إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

نتنياهو يقول للمحكمة العليا أنه لا يوجد تضارب في المصالح في تعامله مع الإصلاح القضائي

رئيس الوزراء يقول إن النائبة العامة بالغت في منعه حتى من مناقشة خطة الإصلاح القضائي، ويقترح إن منعه من التدخل في عملية تعيين القضاة سيكون كافيا

يسار: المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا في حفل ترحيب لها في القدس، 8 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)؛ يمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 يناير 2023 (Olivier Fitoussi / Flash90)
يسار: المستشارة القضائية غالي باهراف-ميارا في حفل ترحيب لها في القدس، 8 فبراير 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)؛ يمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 يناير 2023 (Olivier Fitoussi / Flash90)

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس موقف النائبة العامة والذي يمنعه بسبب محاكمته الجنائية الجارية من التدخل بأي شكل من الأشكال في خطة الاصلاح القضائي التي تقترحها حكومته، وزعم أن بعض الأعضاء في المعارضة يرغبون بتدخله في المسألة لتسهيل الحوار فيها.

في مذكرة لمحكمة العدل العليا، زعم محامو نتنياهو إنه لا يوجد تضارب جوهري في المصالح لرئيس الوزراء فيما يتعلق بالإصلاح، وأن منع نتنياهو من المشاركة في الاختيار الفعلي للقضاة سيكون كافيا لتهدئة أي مخاوف.

في الشهر الماضي، أرسلت النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا رسالة إلى نتنياهو تبلغه فيها أنه لا يمكنه لعب دور في الإصلاحات الجذرية التي يطرحها وزير العدل ياريف ليفين ورئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست سيمحا روتمان، بسبب تضارب المصالح الناجم عن محاكمة رئيس الوزراء الجارية بتهم الفساد.

تم إرسال الرسالة في أعقاب التماس قدمته إلى محكمة العدل العليا “الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل” للمطالبة بإعداد اتفاق جديد مع نتنياهو لتفادي تضارب المصالح ليحل محل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2020 مع النائب العام آنذاك أفيحاي ماندلبليت، في وقت مبكر من الإجراءات الجنائية ضده.

ومنذ ذلك الحين أصرت بهاراف-ميارا على إلا يتحدث نتنياهو حتى عن الإصلاحات، علنا أو سرا، وهو موقف ورد أن رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ طلب منها إعادة النظر فيه من أجل تسهيل المفاوضات نحو حل وسط بشأن التحركات المثيرة للجدل.

في الأوراق التي قُدمت يوم الخميس، طلب محامو نتنياهو من المحكمة تحديد أن موقف بهاراف-ميارا لا يلزم رئيس الوزراء، وقالوا إن مستوى تضارب المصالح الذي يواجهه رئيس الوزراء في التعامل مع الإصلاحات القضائية ضئيل.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين الصورة) مع وزير العدل ياريف ليقين أثناء مناقشة وتصويت في الكنيست، 22 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وكتب فريق نتنياهو القانوني في الأوراق التي قدمها للمحكمة إن “فرض القيود على رئيس الوزراء، لا سيما تلك التي تقيد حريته عن التعبير، تمس بحرية التعبير لدى ملايين المواطنين الذين صوتوا له في انتخابات ديمقراطية قبل بضعة أشهر فقط”.

وقال محامو رئيس الوزراء إن مثل هذه القيود أضرت بقيمة أساسية في نظام ديمقراطي، “خاصة عندما يكون سبب هذا الضرر هو تضارب نظري بعيد في المصالح”.

كما قالوا إن أعضاء المعارضة كانوا يسعون على وجه التحديد لتدخل نتنياهو. يعكس هذا الادعاء تقريرا يوم الخميس لهيئة البث الإسرائيلية “كان” التي أفادت بأن “مسؤولين كبار” في حزب “الوحدة الوطنية” بزعامة بيني غانتس، انتقدوا قرار بهاراف-ميارا منع نتنياهو من مناقشة برنامج الإصلاح القضائي والتعامل معه.

وأشار محامو نتنياهو إلى أن اتفاق تفادي تضارب المصالح الأصلي الذي تم التوصل إليه في عام 2020 لم يمنعه من المشاركة في التغييرات المقترحة على لجنة اختيار القضاة، والتي يسعى التشريع الذي تقدمه حكومته إلى تغييرها بشكل جذري.

وأشاروا إلى أن الاتفاق الأصلي نص فقط على عدم إبداء نتنياهو رأيه لأعضاء لجنة اختيار القضاة بشأن المرشحين للتعيينات القضائية.

على هذا النحو، اقترح الفريق القانوني لرئيس الوزراء حلا: لن يُسمح لأي قاض يتم تعيينه بعد الإصلاح القضائي للحكومة بالمشاركة في محاكمة نتنياهو الجنائية في المحكمة المركزية في القدس، “بما في ذلك الإجراءات المتعلقة مباشرة بقضيته”.

بنيامين نتنياهو يصل لجلسة استماع في محاكمته، في المحكمة المركزية في القدس، 17 مايو، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

من غير الواضح ما إذا كان هذا الشرط سينطبق أيضا على الاستئناف أمام المحكمة العليا، في حالة إدانة نتنياهو في المحكمة المركزية.

كما جادل محامو رئيس الوزراء بأن بهاراف-ميارا  “أفرطت في التوسع” في ادعاءها بأن محاكمة نتنياهو تمنعه من المشاركة في إصلاحات المراجعة القضائية والاختبار القضائي للمعقولية، وأن موقفها كان “نظريا وتكهنيا للغاية” بحيث لا يفي بمعيار تضارب المصالح الموضوعي.

وكتبوا: “كما هو الحال مع أي إجراء إداري، يجب أن تكون القيود الموضوعة محددة ومتناسبة وأن تذهب فقط إلى أبعد الحدود اللازمة”.

“يمكن معالجة تضارب المصالح، في حدود وجوده، بطرق مختلفة ومتنوعة، في حين أن تنحية مسؤول عن ممارسة سلطاته والتصرف في إطار واجباته القانونية والدستورية يجب أن يكون الملاذ الأخير”.

اقرأ المزيد عن