إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

نتنياهو ينتقد بشدة الاتفاق الأمريكي-الإيراني بإلغاء تجميد الأصول الإيرانية مقابل الإفراج عن معتقلين أمريكيين

رئيس الوزراء يقول إنه يعارض أي اتفاق مع إيران لا يشمل تفكيك برنامجها النووي، ويزعم أن أي أموال تتلقاها طهران سيتم تحويلها إلى الميليشيات التي ترعاها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 يوليو، 2023. (Abir Sultan / Pool / AFP)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحضر الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 30 يوليو، 2023. (Abir Sultan / Pool / AFP)

انتقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت اتفاقا مبدئيا تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران ينص على قيام الأخيرة بإطلاق سراح خمسة معتقلين أمريكيين مقابل الإفراج عن مليارات الدولارات من أصول إيرانية مجمدة.

وقال مكتب نتنياهو في بيان إن “موقف إسرائيل معروف ومفاده أن الترتيبات التي لا تفكك البنية التحتية النووية الإيرانية لن توقف برنامجها النووي وستزودها فقط بالأموال التي ستذهب إلى عناصر إرهابية ترعاها إيران”.

الاتفاق الذي أعلن عنه الخميس، إلى جانب قيام إيران بنقل خمسة معتقلين أمريكيين إلى الإقامة الجبرية، يأتي بعد أشهر من مفاوضات غير مباشرة بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين.

ولا تزال تفاصيل تحويل الأموال وتوقيت انجاز الخطوة والإفراج النهائي عن كل من المعتقلين الأمريكيين والإيرانيين غير واضحة. ومع ذلك، يقول المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون إنهم يعتقدون أن الاتفاقية يمكن أن تكتمل بحلول منتصف إلى أواخر سبتمبر.

بموجب الاتفاق المبدئي، أعطت الولايات المتحدة موافقتها لكوريا الجنوبية لتحويل الأصول الإيرانية المجمدة الموجودة هناك من العملة الكورية الجنوبية الوون إلى اليورو.

سيتم إرسال هذه الأموال بعد ذلك إلى قطر، وهي دولة صغيرة غنية بالطاقة في شبه الجزيرة العربية كانت وسيطا في المحادثات. يمكن أن يتراوح المبلغ من سول من 6 مليارات إلى 7 مليارات دولار، اعتمادا على أسعار الصرف. يمثل المبلغ الأموال المستحقة على كوريا الجنوبية لإيران – لكنها لم تدفع بعد – مقابل نفط تم شراؤه قبل أن تفرض إدارة ترامب عقوبات على مثل هذه المعاملات في عام 2019.

وتؤكد الولايات المتحدة أنه بمجرد وصولها إلى قطر، سيتم الاحتفاظ بالأموال في حسابات مقيدة ولن يتم استخدامها إلا في السلع الإنسانية، مثل الأدوية والغذاء. هذه المعاملات مسموح بها حاليا بموجب العقوبات الأمريكية التي تستهدف الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي المتقدم.

من الأرشيف: تظهر هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر 2019 أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم نطنز بالقرب من نطنز بإيران (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

نفى البعض في إيران المزاعم الأمريكية، قائلين إنه ستكون لطهران سيطرة كاملة على الأموال.

نقل تقرير يوم الخميس في صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤوليْن إسرائيلييْن زعمهما أن تبادل المعتقلين هو جزء من مجموعة أكبر من التفاهمات بين طهران وواشنطن، اللتين تعملان نحو ترتيب غير رسمي من شأنه أن يحد من البرنامج النووي الإيراني.

لكن المسؤولين الأمريكيين نفوا مرارا أن تكون المحادثات مرتبطة ببرنامج إيران النووي.

يوم الجمعة، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إيران أبطأت تخصيب اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة وخفضت كمية صغيرة من مخزونها. ونفت طهران التقرير الذي استشهد بمصادر مطلعة.

بالنسبة لإيران، فإن سنوات من العقوبات الأمريكية في أعقاب انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 مع القوى العالمية أدت إلى سحق اقتصادها الضعيف أصلا.

الافراج عن الأموال من كوريا الجنوبية، حتى لو كان سيتم صرفه تحت ظروف صارمة، يمكن أن يوفر دفعة اقتصادية.

امرأة تخطو عبر باب مغطى بجدارية تحمل الرهائن والمعتقلين الأمريكيين المحتجزين خارج الولايات المتحدة، في حي جورج تاون بواشنطن، 20 يوليو، 2022. (Patrick Semansky / AP)

بالنسبة للولايات المتحدة، فلقد حاولت إدارة الرئيس جو بايدن إعادة إيران إلى الاتفاق، الذي انهار بعد انسحاب ترامب في 2018. في العام الماضي، عرضت الدول المشاركة في الاتفاق الأصلي على طهران ما وُصف بأنها آخر وأفضل خارطة طريق لاستعادة الاتفاق، لكن إيران لم تقبل الاقتراح.

ومع ذلك، انتقد الصقوريون في الشأن الإيراني في الكونغرس ومنتقدون للاتفاق النووي 2015 الترتيب الجديد، وشبهوا تحويل الأموال بدفع الفدية التي تشجع طهران على الاستمرار في احتجاز معتقلين.

خارج التوترات بشأن الاتفاق النووي والتطلعات النووية الإيرانية، تُنسب سلسلة من الهجمات والاستيلاء على السفن في الشرق الأوسط إلى طهران منذ عام 2019.

تدرس وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) خطة لوضع جنود على متن سفن تجارية لحراستها في مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من جميع شحنات النفط القادمة من الخليج.

ساهمت في هذا التقرير وكالات

اقرأ المزيد عن