إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

نتنياهو يقول إن عرض حماس يهدف إلى “إحباط” عملية رفح، بينما يزور الوفد الإسرائيلي القاهرة

رئيس الوزراء يقول أن اقتراح الحركة لم يلبي "المطالب الضرورية"، وأن وفد التفاوض لن يتراجع عن الشروط؛ حماس تحذر من أن العرض هو "الفرصة الأخيرة" لإسرائيل

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في رسالة فيديو من مكتبه، 7 مايو، 2024. (Screenshot/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث في رسالة فيديو من مكتبه، 7 مايو، 2024. (Screenshot/GPO)

أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أن الاقتراح الأخير لصفقة الرهائن الذي قدمته حماس كان يهدف إلى إحباط العملية الإسرائيلية المخطط لها في رفح، بعد وقت قصير من وصول وفد إسرائيلي إلى القاهرة لمواصلة محادثات صفقة الرهائن وسد الفجوة بين مطالب إسرائيل والشروط التي وافقت عليها حماس مساء الاثنين.

وقال نتنياهو في بيان بالفيديو إن “الإعلان الذي صدر عن حماس أمس يهدف لإحباط دخول قواتنا إلى رفح. وهذا لم يحدث”.

وتابع أن الهدف من عملية رفح هو إعادة الرهائن والقضاء على حماس، مضيفًا أن إسرائيل أثبتت “من خلال تحرير الدفعة السابقة من المختطفين أن الضغط العسكري على حماس هو شرط ضروري لإعادة مختطفينا”.

ومرددا قول المسؤولين الإسرائيليين يوم الاثنين إن شروط الصفقة قد تم تغييرها و”تخفيفها” مقارنة بالشروط التي وافقت عليها إسرائيل قبل عدة أيام، مما يجعلها مرفوضة، أكد نتنياهو أن عرض حماس “بعيدًا للغاية عن المطالب الإسرائيلية الضرورية”.

وأضاف “لن تسمح إسرائيل باستعادة حماس لحكمها الشرير في القطاع، ولن تسمح لها بإعادة بناء قدراتها العسكرية من أجل مواصلة السعي لإبادتنا، ولا يمكن لإسرائيل الموافقة على مقترح يعرّض أمن مواطنينا ومستقبل دولتنا للخطر”.

وتختلف الشروط التي طرحتها حماس يوم الاثنين إلى حد ما عن الشروط التي أثنت عليها الولايات المتحدة قبل أسبوع ووصفتها بالعرض “السخي للغاية” من إسرائيل.

وفي حين أن الصفقة المكونة من ثلاث مراحل التي طرحتها إسرائيل تتطلب إطلاق سراح 33 رهينة على قيد الحياة في المرحلة الأولى التي تستمر 42 يوما، جميعهم من النساء والأطفال والمسنين والمرضى، قالت حماس إنها ستطلق سراح 33 رهينة، بين أحياء وأموات.

كما يغير اقتراح حماس توقيت إطلاق سراح الرهائن في المرحلة الأولى – من ثلاثة رهائن كل ثلاثة أيام إلى ثلاثة رهائن كل سبعة أيام.

كما أنه منح إسرائيل حق رفض إطلاق سراح بعض الأسرى الأمنيين الفلسطينيين – وهو ما يعني أن حماس يمكنها المطالبة بإطلاق سراح بعض أخطر القتلة وقادة الفصائل المسلحة البارزين في بداية تنفيذ الصفقة، وقبل إطلاق سراح العديد من الرهائن.

كما رفعت حماس عدد الأسرى الأمنيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل رهينة في المرحلة الأولى.

وينص اقتراح حماس أيضًا على السماح لسكان غزة بالعودة إلى شمال القطاع دون التفتيش الأمني ​​الذي تطلبه إسرائيل لمنع مسلحي حماس من العودة. كما أنه يغير بعض التفاصيل المتعلقة بانسحاب القوات الإسرائيلية.

ومن الجدير بالذكر أن حماس قالت ليلة الاثنين إنها تعتبر نفسها قبلت شروط تؤدي لإنهاء الحرب، في حين يشير كل من النص المدعوم من إسرائيل ورد حماس إلى استعادة “الهدوء المستدام” فقط.

متظاهرون يحتجون للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة خارج مقر قيادة الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 6 مايو، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وفي ظل الاقتراح المعدل الذي قدمته حماس، قال نتنياهو إنه أصدر تعليماته لفريق التفاوض “بالإصرار بحزم” على شروط إسرائيل لإطلاق سراح الرهائن ومطالبها الأمنية.

