نتنياهو ينتقد قيادي استيطاني بعد أن قال إن ترامب ليس صديقا لإسرائيل
بحث

نتنياهو ينتقد قيادي استيطاني بعد أن قال إن ترامب ليس صديقا لإسرائيل

قادة في اليمين يوجهون انتقادات شديدة ل"الجحود الذي لا نظير لها" الذي يبديه رئيس مجلس ’يشع’ دافيد إلحياني، وسط مخاوف من أن تؤدي إهانة الرئيس الأمريكي إلى نسف خطط الضم

(من اليسار إلى اليمين) رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن، دافيد إلحياني، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسكرتير الحكومة تساحي برافرمان، يصفقون بعد أن صادقت الحكومة على شرعنة بؤرة ميفؤوت يريحو الاستيطانية في الجلسة الأسبوعية للحكومة التي عُقدت في غور الأردن، 15 سبتمبر، 2019.  (Haim Tzach/GPO)
(من اليسار إلى اليمين) رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن، دافيد إلحياني، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسكرتير الحكومة تساحي برافرمان، يصفقون بعد أن صادقت الحكومة على شرعنة بؤرة ميفؤوت يريحو الاستيطانية في الجلسة الأسبوعية للحكومة التي عُقدت في غور الأردن، 15 سبتمبر، 2019. (Haim Tzach/GPO)

وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انتقادات شديدة لقيادي استيطاني صرح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس صديقا حقيقيا لإسرائيل، في الوقت الذي يبدو فيه أن الخلاف داخل معسكر اليمين بشأن خطة السلام الأمريكية بدأ يتدهور إلى نزاع شامل.

وقال نتنياهو في بيان، بعد ساعات من تصريحات أدلى بها رئيس المجلس الإستيطاني دافيد إلحياني قال فيها لصحيفة “هآرتس” إن ترامب ومستشاره الكبير جاريد كوشنر أظهرا من خلال اقتراح السلام الذي طرحاه بأنهما “ليسا صديقين لدولة إسرائيل”: “أنا أدين بشدة كلمات رئيس مجلس يشع”.

وانضم إلى نتنياهو قادة آخرون من معسكر اليمين الذين أدانوا إلحياني ودافعوا عن أوراق اعتماد ترامب المؤيدة لإسرائيل، مع العلم أنه بدون دعم الرئيس الأمريكي، ليس لديهم آمال في أن يتمكنوا من تنفيذ الضم المخطط له لأجزاء من الضفة الغربية.

وقال إلحياني إن الرئيس وكوشنر، صهر الرئيس، ، “لا يضعان في الاعتبار مصالح إسرائيل الأمنية والاستيطانية” وأن “الشيء الوحيد الذي يقلقهم بشأن الخطة هو تعزيز مصالحهم الخاصة قبل الانتخابات (الأمريكية) المقبلة”.

ورد نتنياهو بالتأكيد على أن “الرئيس ترامب صديق عظيم لدولة إسرائيل”.

وقال نتيناهو “لقد قاد (ترامب) خطوات تاريخية لدولة إسرائيل، بما في ذلك: الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية في هضبة الجولان، والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بشرعية المستوطنات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.

دافيد إليحاني، رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن ورئيس مجلس ’يشع’ الاستيطاني في خيمة اعتصام من أمام مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأردف قائلا إن “رؤيا الرئيس ترامب للسلام تشمل الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، والسيطرة الأمنية الإسرائيلية في جميع أنحاء الأراضي الواقعة غرب الأردن، والقدس موحدة، ونزع سلاح حماس، وإنهاء حق العودة اللاجئين [للفلسطينيين] لدخول إسرائيل، وأكثر من ذلك”.

وأضاف نتنياهو : “من المؤسف أنه بدلا من الامتنان، هناك شخص يحاول إنكار هذه الصداقة التي هي في أفضل حالاتها”.

وتعكس تعليقات نتنياهو ما قال قيادي إستيطاني ل”تايمز أوف إسرائيل” بأنها رسالة نقلها مسؤولون أمريكيون له مفادها أن واشنطن تشعر بخيبة أمل من “الجحود” الذي أظهره رؤساء المجالس المحلية للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية الذين يشنون حملة ضد خطة السلام.

رئيس الكنيست يريف ليفين – الذي انضم لنتنياهو في اجتماع مع إلحياني وقادة استيطانييين آخرين يوم الثلاثاء، الذي أثار الخلاف في اليمين في النهاية – انتقد هو أيضا إلحياني، الذي يشغل منصب رئيس مجلس “يشع” والرئيس المجلس الإقليمي غور الأردن.

وقال في بيان “إن التصريحات الوقحة وغير المسؤولة حول الرئيس الأمريكي تستحق كل الإدانة والنقد. إنهم يظهرون جحودا لا نظير له ويتسببون في أضرار جسيمة، لا سيما خلال الفترة التي تُبذل فيها مثل هذه الجهود الهامة لتعزيز التحرك التاريخي لتطبيق السيادة [على الضفة الغربية]”.

ورد إلحياني على ليفين متهما إياه بالنفاق.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وقال إلحياني “سيكون من الأفضل أن يلقي يريف ليفين بجلد الثعبان خاصته وأن ينظر في عيون ناخبي الليكود ويعترف بمسؤوليته على رسم الخريطة (التي ستؤدي إلى) إخلاء (مستوطنين) وإقامة دولة فلسطينية”.

ليفين عضو في لجنة رسم الخرائط الإسرائيلية الأمريكية المشتركة، التي تعمل في الأشهر الأخيرة على تحديد الأجزاء الدقيقة من أراضي الضفة الغربية التي تستعد واشنطن للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليها.

وكان إلحياني وحوالي عشرة من قادة المستوطنين قد أصروا على رؤية الخريطة قبل وضعها في صيغتها النهائية للتأثير على كيفية رسم الحدود.

ويعترض قادة المستوطنين بشكل خاص على الخريطة المفاهيمية التي تم عرضها عند الكشف عن الخطة في شهر يناير، التي تحول 15 مستوطنة معزولة إلى جيوب محاطة بأراض مخصصة للدولة الفلسطينية المستقبلية.

بالإضافة إلى نتنياهو وليفين، تحدث قادة حزب “يمينا” هم أيضا في أعقاب تصريحات إلحياني لكنهم امتنعوا عن توجيه انتقاد مباشر لرئيس “يشع”، الذي استضافوه في جلسة لكتلة الحزب في الكنيست في وقت سابق من هذا الأسبوع في ما وصفه بعض المحللين بأنه محاولة لإنشاء جبهة ضد نتنياهو وخطة ترامب.

(من اليسار إلى اليمين) رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، عضو الكنيست عن حزب ’يمينا’ أييليت شاكيد، رئيس المجلس الإقليمي غور الأردن ورئيس مجلس ’يشع’ الاستيطاني، دافيد إلحياني، ورئيس حزب ’يمينا’، نفتالي بينيت، خلال جلسة لكتلة حزب ’يمينا’ في الكنيست، 1 يونيو، 2020. (Courtesy)

وقال نفتالي بينيت، رئيس “يمينا”، إن “الرئيس ترامب هو صديق عظيم لدولة إسرائيل”، قبل أن يشكره على نفس قائمة الخطوات التي أشار إليها نتنياهو.

رقم 2 في الحزب القومي المتدين المعارض، أييليت شاكيد، وجهت تغريدة للرئيس الأمريكي.

وكتبت شاكيد في التغريدة “نحن نقدّر بشدة كل ما فعله (ترامب لإسرائيل) في المجالات الدبلوماسية والأمنية والقانونية – وأكثر من ذلك بكثير. يمكننا مناقشة متى وكيف يجب على إسرائيل تطبيق السيادة. لكن صداقة ترامب ودعمه لا شك فيهما”.

حتى الزملاء من قادة المستوطنين سعوا إلى إبعاد أنفسهم عن رئيس يشع، وأصدروا بيانات أشادوا فيها بالرئيس الأمريكي.

السياسي الوحيد في اليمين الذي دافع عن إلحياني كان إيتمار بن غفير، الذي فشل حزبه “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف من اجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست في الجولتين الإنتخابيتين الأخيرتين.

إيتمار بن غفير، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’، يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 26 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وكتب بن غفير “أصدقاء لا يتدخلون في حياة بعضهم البعض، ولا يقومون بتمزيق دول بعضهم البعض لإنشاء دولة إرهاب على أرض الأجداد. وإذا لم تعجبهم هذه الحقيقة،  فإن [بإمكان] الأمريكيين أخذ سفارتهم في القدس”.

بشكل منفصل، قال زعيم استيطاني بارز لتايمز أوف إسرائيل إنه سيكون هو وزملائه على استعداد ل”نسف” خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم مستوطناتهم في الضفة الغربية، إذا استمر نتنياهو في رفضه الكشف عن خريطة اللجنة الأمريكية-الإسرائيلية المشتركة.

خلال اجتماع يوم الثلاثاء في مكتب رئيس الوزراء، طلب قادة المستوطنين الاطلاع على الخريطة التي تعمل اللجنة الأمريكية-الإسرائيلية على وضعها في الأشهر الأخيرة، لكن قيل لهم بأدب أن ذلك لن يكون ممكنا لأن الخريطة لا تزال في المراحل الأولى من صياغتها، بحسب ما أكده ثلاثة مسؤولين حضروا الاجتماع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال