نتنياهو: سيتم حظر تجمع أكثر من شخصين للحد من انتشار فيروس كورونا
بحث

نتنياهو: سيتم حظر تجمع أكثر من شخصين للحد من انتشار فيروس كورونا

قال رئيس الوزراء، من الحجر الصحي الذاتي، إن على الإسرائيليين أن يصلوا لوحدهم، وأن يحتفلوا بعيد الفصح فقط مع عائلاتهم المقربة؛ انتقد ’الجماعات المتطرفة’ لانتهاكها التوجيهات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان متلفز من مقر رئيس الوزراء في القدس، 30 مارس 2020. (Screen capture/ YouTube)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان متلفز من مقر رئيس الوزراء في القدس، 30 مارس 2020. (Screen capture/ YouTube)

في حديث للمواطنين من الحجر الصحي الذاتي، عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سلسلة من القيود الجديدة مساء الاثنين، قائلا إن المزيد من القيود على قدرة الإسرائيليين على مغادرة منازلهم بسبب وباء فيروس كورونا ستدخل حيز التنفيذ قريبا.

وفي حديثه قبل اجتماع لمجلس الوزراء للموافقة على الإجراءات، أعلن نتنياهو أنه سيتم حظر تجمعات لأكثر من شخصين، إلى جانب تجمعات الصلاة في الهواء الطلق، وقال إنه سيتم تقليص عدد العمال المسموح لهم بمغادرة المنازل أكثر.

وأعلن من مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، متحدثا بعد أن أعلن مكتبه أنه سيعزل نفسه طوعا، إلى جانب العديد من كبار المساعدين كإجراء احترازي حتى ينهي مسؤولو وزارة الصحة تحقيقاتهم الوبائية في ما إذا كان قد تعرض لفيروس كورونا من أحد مساعديه المصاب بالفيروس: “لن يكون هناك تجمعات لأكثر من شخصين ليسوا من نفس العائلة”.

وافتتح نتنياهو خطابه بالقول إنه دخل الحجر الصحي طواعية “كمثال شخصي” للإسرائيليين. وقال: “المصور على بعد ستة أمتار، وقد رتبت مكياجي وشعري بنفسي، وهذا هو السبب في أنه يبدو كذلك”.

وبعد وقت قصير من خطابه، أعلن مكتبه أن الاختبارات التي أجراها وعائلته ومساعديه عادت نتائجها سلبية. ومع ذلك، أوضح مكتب رئيس الوزراء أنه سيبقى في الحجر الصحي حتى تلقي تعليمات إضافية من وزارة الصحة.

شرطي إسرائيلي يعطي رجلاً يهوديا متشددا غرامة لخرقه القيود التي تفرضها الحكومة من اجل مكافحة فيروس كورونا في حي ميا شعاريم في القدس، 30 مارس 2020. (Screen capture: Israel Police)

وقال نتنياهو خلال خطابه يوم الاثنين أنه لن يسمح بأي نوع من الصلاة حتى في الأماكن المفتوحة – “صلي فقط لوحدك” – وأنه يجب تقييد الأحداث الدينية قدر الإمكان.

وقال إنه سيتم السماح لأفراد العائلة المباشرين فقط بحضور حفلات الزفاف والاحتفالات الأخرى، على الرغم من أنه لا يزال يُسمح بمشاركة عشرين شخصا في الجنازات و10 في الطهور.

كما دعا نتنياهو الإسرائيليين إلى عدم زيارة الأسرة خلال عطلة عيد الفصح وقال فقط أفراد الأسرة النووية الذين يعيشون في نفس المنزل سيكونون قادرين على الاحتفال معا في 7 أبريل.

وقال مستخدما الكلمة العبرية للإغلاق “ليلة الفصح (سيدير) هذا العام ستتذكر كليلة الاغلاق (سيغير)”.

وأشار إلى أن “هذه القيود نفسها تنطبق على جميع الأديان”.

وفي حديثه قبل وزير المالية موشيه كحلون، الذي خاطب الإسرائيليين من مكان منفصل لتحديد تفاصيل الحزمة الاقتصادية لمساعدة الاقتصاد خلال الأزمة، أعلن نتنياهو أن نسبة موظفي الشركات الذين يسمح لهم بالذهاب إلى العمل ستنخفض أكثر، من 30 إلى 15%.