وقال نتنياهو إنه إلى جانب المفاوضات في القاهرة، ستواصل إسرائيل حملتها العسكرية، واصفا الاستيلاء على معبر رفح بأنه “خطوة مهمة للغاية” نحو تدمير ما تبقى من قدرات حماس العسكرية والحكمية.

وفي حين أصرت حماس على أنها لن تقبل أي اتفاق لا يتضمن نهاية تامة للحرب في غزة، قالت إسرائيل إنها بحاجة لأن تعمل في رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة، حيث تعتقد أن أربع من كتائب حماس الست المتبقية موجودة في المدينة، إلى جانب أعضاء قيادة الحركة وعدد كبير من الرهائن.

وقال مسؤول كبير في حماس يوم الثلاثاء بينما تستعد الحركة لإرسال وفد إلى القاهرة إن العرض المعدل هو “الفرصة الأخيرة” لإسرائيل لتحرير الرهائن.

وحذر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لمناقشة المفاوضات، من أن “هذه ستكون الفرصة الأخيرة لنتنياهو وعائلات الأسرى الصهاينة لإعادة أبنائهم”.

ومن بين الرهائن الـ 252 الذين احتجزتهم حماس خلال هجوم 7 أكتوبر، يُعتقد أن 128 منهم ما زالوا محتجزين في غزة، وأقل من 100 منهم على قيد الحياة. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 35 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستشهدا بمعلومات استخباراتية ونتائج حصلت عليها القوات في غزة.

وبالإضافة إلى الرهائن الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر، تحتجز حماس أيضا رفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يُعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015 تباعا.

وقال دبلوماسي عربي لتايمز أوف إسرائيل إن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن تعرقلت بسبب رفض إسرائيل إرسال وفد للانضمام إلى المفاوضات قبل يوم الثلاثاء، مضيفا أن غياب إسرائيل عن المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع أدى بقائها خارج المحادثة عندما وافقت حماس على اقتراح بديل.

لافتة تدعو إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس، في ساحة الرهائن في تل أبيب، 7 مايو، 2024. (Miriam Alster/Flash90)

وكان الوسطاء يأملون أن ترسل إسرائيل وفدا إلى القاهرة أثناء تواجد رئيس وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز في المدينة، ولكن قال موقع أكسيوس الإخباري إن المسؤولون الإسرائيليون توقعوا بدلا من ذلك أن يطلعهم بيرنز على أخر التطورات.

وقال الدبلوماسي إن نهاية الأسبوع الماضي لم تكن المرة الأولى التي ترفض فيها إسرائيل إرسال فريق تفاوض للقاء الوسطاء في القاهرة أو الدوحة، مضيفا أن ذلك أدى إلى تباطؤ المفاوضات.

وفي حين قالت إسرائيل إنها لا ترسل مفاوضين إلا عندما تبدي حماس اهتماما حقيقيا بالتوصل إلى تسوية، قال الدبلوماسي إن سياسة القدس لها “دوافع سياسية”.

ورفض الخوض في التفاصيل، لكنه لم ينفي الادعاء بأن نتنياهو رفض إرسال فرق للتفاوض بسبب ضغوط من شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف الذين يريدون منه اتخاذ موقف أكثر صرامة في المحادثات.

ويقول أعضاء آخرون في المجلس الحربي، بما في ذلك رئيس حزب الوحدة الوطنية بيني غانتس ونائبه غادي آيزنكوت، العضو المراقب في المجلس الحربي، أن إسرائيل يجب أن تظهر دائما استعدادها لإجراء محادثات، مع الالتزام بالمبادئ التوجيهية بمجرد وصول فريق التفاوض الغرفة.

وفي ظل عملية الجيش الإسرائيلي في رفح والتعديلات الكبيرة التي أدخلت على صفقة الرهائن التي عرضتها حماس، قررت الولايات المتحدة أن كلا الجانبين يحاولان الحصول على نفوذ في المفاوضات، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الثلاثاء.

ونقل التقرير عن مصادر مجهولة أشارت إلى أن إسرائيل، في اقتراحها لحماس في أواخر أبريل، قامت “بقص ولصق” صياغة العرض الذي قدمته حماس في مارس، من أجل كشف خدعة الحركة في حالة رفضها للاتفاق.

ويبدو أن الخطة نجحت، حسبما ذكرت الصحيفة، وأن رفض حماس للعرض خلال عطلة نهاية الأسبوع “أحبط الوسطاء لأنها رفضت بعض الصياغة ذاتها التي اقترحتها سابقًا”.

وقد انتقد المفاوضون الأمريكيون علناً موقف حماس، وحذروا من أن المحادثات سوف تُعتبر منتهية إذا لم تكن حماس راغبة في التوصل إلى اتفاق.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن