إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

نتنياهو يؤكد أن الجيش الإسرائيلي “في أوج المعركة”، بينما تنهار محاولة وقف إطلاق النار مع استئناف القتال

حذر رئيس الوزراء، إلى جانب وزير الدفاع يوآف غالانت، المسلحين من أنهم يعرضون أنفسهم "لخطر فتاك"، ويدعي أن الجهاد الإسلامي شهد "أشد ضربة في تاريخه"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 10 مايو 2023 (Haim Zach / GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحفي في 10 مايو 2023 (Haim Zach / GPO)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لن تخفف من هجومها ضد الفصائل المسلحة في غزة يوم الأربعاء، رافضا المزاعم بسريان وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر.

وتحدث نتنياهو في الوقت الذي تعرضت فيه مدن إسرائيلية في جنوب إسرائيل لجولات متتالية من إطلاق الصواريخ، حيث اخترق بعضها نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي وألحق أضرارًا بمنازل، على الرغم من عدم الإبلاغ عن إصابات خطيرة. وأثارت القذائف التي استهدفت منطقة تل أبيب أيضًا ضربات إسرائيلية انتقامية، وأفادت وسائل إعلام عبرية أن استئناف القتال جعل جهود وقف إطلاق النار بعيدة.

وفي حديث متلفز، قال نتنياهو إن إسرائيل لا تزال “في أوج المعركة”، مدعيا أن القوات الإسرائيلية توجه “أشد ضربة” عرفتها حركة الجهاد الإسلامي في تاريخها.

وقال “إن المعركة لم تنتهِ بعدُ”.

وفي حديثه إلى جانب نتنياهو، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن إسرائيل نفذت مئات الضربات، ودمرت مخازن أسلحة وذخيرة، فضلاً عن مواقع إطلاق الصواريخ ، و”كل هذا ترك هذه المجموعة القاتلة بلا ملاذ”.

وأضاف وزير الدفاع “نأمل في إنهاء هذا بسرعة، لكننا مستعدون إذا طال أمده”.

“الوضع الذي يصاب فيه أطفال إسرائيليون بأذى غير مقبول بالنسبة لي ولن أسمح بحدوثه. سنرد على أي وضع كهذا”، قال غالانت.

وقال نتنياهو إن العملية الإسرائيلية أعادت الردع من خلال تعزيز الفكرة بأن أي شخص يهاجم إسرائيل سيدفع الثمن.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت في ختام مؤتمر صحفي، 10 مايو 2023 (Haim Zach / GPO)

وقال رئيس الوزراء: “كل من يعتدي علينا وكل من يوجه الإرهاب ضدنا يعرّض نفسه لخطر فتاك”.

وتم إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون من قطاع غزة على وسط وجنوب إسرائيل يوم الأربعاء، فيما سعت حركة الجهاد الإسلامي المدعومة من إيران للانتقام لمقتل ثلاثة من كبار قادتها في ضربات جوية مفاجئة الليلة السابقة. وكانت هذه المعركة هي الأحدث في سلسلة من المواجهات مع الجماعة المسلحة، بما في ذلك عدد من الاشتباكات التي استمرت لعدة أيام.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه حتى الساعة 9:30 مساء الأربعاء، أطلق فلسطينيون في قطاع غزة 469 صاروخا وقذيفة هاون على إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إن 333 قذيفة عبرت الحدود، بينما شقطت 107 قذيفة داخل غزة.

وأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 153 صاروخا، فيما سقط عدد منها في مناطق مدنية، وتسبب بعضها في أضرار. وسقطت البقية في مناطق مفتوحة دون التسبب في أضرار.

وقال الجيش إنه نفذ ضربات ضد 133 هدفا تابعا لحركة الجهاد الإسلامي.

وردا على انتقادات أعضاء من اليمين المتطرف في ائتلافه لعدم الرد بسرعة على هجمات الأسبوع الماضي، وتهديدات المسؤولين الإيرانيين وحزب الله بأنهم يرون أن إسرائيل “ضعيفة” بسبب الانقسامات الداخلية المتعلقة بالسلطات القضائية، قال نتنياهو إن إسرائيل على استعداد للعثور على داعمي “الإرهاب” و”إيذائهم” في أي وقت.

نظام “القبة الحديدية” للدفاع الضاروخي يطلق صواريخ اعتراضية بينما يتم إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل، في سديروت، 10 مايو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال رئيس الوزراء: “نقول للمخربين وللجهات التي ترسلهم: نحن نشاهدكم في كل مكان، فلا يمكنكم الاختباء، ونحن نختار المكان والزمان لنستهدفكم. نحن وليس أنتم. وليس من خلال الرد فقط وإنما خلال فترات الهدوء أيضا فالاختيار بأيدينا”.

وبالمثل، حاول غالانت طمأنة الأمة بأن قيادتها السياسية والأمنية تعمل على قدم وساق. وأشار إلى التعاون الأخير بين الحكومة والجيش ووكالة الأمن الإسرائيلية ووزارة الدفاع التي يقودها، وقال: “إنه عنصر مهم من عناصر القوة لدولة إسرائيل وإشارة إلى أن على الأعداء أن يتوخوا الحذر”.

وأضاف: “نحن مستعدون لمواصلة العمل في منطقة غزة ضد الجهاد الإسلامي وضد أي طرف يحاول أن يتحدانا”.

وأضاف نتنياهو، الذي قال إن الحكومة “كبّدت المنظمات الإرهابية ثمنا باهظا”، أنه تم نشر قدرات استخباراتية وعملياتية جديدة في العملية، دون الخوض في التفاصيل.

وقال نتنياهو إن إسرائيل أحبطت نحو 120 هجوم مخطط في الأشهر الماضية.

اقرأ المزيد عن