نتنياهو ينتقد التحريض ويدين ’حكومة اليسار الخطيرة’ الناشئة
بحث

نتنياهو ينتقد التحريض ويدين ’حكومة اليسار الخطيرة’ الناشئة

في الوقت الذي يواجه فيه احتمال فقدان السلطة لخصومه، يدين رئيس الوزراء ’محاولة تصوير اليمين على أنه شيء عنيف’، ويزعم أن إسرائيل تشهد ’أكبر احتيال انتخابي’ في تاريخها

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، 6 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، 6 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

هاجم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خصومه يوم الأحد في الوقت الذي يبدو فيه أنهم عازمون على أداء اليمين الدستورية لما وصفها بـ”حكومة يسارية خطيرة”، مدعيا أنه في حالة الموافقة عليه، فإن الائتلاف سيكون نتيجة “أكبر احتيال انتخابي” في تاريخ إسرائيل .

وقال نتنياهو في اجتماع لحزبه الليكود إنه يدين كل أشكال التحريض والعنف، “حتى عندما يصمت الآخرون عندما يتفشى التحريض تجاهنا”.

وقال: “يجب أن يكون المبدأ واضحا وموحدا للجميع: التحريض والعنف – والتحريض على العنف – سيكونون دائما خارج الحدود”.

جاءت تصريحاته بعد يوم من إصدار رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” تحذيرا نادرا قال فيه إن التحريض المتزايد وخطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤدي إلى عنف سياسي، ومع تشديد الحراسة حول المشرعين في ما تُسمى بـ”حكومة التغيير” وسط تصاعد الضغط من اليمين.

متظاهرون من أمام منزل عضو الكنيست أيليت شاكيد من حزب ’يمينا’ يحملون لافتات تدين ائتلاف يمينا المزمع مع حزب ’يش عتيد’ الوسطي والأحزاب الأخرى التي ستنهي رئاسة بنيامين نتنياهو التي استمرت 12 عاما. اللافتة في أسفل اليسار تقول: “يساريون. خونة”.(Flash 90)

وادعى نتنياهو أن معسكر اليمين يتعرض للانتقاد بصورة غير منصفة بسبب انتقاده لخصومه السياسيين.

وقال: “لا يمكن التعامل مع الانتقاد من اليمين على أنه تحريض والانتقاد من اليسار على أنه فعل مشروع لحرية التعبير. هذه محاولة لتصوير اليمين على أنه شيء عنيف وخطير على الديمقراطية”.

بعد ذلك أدلى نتنياهو بادعاء لا أساس لها من الصحة قال فيه: “نحن نشهد أكبر احتيال انتخابي في تاريخ البلاد وفي رأيي في تاريخ الديمقراطيات”.

كما وجه رئيس الوزراء انتقادات إلى فيسبوك وتويتر بعد أن تم حظر حسابات بعض الشخصيات اليمينية، بما في ذلك نجله، يائير، بسبب مشاركته ملصقا للاحتجاج خارج منزل عضو الكنيست نير أورباخ من حزب “يمينا”، والذي تضمن عنوانه. ووصف نتنياهو الحظر المؤقت للحسابات بأنه “محاولة لإسكات اليمين … لن يسكتنا أحد”.

زعيم حزب يش عتيد، يائير لبيد (على يسار الصورة)، وزعيم يمينا، نفتالي بينيت (وسط الصورة)، وزعيم حزب التجمع منصور عباس يوقعون على اتفاق ائتلافي، 2 يونيو، 2021. (Courtesy of Ra’am)

بعد ذلك، تحول نتنياهو للحديث عن الحكومة المحتملة التي أعلن رئيس حزب “يشع عتيد”، يائير لابيد، في الأسبوع الماضي عن نجاحه بتشكيلها. وقد ندد نتنياهو مرارا بالحكومة – التي تضم أحزابا من مختلف ألوان الطيف السياسي – باعتبارها “يسارية” وتشكل تهديدا خطيرا على الدولة وأمنها وشعبها.

وقال: “عندما نتحدث عن حكومة يسارية خطيرة، نتحدث عن حكومة ستخسر النقب، حكومة لا تستطيع مقاومة مطالب الولايات المتحدة بتجميد البناء في يهودا والسامرة وكذلك القدس للأسف”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

وتابع: “لن تقاوم [الحكومة الناشئة] الضغط… لاعادة بناء قنصلية أمريكية للفلسطينيين في قلب القدس وبذلك تعيد موضوع تقسيم القدس الى جدول الاعمال”.

وبالمثل، زعم نتنياهو أن الحكومة المرتقبة لن توافق على أي “عمليات جريئة خلف خطوط العدو في إيران”، بعد أن يتم ابرام اتفاق لإعادة انضمام الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2015 ويحد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات، وهو اتفاق عارضه بشدة.

كما قال إن “حكومة يسارية متطرفة، حكومة تعتمد على مؤيدي الإرهاب” لا يمكنها محاربة الفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة أو المحكمة الجنائية الدولية بشكل صحيح، إذا تحركت لتوجيه الاتهام للجنود الإسرائيليين بارتكاب جرائم حرب مزعومة.

وقال نتنياهو “هذا احتيال تجاه الجمهور”.

كما حث أعضاء الكنيست اليمينيين في الأحزاب المعارضة له على رفض “هذه الحكومة التي تعرّض إسرائيل للخطر، وهو خطر لم نعرفه منذ سنوات عديدة”، وتعهد بأن يسعى حزبه لمنع تشكيلها.