ومن المقرر أن توافق الحكومة على القيود الجديدة وخطوات الدعم الاقتصادي في اجتماع عبر الفيديو في وقت لاحق مساء الاثنين.

شوارع فارغة في تل أبيب، 27 مارس 2020 (Tomer Neuberg / Flash90)

وقال نتنياهو: “صحيح أننا في إسرائيل في وضع أفضل من أي دولة أخرى تقريبًا”، لكنه أضاف أنه يجب عمل المزيد للحد من انتشار العدوى. “نريد الوصول إلى مستوى بعض البلدان في آسيا التي أبطأت وتيرة العدوى بشكل أكبر”.

وانتقد نتنياهو الجماعات “المتطرفة” في البلاد لعدم التزامها بتوجيهات الطوارئ – “خرق متعمد وحتى إظهار ازدراء” للقواعد – وقال إنه لذلك أمر قوات الأمن بتكثيف الإنفاذ في المناطق التي بها عدد كبير من الانتهاكات.

وشدد على أن معظم الإسرائيليين، بما في ذلك اليهود المتشددين، يتصرفون بمسؤولية. وقال إن أولئك الذين ينتهكون القواعد يعرضون أنفسهم والجميع للخطر، ويدوسون على مبدأ “حب جارك”.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

واختتم نتنياهو خطابه بدعوة زملائه من النواب إلى وضع خلافاتهم جانباً وتشكيل حكومة وحدة. وقال “إن ذلك يتطلب تنازلات [كبيرة] منا جميعا”.

وأضاف: “ليس هناك هدف أكثر أهمية من التكاتف – مجازيا بالطبع – لمستقبلنا جميعا”.

ويتفاوض نتنياهو على اتفاق وحدة مع منافسه بيني غانتس، على الرغم من أن المحادثات واجهت بعض الصعوبات.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء مساء الاثنين، من المقرر أن يطالب وزير الصحة يعقوب ليتسمان بإغلاق كامل لبلدة بني براك، حيث أصبحت المدينة المتشددة ذات الكثافة السكانية العالية نقطة ساخنة للفيروس، مع الإبلاغ عن مئات الحالات. ويدفع رئيس بلدية المدينة أبراهام روبنشتاين ضد هذه الخطوة، وبدلاً من ذلك يدعو الحكومة إلى زيادة عدد الاختبارات التي تجري في بني براك بشكل كبير وفتح منشأة اختبار “درايف ثرو” هناك.

وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن وزارة الصحة تدرس أيضًا مطالبة جميع الإسرائيليين بارتداء قناع عند مغادرة منازلهم. وقالت التقارير إن المسؤولين يدركون أنه لا توجد حاليًا أقنعة كافية للجميع، لذلك إذا تم تطبيق هذا القيد، فسيتم السماح لأولئك الذين لا يمتلكون قناعا بالارتجال بمنديل أو قطعة قماش.

وحتى الآن، لم تستنتج وزارة الصحة أن هناك فائدة للاستخدام المدني للأقنعة لغير المصابين بالفيروس أو الذين لا يعانون من أعراض، ولكن هذا الاتجاه شائع جدًا في دول الشرق الأقصى التي تمكنت من السيطرة على الفيروس.

وارتفع عدد الحالات المؤكدة في إسرائيل إلى 4695 مساء الاثنين – وهو قفزة بأكثر من 300 حالة في يوم واحد – ويبلغ عدد الوفيات المرتبطة بالفيروس 16 حالة.

مسافرون إسرائيليون علقوا في أمريكا الجنوبية، يصلون إلى مطار بن غوريون في 23 مارس 2020، من ساو باولو، عبر نيويورك (Tomer Neuberg / Flash90)

ويوم الأربعاء، حُظر على الإسرائيليين مغادرة منازلهم إلا للضرورة، مثل شراء المواد الغذائية والأدوية والتجول لمسافة قصيرة لا تبعد 100 متر عن المنزل. من يخالف هذه القيود سيكون عرضة لغرامات مالية كبيرة تصل إلى 500 شيكل (140 دولار) وحتى السجن.

وبدأت الشرطة في تطبيق التدابير الحالية، وفرض الغرامات على الأشخاص الذين يخالفون التعليمات.

وأدت سلسلة القيود الصارمة المتزايدة إلى زعزة الاقتصاد، حيث قدم أكثر من 760,000 إسرائيلي طلبات البطالة في مارس وحده.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال