نتنياهو يلغي التصويت على اجراءات الإغلاق المحلية بعد تهديد الحريديم
بحث

نتنياهو يلغي التصويت على اجراءات الإغلاق المحلية بعد تهديد الحريديم

في رسالة غير مسبوقة، اتهم 4 رؤساء بلديات حريديون رئيس الوزراء بتحويل مجتمعهم إلى ’كيس ملاكمة’ وطني، قائلين إنهم لن يتعاونوا مع القيود الجديدة

ضباط الشرطة يقومون بإغلاق كنس يهودية وتوزيع غرامات لليهود المتشددين في حي بخاريم في القدس، 6 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
ضباط الشرطة يقومون بإغلاق كنس يهودية وتوزيع غرامات لليهود المتشددين في حي بخاريم في القدس، 6 أبريل 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

أمام رد فعل عنيف من قبل قادة الحريديم على عمليات الإغلاق المخطط لها للعديد من البلدات التي تعاني من معدلات إصابة عالية بفيروس كورونا، ألغى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعًا خاصًا لمجلس الوزراء يوم الأحد حول هذا الموضوع، وورد انه يعيد النظر في عمليات الإغلاق.

ويهدد أربعة رؤساء بلديات حريدية بعدم التعاون مع عمليات الإغلاق، وحذروا في رسالة استثنائية يوم الأحد رئيس الوزراء: “لن ننسى من هو الرجل الذي وقع مرارًا وتكرارًا على تحويلنا إلى ناقلي عدوى وأعداء للشعب”.

والتقى نتنياهو بعد ظهر الأحد برئيسي الحزبين السياسيين المتدينين الرئيسيين، وزير الإسكان يعقوب ليتسمان من حزب “يهدوت هتوراة” ووزير الداخلية أرييه درعي من “شاس”، لصياغة سياسة جديدة تجاه ما يسمى بالبلدات “الحمراء” – تلك التي لديها أعلى معدلات الإصابة – بينما يسعى إلى تهدئة الغضب المتصاعد في المجتمع الحريدي.

وجاء الاجتماع قبل وقت قصير من عقد مجلس الوزراء مساء الأحد للتصويت لفرض إغلاق جديد على 10 بلدات، بما في ذلك بلدات أم الفحم، الطيرة وكفر قاسم العربية، وبلدات إلعاد، بني براك، بيتار عيليت وعمانوئيل الحريدية. وتجاوزت إسرائيل في نهاية هذا الأسبوع 1000 حالة وفاة بسبب كوفيد-19.

وجاء تحول نتنياهو الواضح بعد أن نشر زعماء الحريديم رسالة مفتوحة غير مسبوقة في وقت سابق يوم الأحد يتهمونه فيها بـ”الدوس” على بلداتهم و”تحويلنا إلى ناقلي عدوى وأعداء للشعب”.

ووقع على الرسالة رئيس بلدية بني براك أفراهام روبنشتاين، رئيس بلدية بيتار عيليت مئير روبنشتاين، رئيس بلدية إلعاد يسرائيل بوروش، ورئيس بلدية عمانوئيل إلياهو غافني.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لرئيس بلدية بني براك أفراهام روبنشتاين خلال مراسم يوم الذكرى الإسرائيلي، 27 أبريل 2020. (Ynet)

وقال رؤساء البلديات: “لم تهتم أبدًا بسماع أصواتنا، لفهم أزمتنا، ومحاولة تعزيز الجهود العملية لتسطيح منحنى العدوى، لم تستمع ولم تهتم بالتعلم”.

وبدلاً من ذلك، فرض نتنياهو “إغلاقًا تلو الآخر على مدن الحريديم، الأمر الذي لم يحدث فرقًا حقيقيًا – أو لكنا جميعًا ندعمها بصوت واحد ونطبقها بمحض إرادتنا”.

واتهموا نتنياهو “بمحاولة تحويل الضغط الإعلامي إلى المجتمعات الأضعف”.

وكتبوا: “سنتوقف عن التعاون مع السلطات المختلفة، في أي شيء مرتبط بالإغلاق. نرحب بوكالات الدولة للعمل من تلقاء نفسها، كما فعلوا في أي حال بدون استشارتنا. أنت نفسك، شخصيا، يجب أن تتحمل المسؤولية، رئيس الوزراء”.

وخلصوا إلى القول: “لن ينسى عامة الحريديم الظلم الذي لحق بهم. لن ننسى من هو الرجل الذي وقع مرارًا وتكرارًا على تحويلنا إلى ناقلي عدوى وأعداء للشعب من خلال العقاب الانتقائي لعشرات الآلاف من العائلات في المجتمع الحريدي. نحن نعتبرك المسؤول الوحيد عن هذه العقوبات”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) ووزير الصحة يعقوب ليتسمان، في القدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وقالوا إن وجهة النظر الواردة في الرسالة حظيت بتأييد كبار الحاخامات في المجتمع الحريدي قبل إرسالها.

وقبل إلغاء اجتماع مجلس الوزراء بشأن فيروس كورونا يوم الأحد، كان من المقرر أن يقدم المسؤول عن الفيروس في الحكومة، البروفيسور روني غامزو، للوزراء قائمة من ثمانية إلى 10 مواقع يجب وضعها تحت الإغلاق الكامل بسبب ارتفاع معدلات الإصابة.

وهناك عدد من المراكز السكانية الرئيسية الإضافية المعرضة أيضًا لخطر التحول إلى مناطق “حمراء” بسبب ارتفاع أعداد الإصابات، بما في ذلك أشدود، بيت شيمش، رهط ونتيفوت.

وأوضح غامزو يوم الجمعة أن القيود الجديدة الشاملة التي أقرها ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا في البلدات “الحمراء” ذات معدلات الإصابة المرتفعة لن تفرض غلى 30 المدن والبلدات التي تم تحديدها على أنها أماكن معدلات إصابة عالية بحسب أرقام وزارة الصحة.

وتشمل الإجراءات قيد المناقشة بالنسبة للمدن “الحمراء” حظر الدخول إلى والخروج من هذه المدن، ومنع السكان من الابتعاد مسافة تزيد عن 500 مترا عن منازلهم، ووقف المواصلات العامة، وإغلاق المحلات التجارية غير الأساسية وجميع المدارس باستثناء روضات الأطفال وبرامج التعليم الخاص.

اشخاص يرتدون أقنعة الوجه لمنع انتشار فيروس كورونا في بني براك، 3 أبريل 2020 (Tomer Neuberg / Flash90)

والمدن والبلدات المصنفة على أنها “حمراء” حتى صباح الأحد هي: كفر قاسم، اللقية، يكير، عين ماهل، دالية الكرمل، كفر عزة، جلجولية، معاليه عيرون، عمانوئيل، عسفيا، بيت جن، كسرى-سميع، بيطار عيليت، الكعبية-طباش-حجيرات، طبريا، أم الفحم، الفريديس، بقعاثا، جت، رخاسيم، كفر كنا، كفر برا، الطيبة، بني براك، عرعرة، زيمر، أبو سنان، قلنسوة، إلعاد، شيخ دنون والناصرة.

بالإضافة إلى ذلك، تم تصنيف أحياء القدس التالية على أنها “حمراء”: أحياء اليهود والمسيحيين والمسلمين والأرمن في البلدة القديمة، شعفاط، مخيم شعفاط للاجئين، منطقة عناتوت الصناعية، العيسوية، الطور، الشيخ، الصوانة، باب الزهراء، وادي الجوز والشيخ جراح.

والعديد من المناطق التي ستدخل فيها القيود الجديدة حيز التنفيذ هي مناطق ذات أغلبية عربية وحريدية.

ووفقًا لأخبار القناة 12، تم زيادة انتشار الشرطة صباح الأحد في المدن ذات معدلات الإصابة المرتفعة في محاولة لزيادة إنفاذ اللوائح.

عناصر من شرطة حرس الحدود يطبقون قيود الكورونا في شارع ’يافا’ بمدينة القدس، 15 يوليو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وعارض درعي، وزير الداخلية وزعيم حزب “شاس”، مساء السبت خطة الإغلاق المحلية وادعى أن الإغلاق على مستوى البلاد فقط يمكن أن يقلل من عدد حالات كوفيد-19 الجديدة يوميًا.

وقال درعي للقناة 12 “لم ينجح أحد في خفض الأرقام بطريقة أخرى. الخطة ليست العلاج، إنها أداة لإدارة الأزمة”.

وقال مدير وزارة الصحة حيزي ليفي يوم الجمعة إن الإغلاق على مستوى البلاد لوقف انتشار الفيروس لا يزال مطروحًا على الطاولة.

أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية مساء السبت أن إسرائيل تجاوزت عتبة 1000 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا الجديد، لتصبح الدولة التاسعة والأربعين في العالم التي تقوم بذلك.

وتم تسجيل 14 حالة وفاة جديدة خلال يوم السبت، مما رفع عدد الأشخاص الذين توفوا نتيجة كوفيد-19 في إسرائيل إلى 1007، وهو عدد ارتفع صباح الأحد إلى 1010.

عاملون طبيون في قسم كورونا في المركز الطبي ’شمير’ في مدينة بئر يعقوب، قرب تل أبيب، 20 أغسطس، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وحتى مع انخفاض معدلات الاختبار خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى 15,837 اختبار فقط يوم السبت، كانت هناك 1493 إصابة جديدة. وبلغت نسبة نتائج الاختبارات الإيجابية 9.8%.

وفي المجموع، كان هناك 129,349 حالة منذ بداية الوباء، منها 26,062 حالة نشطة.

وقالت وزارة الصحة إن هناك 445 مريضا في المستشفى في حالة خطيرة، من بينهم 119 يعالجون بأجهزة التنفس الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك 155 شخصًا في حالة متوسطة.

ولدى إسرائيل في الوقت الحالي أعلى معدل للإصابات الجديدة للفرد في العالم، بحسب المتوسط الأسبوعي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال