إسرائيل في حالة حرب - اليوم 289

بحث

نتنياهو: الإصلاح القضائي سيعود إلى الأجندة الآن بعد إقرار الميزانية

مخالفا التكهنات بأنه قد يحاول دفن الخطة بهدوء، يقول رئيس الوزراء إنه يأمل أن تسفر المحادثات عن حل وسط؛ لبيد يدعو هرتسوغ للمطالبة "بتوضيح فوري" من رئيس الوزراء

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير العدل ليفين خلال مناقشة وتصويت على ميزانية الدولة في الكنيست بالقدس، 23 مايو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير العدل ليفين خلال مناقشة وتصويت على ميزانية الدولة في الكنيست بالقدس، 23 مايو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الأربعاء أن خطة ائتلافه المثيرة للجدل لإصلاح النظام القضائي – التي تم تأجيلها في مارس وسط احتجاجات غير مسبوقة وإغلاق للاقتصاد – ستعود إلى الأجندة التشريعية بعد إقرار ميزانية الدولة.

“بالطبع”، قال نتنياهو، عندما سأله صحفيون في الكنيست عما إذا كان الإصلاح سيعود إلى الطاولة، مخالفاً التكهنات بأنه قد يحاول دفن الخطة بهدوء.

وقال: “نحن نخوض بها بالفعل، ونحاول الوصول إلى تفاهمات [مع المعارضة]، وآمل أن ننجح”.

وانتقد زعيم المعارضة يائير لبيد رئيس الوزراء ردا على ذلك.

وكتب على تويتر، “الانقلاب الدستوري لن يمر لأننا لم نعد مغفلي نتنياهو. لم نتفاجأ بتعليقاته لأننا لا نثق به”.

وأضاف لبيد: “يجب أن يطلب الرئيس من نتنياهو توضيحًا فوريًا وعلنيًا لبيانه الخطير”.

زعيم المعارضة يائير لبيد يلقي خطابا أمام الهيئة العامة للكنيست خلال مناقشة الميزانية، 23 مايو، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

“أرى أن نتنياهو متعطش للسلطة مرة أخرى، بعد إقرار ميزانية ستنفجر في وجوهنا جميعنا. أريد أن أذكر نتنياهو بأن الغباء بعينه هو تكرار نفس الإجراءات مع توقع نتائج مختلفة”، قال عضو الكنيست بيني غانتس، زعيم حزب الوحدة الوطنية المعارض.

وكتب على تويتر “إذا عاد الانقلاب الدستوري إلى الأجندة، فإننا سنهز البلد بأكمله ونشله”.

ويتم اجراء المفاوضات بين حكومة نتنياهو وقادة المعارضة بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن تغييرات في النظام القضائي في مقر إقامة الرئيس في القدس، ولكن مع عدم وجود مؤشرات على انفراج، فقد هددت شخصيات من الائتلاف بشكل متزايد باستئناف جهودهم التشريعية الأحادية الجانب.

رئيس حزب “الوحدة الوطنية” بيني غانتس يتحدث خلال اجتماع للحزب في الكنيست في القدس، 15 مايو، 2023. (Yonatan SIndel / Flash90)

في الأسبوع الماضي، حذر مهندس رئيسي لخطة الإصلاح من أن التحالف سيعود إلى تقديم مشاريع القوانين خلال فترة الكنيست الحالية، حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاقات.

وقال عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية” سيمحا روتمان، رئيس لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، للقناة 12 أن أحد هذه القوانين يمكن أن يكون قانونًا مثيرًا للجدل بشدة لمنح سياسيي التحالف سيطرة شبه حصرية على تعيين القضاة. وقد تجاوز مشروع القانون بالفعل جميع العقبات التشريعية باستثناء التصويت النهائي في الكنيست.

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من تقرير أفاد بأن وزير العدل ياريف ليفين كان يهدد بالخروج من الحكومة ما لم يتم إقرار على الأقل بعض تشريعات الإصلاح القضائي قبل عطلة الكنيست في نهاية يوليو.

وقال ليفين إنه إذا لم تكن محادثات التسوية التي توسط فيها الرئيس إسحاق هرتسوغ مثمرة، فإنه يريد المضي قدمًا في التشريع بغض النظر، بمجرد إقرار ميزانية الدولة، بحسب القناة 12.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) مع وزير العدل ياريف ليفين وعضو الكنيست سيمحا روتمان (واقفا) في الكنيست، 15 فبراير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وبحسب ما ورد، قال وزير العدل – الذي يقود خطة الحكومة لفرض سيطرة سياسية أكبر على القضاء – لمعاونيه إنه إذا لم يتم إحراز أي تقدم في الشهرين المقبلين، “ما هو سبب وجودي في الحكومة؟”

وزعم هذا التقرير أن نتنياهو يسعى إلى اختتام جلسة الكنيست الحالية دون إعادة أي من التشريعات المثيرة للجدل إلى قاعة البرلمان.

يوم الثلاثاء، نفت مصادر في الائتلاف والمعارضة أن المحادثات بدأت تنتج خطوط عريضة لاتفاق مؤقت، ردا على تقرير أفاد بأن مكتب هرتسوغ اقترح أن يتفق الطرفان على التفاوض على بنود قانون الأساس: التشريع حتى الدورة الشتوية للكنيست، التي تبدأ في 15 أكتوبر، لضمان أن تتم التغييرات الجوهرية في نظام الحكم فقط باتفاق من الكتلتين.

وأثارت خطة الإصلاح القضائي معارضة واسعة النطاق في جميع أنحاء إسرائيل، حيث حذر كبار خبراء القانون والأمن والاقتصاد من أن هذه الخطوة ستقوض الديمقراطية من خلال إزالة نظام الضوابط والتوازنات، وبالتالي ستضر بأمن الدولة واقتصادها. ويدعي المؤيدون بأنهم يدافعون عن الديمقراطية من خلال كبح جماح محكمة مسيّسة.

اقرأ المزيد عن