وقال: “إذا تم تشكيل هذه الحكومة، لا سمح الله، فسوف نسقطها بسرعة كبيرة”.

متحدثا قبل نتنياهو، شجب رئيس الكنيست يريف ليفين من حزب الليكود ما وصفها بـ”حكومة اليسار المتطرف”.

وقال ليفين: “حكومة قائمة على الكراهية الشديدة على وشك أن تتشكل، ليس فقط تجاه رئيس الوزراء ولكن تجاه جميع القيم التي ندافع عنها. هذه حكومة ستكون عاجزة أمام إيران وستوقف الاستيطان في يهودا والسامرة”.

وانتقد ليفين الحكومة المحتملة لأنها “فشلت” في نشر اتفاقياتها الائتلافية، زاعما أن الأحزاب الشريكة فيها كانت تخشى من “الكشف عما تتنازل عنه في هذه الاتفاقات السيئة”.

الائتلاف الجديد ملزم فقط بنشر الاتفاقات قبل 24 ساعة من مراسم أداء اليمين للحكومة الجديدة، والتي لم يعلن ليفين عن موعدها بعد.

ئيس الكنيست يريف ليفين خلال أداء اليمين الدستورية للكنيست الـ24 ، 6 أبريل، 2021. (Alex Kolomoisky / Pool / Flash90)

في وقت سابق الأحد، قالت مصادر مقربة من ليفين إنه يدرس تحديد موعد للمصادقة على الحكومة الجديد إما يوم الأربعاء القريب أو يوم الإثنين في 14 يونيو.

لن يفكر ليفين في اختيار يوم الأربعاء إلا إذا بدا أن هناك فرصة معقولة لمنع تشكيل الحكومة المحتملة، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”.

ومن المقرر أن يبلغ رئيس الكنيست البرلمان يوم الإثنين بإعلان لابيد في الأسبوع الماضي عن نجاحه هو وشركائه من تشكيل إئتلاف أغلبية. بموجب القانون، أمام ليفين مدة أسبوع لجدولة التصويت بالثقة على الحكومة الجديدة، ويتوقع الكثيرون أن يستغل هذه المدة بكاملها من أجل منح نتنياهو وشركائه السياسيين الحد الأقصى من الوقت لمحاولة إفشالها.

وذكرت القناة 12 أن السبب الرئيسي الذي يجعل ليفين يتطلع إلى يوم الأربعاء هو في حالة استقالة عضو الكنيست نير أورباخ من يمينا بدلا من التصويت لمعارضة الحكومة أو دعمها، لأن استقالته لن تصبح سارية المفعول قبل 48 ساعة. ومع ذلك، حتى في غياب صوته، سيظل هناك 60 من أعضاء الكنيست الذين يدعمون الائتلاف مقابل 59 نائبا يعارضونه، مما يسمح للحكومة الجديدة بأداء اليمين.

وتوقع اثنان من أعضاء الكنيست في يمينا يوم الأحد أن أورباخ سيصوت في نهاية المطاف لدعم الحكومة المقترحة – التي ستشهد تناوب زعيم الحزب نفتالي بينيت ولابيد على رئاسة الوزراء – أو أن يقدم استقالته، لكنه لن يعارض تشكيلها بشكل نشط.

في وقت لاحق الأحد،التقى رؤساء الأحزاب الثمانية الشريكة في كتلة التغيير لأول مرة منذ الإعلان عن الإئتلاف الحكومي في الأسبوع الماضي.

مجموعة صور لقادة الأحزاب الشريكة في’حكومة التغيير’ المرتقبة التي أعلن رئيس حزب ’يش عتيد’ يائير لابيد أنه يستطيع تشكيلها في 2 يونيو، 2021. (Flash90)

من المتوقع أن يعلن بينيت، رئيس الوزراء المكلف، خلال الاجتماع أن أعضاء الكنيست في يمينا – باستثناء عميحاي شيكلي – سيصوتون لصالح تشكيل الحكومة، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وازدادت احتمالات أن ينجح الإئتلاف الحكومي المحتمل في تأمين الغالبية الضرورية لدعمه في الكنيست، حسبما ذكرت أكبر قناتين تلفزيونيتين في إسرائيل ليلة الجمعة. وذكرت القناة 12 إن التكهنات بين جميع أعضاء الحكومة المرتقبة هي أنها ستؤدي اليمين بالفعل بأغلبية ضئيلة.

وحث نتنياهو، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من 12 عاما بالإضافة إلى فترة ثلاث سنوات من 1996-1999، أعضاء الكنيست من اليمين في الائتلاف الناشئ على الانسحاب منه قبل أن يتم التصويت عليه. وقال الوزير تساحي هنغبي، حليف نتنياهو، الجمعة إن الليكود “سيقاتل حتى النهاية” لمنع المصادقة على الحكومة الناشئة.

يضم الائتلاف الحكومي الجديد ثمانية أحزاب من مختلف الأطياف السياسية: أحزاب اليمين “يمينا” و”الأمل الجديد” و”يسرائيل بيتنو”، وحزبا الوسط “يش عتيد” و”أزرق أبيض”، وحزبا اليسار “العمل” و”ميرتس”، والحزب الإسلامي المحافظ “القائمة العربية الموحدة”. ومن المقرر أن يشغل بينيت منصب رئيس الوزراء حتى سبتمبر 2023، ليخلفه لابيد بعد ذلك لمدة عامين آخرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال