نتنياهو: اليميني المتطرف إيتمار بن غفير لن يشارك بمجلس الوزراء لكنه سيكون جزءا من الإئتلاف
بحث

نتنياهو: اليميني المتطرف إيتمار بن غفير لن يشارك بمجلس الوزراء لكنه سيكون جزءا من الإئتلاف

قال رئيس الوزراء أنه لن يتم منح تلميذ كهانا منصبًا وزاريًا، بل سيكون "ببساطة" عضوًا في الائتلاف؛ قال أيضًا إنه لن يشارك رئاسة الوزراء مع أي شخص آخر

الصورة على اليسار: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في تجمع انتخابي لحزب الليكود في رمات غان، 29 فبراير 2020 (Gili Yaari / Flash90) الصورة على اليمين: ايتمار بن غفير، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’، يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 26 فبراير 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
الصورة على اليسار: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في تجمع انتخابي لحزب الليكود في رمات غان، 29 فبراير 2020 (Gili Yaari / Flash90) الصورة على اليمين: ايتمار بن غفير، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’، يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 26 فبراير 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليلة الأربعاء إن زعيم حزب “عوتسما يهوديت” لن يكون جزءا من الحكومة المقبلة، لكنه سيكون عضوا في ائتلافه الحاكم.

وتحدث نتنياهو إلى القناة 20 اليمينية بعد أن وقع حزبه الليكود اتفاقية تقاسم أصوات فائضة مع حزب “الصهيونية الدينية” بزعامة بتسلئيل سموتريش، والذي يضم حزب “عوتسما يهوديت” الذي يتبع فكر كهانا. علاوة على ذلك، وعد حزب الليكود، بموجب الاتفاق، بأن يضم نتنياهو أعضاء كنيست من حزب “الصهيونية الدينية” في “أي حكومة يشكلها”.

وفي مقابلته مع القناة 20، قال نتنياهو إن زعيم “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير، تلميذ الحاخام اليميني المتطرف الراحل مئير كهانا، “لن يكون جزءا من الحكومة”.

لكنه تابع قائلا إن “بن غفير شكّل كتلة تقنية مع حزب ’الصهيونية الدينية’، لذا فمن الواضح أنه سيكون جزءا من الائتلاف، كما كان عضو الكنيست السابق في عوتسما يهوديت ميخائيل بن آري”.

وتم منع بن آري، الذي كان جزءا من ائتلاف نتنياهو عام 2009-2013 كعضو في حزب “الاتحاد الوطني” الذي ترأس فيه فصيل “عوتسما يهوديت”، من الترشح في انتخابات 2019 بسبب تعليقات عنصرية. وتولى بن غفير قيادة “عوتسما يهوديت” بعد ذلك.

وانضم “عوتسما يهوديت” إلى حزب “الصهيونية الدينية” في الانتخابات كجزء من صفقة نظمها نتنياهو. ويدعم الحزب تشجيع هجرة غير اليهود من إسرائيل وطرد الفلسطينيين والعرب في إسرائيل الذين يرفضون إعلان الولاء لإسرائيل ويقبلون بمكانة منخفضة في دولة يهودية موسعة تمتد سيادتها إلى جميع أنحاء الضفة الغربية.

إيتمار بن غفير، رئيس حزب ’عوتسما يهوديت’، يعقد مؤتمرا صحفيا في القدس، 26 فبراير 2020 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويحتل بن غفير المرتبة الثالثة في قائمة حزب “الصهيونية الدينية” المشتركة، والذي أظهرت معظم استطلاعات الرأي في الأيام القليلة الماضية تجاوزه العتبة الانتخابية وحصوله على 4-5 مقاعد في انتخابات 23 مارس. ولتمكين الصفقة من المضي قدما، أعطى نتنياهو المركز 28 على قائمة الليكود لمرشح من “الصهيونية الدينية”.

واتفاقية تقاسم الأصوات الموقعة بين الليكود و”الصهيونية الدينية” صباح الأربعاء تسمح للأحزاب بضمان عدم إهدار الأصوات الإضافية التي يفوز بها والتي لا تشكل مقعدا في الكنيست. بدلاً من ذلك، تذهب الأصوات المتبقية إلى الحزب الأقرب للفوز بمقعد آخر – وغالبًا ما تكون كافية لإضافة هذا المقعد إلى حصيلته، مما يجعل الأصوات حاسمة في السباق المتقارب.

وفي الولايات المتحدة، انتقدت “الغالبية الديمقراطية لإسرائيل”، وهي مجموعة وسطية تسعى إلى تعزيز الدعم لإسرائيل في الحزب الديمقراطي، الاتفاقية “المشينة”، قائلة إن “معتقدات ’عوتسما يهوديت’ العنصرية تتعارض تمامًا مع قيم دولة إسرائيل ويجب ألا يكون لها مكان في المؤسسات الإسرائيلية”.

وأضافت المجموعة أنه “سيكون من المخجل أن يدخل هؤلاء المتطرفون البرلمان الإسرائيلي. لدينا ثقة في أن الناخبين الإسرائيليين سيرفضون هذا التمثيل في ديمقراطيتهم”.

ومع توقع استطلاعات الرأي أن يفوز الليكود بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست، بالرغم من صعوبة تشكيله ائتلاف، أخبر نتنياهو القناة 20 أيضا أنه لن يوافق على اتفاقية تناوب أخرى على رئاسة الوزراء بعد انتخابات مارس وأنه يهدف فقط إلى “حكومة يمينية كاملة”.

“لن يكون هناك حكومة تناوب اخرى. نحن بحاجة لرئيس وزراء واحد. لقد فهم الجميع ذلك بالفعل”. وبعد الانتخابات السابقة، وافق نتنياهو على تقاسم المنصب مع بيني غانتس، على الرغم من أن الائتلاف لم يصمد لفترة كافية لرؤية انتقال السلطة.

وأضاف نتنياهو: “وإذا حصلنا على عدد كافٍ من الأصوات، وسنحصل عليها، سيكون لدينا فرصة تاريخية لتشكيل حكومة يمينية كاملة، لتحقيق حكومة أحلامنا. لكن من أجل هذا، نحن بحاجة إلى ليكود كبير”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من اليسار، ورئيس الوزراء البديل ووزير الدفاع بيني غانتس، خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب، 27 يوليو، 2020.(Tal Shahar/POOL/Flash90)

وتمت الدعوة لانتخابات جديدة، وهي الرابعة منذ أبريل 2019، في ديسمبر بعد فشل حكومة تقاسم السلطة بزعامة الليكود وأزرق أبيض في الاتفاق على ميزانية بحلول الموعد النهائي في 23 ديسمبر.

وهذه ليست المرة الأولى التي يقف فيها نتنياهو وراء صفقة لإدخال “عوتسما يهوديت” في التيار السياسي السائد.

وفي فبراير 2019، تعرض رئيس الوزراء لانتقادات شديدة في الداخل والخارج بعد أن دبر صفقة لانضمام “عوتسما يهوديت” إلى فصيلين يمينيين آخرين، وهو اتفاق كاد أن يدخل بن غفير إلى الكنيست في انتخابات أبريل 2019.

وقبل انتخابات سبتمبر 2019، وبعد الفشل في إقناع قادة حزب “يمينا” اليميني بإدراج “عوتسما يهوديت” في تحالفهم، شن نتنياهو حملة عدوانية ضد “عوتسما يهوديت”.

وفعل الشيء نفسه قبل انتخابات مارس 2020، بعد أن خالف رئيس حزب “البيت اليهودي” آنذاك رافي بيرتس اتفاقه على الترشح مع “عوتسما يهوديت” ووافق مرة أخرى على دمج فصيله مع حزب “يمينا”، تاركًا بن غفير في الخارج.

ومع ذلك، رفض “عوتسما يهوديت” الانسحاب من السباق في جميع الحالات، وفاز بانتظام بعشرات الآلاف من الأصوات، ولكن ليس بما يكفي لدخول البرلمان. وبالتالي، فقد اعتبر رئيس الوزراء سابقًا الفصيل المتطرف على أنه مفسد قام مرارًا وتكرارًا بسحب الأصوات بعيدًا عن أحزاب اليمين الأخرى، بينما فشل في النهاية في الوصول إلى الكنيست.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال