إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

نتنياهو يلتقي ماكرون للبحث في موضوع إيران والعنف مع الفلسطينيين

تأتي أول رحلة لرئيس الوزراء إلى الخارج منذ عودته إلى السلطة وسط تصاعد التوترات مع الفلسطينيين، لكن إسرائيل تسعى للتركيز على التهديد من طهران

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتصافحان خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد لقائهما في قصر الإليزيه في باريس، 10 ديسمبر 2017 (AFP / Pool / Philippe Wojazer)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتصافحان خلال مؤتمر صحفي مشترك بعد لقائهما في قصر الإليزيه في باريس، 10 ديسمبر 2017 (AFP / Pool / Philippe Wojazer)

أ ف ب – ينتظر وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون للبحث خصوصا في التوترات المتنامية بشأن إيران ودوامة العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت السفارة الإسرائيلية في باريس “سيجري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زيارة دبلوماسية لباريس حيث يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويبحث معه في الجهود الدولية لوقف البرنامج النووي الإيراني وفي سبل تعزيز اتفاقات ابراهام وتوسيعها”.

وأوضح قصر الإليزيه من جهته أن “رئيس الجمهورية سيعرب مرة أخرى عن تضامن فرنسا مع إسرائيل في مواجهة الإرهاب. وفي ظل التوترات المتنامية، سيذكر رئيس الجمهورية بضرورة أن يتجنب الجميع اتخاذ تدابير تغذي دوامة العنف وسيعرب عن استعداده للمساهمة في معاودة الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

ويلتقي ماكرون ونتنياهو على مأدبة عشاء من دون أن يدليا بتصريحات علنية.

في الأيام الأخيرة، شهدت أعمال العنف بين الطرفين الإسرائيلي والفلسيطي تصعيدا كبيرا أوقع ضحايا عدة.

فقد أسفرت عملية عسكرية إسرائيلية في شمال الضفة الغربية التي تسيطر عليها إسرائيل منذ 1967، عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل في 26 كانون الثاني/يناير في مخيم جنين للاجئين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقر إقامة رئيس الوزراء بالقدس، 22 يناير، 2020. (Koby Gideon/GPO)

ومساء السابع والعشرين من كانون الثاني/يناير، قتل مهاجم فلسطيني ستة إسرائيليين وامرأة أوكرانية بالقرب من كنيس يهودي في القدس الشرقية.

والسبت الماضي أصاب فلسطيني اسرائيليين هما رجل وأبنه بجروح في القدس الشرقية قبل أن يصاب بدوره ويعتقل. في الضفة الغربية، قتل حراس إسرائيليون الأحد فلسطينيا فيما قتل الجيش فلسطينيا الاثنين.

ويسعى الطرف الإسرائيلي خصوصا إلى تركيز هذه الزيارة على موضوع إيران آملا أن يدفع ضلوع طهران المتنامي في الحرب بين روسيا وأوكرانيا من خلال تزويد روسيا بعتاد، الدول الغربية إلى تشديد الضغوط على إيران عدو إسرائيل اللدود.

في المقابل تتهم إيران التي تدعو بانتظام إلى القضاء على الدولة العبرية، بالوقوف وراء هجمات عدة على أراضيها استهدفت برنامجها النووي أو في سوريا حليفة طهران حيث سبق لإسرائيل أن شنت غارات جوية على مصالح إيرانية.

أوكرانيا

ترى باريس أنه ينبغي اعتماد سياسة “حازمة جدا” حيال إيران على ما أفاد مصدر دبلوماسي لأن “البرنامج النووي الإيراني يتواصل وبات عند مرحلة خطرة” فيما تنخرط إيران في الحرب في أوكرانيا.

منذ أشهر عدة، باتت إيران طرفا يزداد أهمية في النزاع الأوكراني من خلال توفير مسيّرات كثيرة تستخدمها موسكو لضرب المنشآت الأوكرانية في حين أن المحادثات بشأن الملف النووي الإيراني متوقفة. يضاف إلى ذلك أن إيران تعتقل أجانب عدة تعتبرهم العواصم الغربية “رهائن”.

رجل على الأرض بعد انفجار في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة في كييف، في 17 أكتوبر 2022، وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (Yasuyoshi CHIBA / AFP)

ويأتي اللقاء بين ماكرون ونتانياهو بعد أيام قليلة على اللقاء بين مديري الشؤون الاستراتيجية في وزارتي خارجية البلدين جوشوا ل. زرقا وفيليب بيرتو في 19 كانون الثاني/يناير تم خلاله التطرق إلى الملف الإيراني.

وفي إطار انخراط إيران المتزايد في إطار الحرب في اوكرانيا، أعلن نتانياهو الأربعاء أنه بات مستعدا للتفكير بتزويد أوكرانيا أسلحة في ما يبدو أنه تغيير كبير في موقف إسرائيل.

وحتى الآن حرصت إسرائيل على البقاء على الحياد مع الطرفين المتحاربين خصوصا بسبب وجود الجيش الروسي في سوريا حيث ينشر دفاعات جوية. وقد تمكنت إسرائيل حتى الآن من شن عملياتها العسكرية الجوية فوق سوريا من دون أن تواجه هذه الدفاع الروسية.

إلى جانب هذا الشق الدبلوماسي، “يلتقي نتانياهو رجال أعمال بارزين في فرنسا في المجال المالي ويعقد اجتماعا مع زعماء الجالية اليهودية” على ما أوضحت سفارة بلاده في العاصمة الفرنسية. ويغادر فرنسا مساء السبت.

وعاد نتانياهو إلى السلطة في كانون الأول/ديسمبر على رأس ائتلاف حكومي يضم أحزابا يمينية ويمينية متطرفة ومتشددين يهود، تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وتواجه حكومة نتانياهو احتجاجات من جانب بعض قطاعات المجتمع الإسرائيلي لا سيما القطاع المالي.

وأعربت بعض الشركات عن استعدادها لمغادرة إسرائيل معتبرة أن مشروع إصلاح النظام القضائي سيتسبب بعدم استقرار يؤثر على نشاطها. والتقى رئيس الوزراء الأسبوع الماضي خصوصا مدراء المصارف الكبرى في محاولة لطمأنتهم.

اقرأ المزيد عن