نتنياهو ينتقد الإتحاد الأوروبي لفشلهم إدراك الطبيعة المتغيرة للشرق الأوسط
بحث

نتنياهو ينتقد الإتحاد الأوروبي لفشلهم إدراك الطبيعة المتغيرة للشرق الأوسط

الإمارات والبحرين والسودان أبرمت السلام مع إسرائيل و ’من الواضح’ أنها تنظر إلى الوضع الإقليمي بشكل مختلف عن ’البيروقراطيات التقليدية’ في بروكسل ، كما قال رئيس الوزراء في اجتماع مع رئيس الوزراء الروماني

رئيس الوزراء الروماني لودوفيك أوربان (من اليسار) مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 3 نوفمبر، 2020. (GPO)
رئيس الوزراء الروماني لودوفيك أوربان (من اليسار) مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس، 3 نوفمبر، 2020. (GPO)

بدا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ينتقد يوم الثلاثاء الاتحاد الأوروبي لفشله في فهم الطبيعة المتغيرة للشرق الأوسط بعد اتفاقيات التطبيع الإسرائيلية الأخيرة مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان.

في بداية لقاء مع رئيس الوزراء الروماني لودوفيك أوربان في القدس، شكر نتنياهو بوخارست “لمساعدتنا في طرح قضية منطقية على الاتحاد الأوروبي”.

وقال نتنياهو: “نحن في فترة سلام. لقد صنعنا اتفاقيات سلام وتطبيع مع ثلاث دول عربية في غضون ستة أسابيع. لذا من الواضح أن لدينا وجهة نظر مختلفة بشأن الوضع هنا في الشرق الأوسط عن تلك التي لدى بعض البيروقراطيات التقليدية في الإتحاد الأوروبي”.

“سنواصل تقدير مساعدتكم في شرح الظروف المتغيرة في الشرق الأوسط التي تعمل على تعزيز السلام والازدهار للجميع”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط الصورة ، مع (من اليسار)، وزير خارجية البحرين عبد اللطيف الزياني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، خلال مراسم التوقيع على ’اتفاقية إبراهيم’ في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، 15 سبتمبر، 2020، في واشنطن. (Alex Brandon/AP)

وقال أوربان، الذي وصل إسرائيل في وقت سابق يوم الثلاثاء، إنه سيناقش مع نتنياهو “الأهمية الحاسمة لبناء بيئة أمنية إقليمية مستقرة في الشرق الأوسط”.

وأضاف أن بلاده “ملتزمة بشدة بالفعل بمواصلة دعم إسرائيل في هدفها لتقوية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي”. كما رحب “بحرارة” بـ”الشراكات الجديدة” التي توسطت فيها الولايات المتحدة بين اسرائيل وأبو ظبي والمنامة والخرطوم.

وقال: “تمثل هذه الاتفاقيات علامة فارقة يمكن أن تخلق زخما جديدا لعملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أيضا”.

كما رحب الاتحاد الأوروبي، في بيانات منفصلة، باتفاقات إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان. وشددت بروكسل في هذه التصريحات على أملها في أن تعطي ما تسمى بـ”اتفاقيات إبراهيم” زخما جديدا لعملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية وجددت دعمها لحل الدولتين.

ومن المقرر أن يلتقي أوربان، الذي رافقه إلى إسرائيل وزير الخارجية بوغدان أوريسكو ووزير الدفاع نيكولاي سيوكا، مع الرئيس رؤوفين ريفلين ووزير الخارجية غابي أشكنازي ووزير الدفاع بيني غانتس.

ومن المقرر أيضا أن يجتمع الوفد الروماني مع مسؤولي السلطة الفلسطينية في رام الله.

في لقاء أوربان العلني مع نتنياهو، لم يتم التطرق إلى مسألة وضع القدس، على الرغم من كون رومانيا واحدة من عدة دول كانت أعلنت في الماضي أنها ستنظر في نقل سفارتها إلى المدينة.

في مارس 2019، تعهدت سلف أوربان، فيوريكا دانتشيلا، علنا بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، مما أثار استحسان السياسيين الإسرائيليين.

رئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانشيلو تتحدث في مؤتمر إيباك في واشنطن العاصمة، في 24 مارس 2019. (Screen capture / AIPAC)

لكن في رومانيا، الرئيس، وليس رئيس الوزراء، هو صاحب الكلمة الأخيرة في وضع البعثات الدبلوماسية. وفقا للقانون الروماني، من حق الرئيس حصريا “الموافقة على إنشاء أو إغلاق أو تغيير رتبة البعثات الدبلوماسية”. وكان الرئيس كلاوس يوهانيس معارضا بشكل واضح لنقل سفارة بلاده إلى القدس.

في يوليو 2019، رفع أوربان، زعيم المعارضة آنذاك، دعوى قضائية ضد دانتشيلا وزعيم حزبها الاشتراكي الديمقراطي، ليفيو دراغنيا، بتهمة الخيانة العظمى وغيرها من الجرائم الخطيرة بزعم الكشف العلني عن معلومات سرية حول مداولات بوخارست الداخلية حول نقل السفارة.

في ذلك الوقت، قال أوربان إنه لم يكن يهاجم بالضرورة النقل المحتمل للسفارة ولكن هاجم بالأحرى  الطريقة التي أعلنت بها دانتشيلا القرار الظاهري، بحجة أنها انتهكت الدستور وقوانين محلية أخرى.

وتم فتح تحقيق، لكن ممثلي الإدعاء أغلقوا القضية بعد بضعة أشهر لعدم كفاية الأدلة.

الدول الأخرى التي تعهدت بنقل سفارتها إلى إسرائيل ولكنها لم تفعل ذلك هي جمهورية التشيك والبرازيل وهندوراس ومولدوفا وصربيا وكوسوفو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال