نتنياهو ينفي أن تكون علاقته الوثيقة مع ترامب أضرت بالدعم الديمقراطي لإسرائيل
بحث

نتنياهو ينفي أن تكون علاقته الوثيقة مع ترامب أضرت بالدعم الديمقراطي لإسرائيل

رئيس الوزراء يتباهى بعلاقته "الدافئة" مع بايدن، ويقول إن ضمان دعم الحزبين لإسرائيل هو "ركن أساسي" لسياسته الخارجية، بعد أن اتهمه لابيد ب"إهمال" الديمقراطيين

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء عُقد في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020 في واشنطن العاصمة. (Doug Mills/Pool/Getty Images/AFP)
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء عُقد في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020 في واشنطن العاصمة. (Doug Mills/Pool/Getty Images/AFP)

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء الانتقادات القائلة بأن علاقاته الوثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوضت الدعم الأمريكي من الحزبين لإسرائيل، حيث من المقرر الآن أن يتولى الديمقراطي جو بايدن السلطة بعد فوزه في الانتخابات.

وأقام نتنياهو علاقات ودية مع ترامب بعد علاقة متوترة مع سلف الرئيس الجمهوري باراك أوباما، الذي شغل بايدن منصب نائب الرئيس في عهده، ووجد نفسه على خلاف في السنوات الأخيرة مع بعض المشرعين الديمقراطيين.

في حديث له خلال تصويت الكنيست على اتفاق التطبيع مع البحرين، والذي ساعدت إدارة ترامب في التوسط فيه، رفض نتنياهو اتهام زعيم المعارضة يائير لابيد له بأنه “أهمل” علاقات إسرائيل مع الحزب الديمقراطي.

وقال: “على مدى 38 عاما، استثمرت جهودا متواصلة في تعزيز علاقاتنا مع الولايات المتحدة، على جميع أطيافها السياسية”، في إشارة إلى الفترة التي قضاها كدبلوماسي شاب في واشنطن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من اليسار، يلقتي مع نائب الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن في دافوس، سويسرا، 21 يناير، 2015. (Haim Zach / GPO)

مشيرا إلى لابيد، قال رئيس الحكومة “هو من سيشرح لي كيفية الحفاظ على العلاقة مع كلا الحزبين؟ هذا سخيف”.

وتباهى نتنياهو بعلاقته “الدافئة منذ سنوات طويلة” مع بايدن وقال إنه يحرص على لقاء قادة ديمقراطيين وجمهوريين عند زيارته لمبنى الكابيتول، وكذلك مع مشرعين من كلا الحزبين عند زيارتهم إلى إسرائيل.

وقال” “أحب أن ألتقي بهم جميعا – في السلم والحرب وفي أي وقت. ديمقراطيون وجمهوريون، لا فرق”.

وأضاف رئيس الحكومة أن ضمان دعم الحزبين لإسرائيل هو “ركن أساسي” في السياسة الخارجية الإسرائيلية، وأنه يعمل على حماية مصالح الدولة اليهودية.

كما قال أيضا إنه “على عكس التصريحات الكاذبة”، فإن معارضته للاتفاق النووي مع إيران، الذي تم التوصل إليه في عام 2015، “لم تضر أو تدمر علاقتنا مع أمريكا”. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه “على الرغم من خلافاتنا مع الرئيس أوباما”، وقّعت إسرائيل على اتفاقية مساعدات عسكرية بقيمة 38 مليار دولار مع الولايات المتحدة في عام 2016.

وشكر نتنياهو دونالد ترامب على دعمه لإسرائيل خلال فترة رئاسته.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام الكنيست خلال تصويت على صفقة التطبيع الإسرائيلية مع البحرين، 10 نوفمبر، 2020. (Shmulik Grossman / Knesset Spokesperson)

ردا على نتنياهو، اتهم لابيد رئيس الوزراء بالتصنع.

وكتب لابيد في تغريدة إن “محاولة نتنياهو الإدعاء بأنه حافظ على علاقات جيدة مع الديمقراطيين محرجة”، وأضاف أن “انفصاله عما حدث في السنوات القليلة الماضية في الولايات المتحدة كبير إلى درجة أنه لا يعرف حتى ما يقوله الديمقراطيون والإدارة الجديدة عن الرجل الذي أنشأ ’مرتفعات ترامب’ خلال حملة مضطربة في الولايات المتحدة”.

لابيد كان يشير إلى تجمع سكاني في الجولان سمي على اسم ترامب، تكريما لاعتراف الرئيس الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على المنطقة.

وقال لابيد، الذي يرأس حزب “يش عتيد”: “لقد قام نتنياهو بمجازفة غير محسوبة وخاطر بالعلاقة الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة. فقط حكومة جديدة يمكنها إصلاح ذلك”.

زعيم حزب “يش عتيد” يائير لابيد (يسار) ونائب الرئيس السابق جو بايدن في صورة غير مؤرخة (Courtesy)

يتمتع نتنياهو بعلاقات وثيقة مع ترامب منذ انتخاب الأخير رئيسا للولايات المتحدة، ورحب بنقل إدارة ترامب للسفارة الأمريكية إلى القدس، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، والانسحاب من الاتفاق الذي يحد من برنامج إيران النووي.

كما عرض صورا لنفسه مع ترامب على لوحات إعلانية ضخمة خلال حملته الانتخابية.

خلال فترة رئاسة ترامب، واجه نتنياهو انتقادات من الديمقراطيين لمنع النائبتين في الكونغرس إلهان عمر (مينيسوتا) ورشيدة طليب (ميشيغن) من دخول إسرائيل بسبب دعمهما لحركة المقاطعة. كما واجه معارضة من المشرعين الديمقراطيين بشأن تعهده بضم أجزاء من الضفة الغربية، وهي خطة تم تعليقها منذ ذلك الحين.

منذ إعلان فوز بايدن بالسباق الرئاسي يوم السبت، وصف القادة الإسرائيليون الرئيس الأمريكي المنتخب بأنه “صديق قديم لإسرائيل”، وأشادوا بالعلاقات الوثيقة بين البلدين.

كانت هناك تكهنات حول ما سيعنيه انتخاب بايدن بالنسبة لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فيما يتعلق بالقضايا التي تهم إسرائيل، مثل الاتفاق النووي مع إيران ومحادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية.

يوم الأحد، قال مساعد كبير سابق لبايدن لقناة تلفزيونية إسرائيلية إن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران هو أولوية قصوى بالنسبة للرئيس الأمريكي المنتخب، الذي سيعيد أيضا القضية الفلسطينية إلى قلب الخطاب، كما قال المساعد السابق.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال