إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

نتنياهو يلمح إلى الرد إذا هاجمت إيران، ووصول قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى إسرائيل

رئيس الوزراء يقول لطياري طائرات F-15 إن الجيش "جاهز للوفاء بمسؤولياته تجاه أمن إسرائيل، في الهجوم والدفاع"؛ كوريلا يلتقي غالانت ومسؤولين عسكريين

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور قاعدة جوية لطائرات F-15 في 11 أبريل، 2024. (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور قاعدة جوية لطائرات F-15 في 11 أبريل، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

بدا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس وكأنه يكرر تحذيره لإيران من أن إسرائيل سترد إذا تعرضت لهجوم، في الوقت الذي وصل فيه قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الجنرال مايكل كوريلا إلى إسرائيل لمناقشة، بحسب ما ورد، ما وصفه مسؤولو المخابرات الأمريكية بالتهديد “الوشيك” من طهران.

وقال نتنياهو لطيارين خلال زيارته لقاعدة طائرات F-15 “نحن في أوقات صعبة، وفي خضم حرب مستمرة في غزة بكل قوتها. بالإضافة إلى ذلك، نحن نواصل جهودنا المتواصلة لإعادة رهائننا، ولكننا نستعد أيضا لمواجهة التحديات من جبهات أخرى”.

وتوعد نتنياهو إيران مرارا بالرد على الغارة الإسرائيلية المزعومة الأسبوع الماضي على مبنى قنصلي في مجمع سفارتها في دمشق، والتي أسفرت عن مقتل جنرالين من بين العديد من ضباط الحرس الثوري الإيراني. وجاء هذا الحادث وسط تصاعد العنف على الحدود الشمالية لإسرائيل بسبب الهجمات شبه اليومية التي تشنها منظمة حزب الله المدعومة من إيران منذ 8 أكتوبر.

وقال نتنياهو “لقد وضعنا مبدأ بسيطا: كل من يضربنا سنضربه”، في إشارة كما يبدو إلى التهديدات الإيرانية بتنفيذ هجمات ضد إسرائيل. “نحن على استعداد لتلبية مسؤولياتنا لأمن إسرائيل، في الهجوم والدفاع”.

وقال لطياري طائرات F-15 الحربية: “أنا وإسرائيل بأكملها نثق بكم”، متمنيا لهم “الكثير من النجاح”.

ويعد أسطول طائرات F-15 الإسرائيلي هو السلاح الرئيسي لسلاح الجو للضربات بعيدة المدى.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور قاعدة جوية لطائرات F-15 في 11 أبريل، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

يوم الخميس أيضا، كان من المتوقع أن يلتقي قائد القيادة المركزية الأمريكية كوريلا مع وزير الدفاع يوآف غالانت ومسؤولين عسكريين آخرين.

وأفاد موقع “أكسيوس”، الذي كان أول من أفاد بزيارة كوريلا يوم الأربعاء، أن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين عبر مختلف الوكالات كانوا على اتصال في الأيام القليلة الماضية بينما يستعد البلدان لرد إيراني محتمل على هجوم الأول من أبريل.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لأكسيوس إن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة المساعدة في الحد من الرد الإيراني من خلال توجيه تحذيرات عامة ومن وراء أبواب مغلقة لإيران وكذلك من خلال استخدام وجودها العسكري في المنطقة كوسيلة دبلوماسية.

أرشيف: قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال مايكل كوريلا (على يسار الصورة) يلتقي بوزير الدفاع يوآف غالانت في إسرائيل في صورة تم نشرها في 4 مارس، 2024. (Defense Ministry/Shachar Yurman)

في غضون ذلك، أفادت إذاعة الجيش يوم الخميس أن سلاح الجو الإسرائيلي تدرب مؤخرا على ضربات بعيد المدى خلال مناورات في المجال الجوي القبرصي وبالتنسيق مع الجيش المحلي.

وذكر التقرير، دون أن يشير إلى مصادر، إن التمرين يهدف إلى التدرب على توجيه ضربة لإيران، ولقد كان بمثابة عودة سلاح الجو الإسرائيلي إلى الاستعداد لمواجهة مع إيران بعد أن ارتبط بالعمليات في خضم الحرب الدائرة في قطاع غزة، التي أثارها الهجوم الذي نفذته حركة حماس في السابع من أكتوبر، والمناوشات الناتجة عنه عند الحدود الشمالية.

ونُقل عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش “يدرك كيفية  العمل في أي ساحة ومستعد لذلك مع الحفاظ على قدراته المستقلة للعمل بمفردنا. نحن لا نعتمد على أحد”

وجاءت هذه التقارير في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن مجددا التزام أمريكا بأمن إسرائيل في مواجهة التهديدات الإيرانية.

متحدثا في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الياباني كيشيدا فوميو في حديقة الورود بالبيت الأبيض، قال بايدن للصحفيين يوم الأربعاء “لقد تناولنا أيضا التهديد الإيراني، حيث يهددون بشن هجوم كبير على إسرائيل”.

وقال بايدن: “كما قلت لرئيس الوزراء نتنياهو، فإن التزامنا بأمن إسرائيل ضد هذه التهديدات من إيران ووكلائها متين. دعوني أقول ذلك مرة أخرى، متين. سنفعل كل ما في وسعنا لحماية أمن إسرائيل”.

طائرة أمريكية لتزويد الوقود بالجو من طراز KC-135 تقوم بتزويد الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز F-16i بالوقود خلال تدريب فوق إسرائيل، 30 نوفمبر، 2022. ((Israel Defense Forces)

وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء يوم الأربعاء أن الولايات المتحدة تعتقد أن هجوما إيرانيا كبيرا على إسرائيل وشيك وقد يشمل صواريخ عالية الدقة وطائرات مسيّرة تستهدف مواقع عسكرية وحكومية في إسرائيل.

في وقت سابق الأربعاء، قال المرشد الأعلى الإيراني لحشد في طهران إن “الكيان الشرير ارتكب خطأ ويجب معاقبته، وسيعاقَب”، في إشارة إلى الهجوم في دمشق.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يلقي خطبته بعد صلاة عيد الفطر، في طهران، إيران، 10 أبريل، 2024. (Office of the Iranian Supreme Leader via AP)

أحد القتلى هو محمد رضا زاهدي، وهو قائد كبير في فيلق القدس، الذراع الخارجية للحرس الثوري، والذي قاد عملياته في سوريا، وذكرت تقارير أنه كان عضوا في لجنة عليا لصنع القرار في منظمة حزب الله. ولقد قُتل عنصر من حزب الله في الهجوم أيضا.

بعد خطاب خامنئي، هدد غالانت ووزير الخارجية يسرائيل كاتس بأنه إذا شنت إيران هجوما من أراضيها فإن إسرائيل سترد داخل إيران.

ومع ذلك، قالت مصادر استخباراتية أمريكية لم تذكر اسمها لـشبكة CNN في تقرير يوم الاثنين إنه من غير المرجح أن تهاجم إيران إسرائيل مباشرة خشية من الانتقام الأمريكي والإسرائيلي، وبدلا من ذلك ستحث وكلائها المختلفين في المنطقة على شن هجمات نيابة عنها في الأيام المقبلة.

ودخلت الجماعات المسلحة المدعومة من إيران إلى المعركة في المنطقة في خضم الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس، بما في ذلك قيام حزب الله بإطلاق صواريخ من لبنان وأشهر من هجمات الحوثيين المتمركزين في اليمن في البحر الأحمر.

ملف – أعضاء في جماعة الحوثي من إيران في اليمن يسيرون فوق الأعلام الإسرائيلية والأمريكية المرسومة على أحد شوارع صنعاء خلال مسيرة لدعم الفلسطينيين وسط الحرب المستمرة بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، 28 فبراير، 2024. (Mohammed Huwais/AFP)

اندلعت الحرب في غزة في السابع من أكتوبر عندما قادت حماس هجوما مدمرا عبر الحدود على إسرائيل أسفر عن مقتل 1200 شخص. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية تهدف إلى تدمير حماس وتحرير 253 رهينة تم اختطافهم خلال الهجوم واقتيادهم إلى غزة، حيث لا يزال حوالي نصفهم في الأسر.

في غضون ذلك، قالت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس إن قواتها اشتبكت بنجاح مع ثلاث طائرات مسيّرة تم إطلاقها من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن فوق خليج عدن والبحر الأحمر.

وأضاف البيان أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأمريكية أو التحالف أو السفن التجارية.

كما دمرت القوات الأمريكية ثمانية طائرات مسيّرة في المنطاق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، حسبما جاء في البيان.

اقرأ المزيد عن