيل، بعد أن أصيب بصاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة، 12 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

وأقر المسؤول إن الحركة “وضعت شروطا” للحفاظ على الهدوء “لكنها دون معنى”.

وحمّل نتنياهو أيضا حركة “حماس” مسؤولية إطلاق صاروخين على بئر السبع في نهاية الأسبوع وهدد “كل من يؤذينا سيُؤذى”.

متحدث بإسم حماس قال يوم السبت إنه “لن يُسمح (لإسرائيل) اختيار الزمان والمكان للحملات [العسكرية]”.

خلال القتال الذي شهده الأسبوع الماضي، تبادلت إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الضربات فيما بينهما، في حين امتنعت حركة حماس، الحاكمة لغزة، عن التدخل حتى ساعات فجر السبت، عندما قامت بإطلاق صاروخين على مدينة بئر السبع بجنوب البلاد.

وأفادت تقارير أن إسرائيل تعتقد أن الهجوم نُفذ على يد نشطاء من حماس تصرفوا بمفردهم، دون الحصول على اذن من قادة المنظمة. ورد الجيش بشن غارات على أهداف تابعة لحماس في القطاع.

من فجر الثلاثاء وحتى صباح الخميس، خاضت إسرائيل والجهاد الإسلامي معركة استمرت مدة 48 ساعة تم خلالها إطلاق 450 صاروخا وقذيفة هاون تجاه إسرائيل من غزة. ردا على الهجمات، شن الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات على قواعد ومنشآت أسلحة التابعة للجهاد الإسلامي، وضد خلايا إطلاق صواريخ في القطاع.

جندي إسرائيل يمر بجانب آليات عسكرية إسرائيلية في نقطة تجمع بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، 14 نوفمبر، 2019.
(AP Photo/Ariel Schalit)

بحسب مصادر فلسطينية قتل 34 شخصا في غزة، قال الجيش الإسرائيلي إن 25 منهم كانوا مسلحين، في حين قال مسؤولو حقوق إنسان إن 16 مدنيا كانوا من بين القتلى.

وأصيب 58 إسرائيليا بجروح ما بين الطفيفة والمتوسطة، أو تلقوا العلاج جراء إصابتهم بنوبات فزع.

وسقطت معظم الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة في أراض مفتوحة أو تم اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية. بعض الصواريخ أصابت منازلا ومحلات تجارية وشوارع، وتسببت بوقوع إصابات وأضرار جسيمة بالممتلكات. وأصيب أيضا 12 شخصا خلال محاولتهم الوصول إلى الملاجئ.

وبدأ التصعيد بعد أن قتل صاروخ إسرائيلي بهاء أبو العطا، وهو قيادي كبير في حركة الجهاد الإسلامي، قالت إسرائيل إنه “المحرك الرئيسي للإرهاب” من غزة في العام الأخير.

إطلاق صواريخ من غزة تجاه إسرائيل، بعد مقتل القيادي الميداني في حركة ’الجهاد الإسلامي’، بهاء أبو العطا، في غارة جوية إسرائيلية، 12 نوفمبر، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)
اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال