نتنياهو يقول أنه أوعز للجيش بمواصلة ’الهجمات المكثفة’ على غزة
بحث

نتنياهو يقول أنه أوعز للجيش بمواصلة ’الهجمات المكثفة’ على غزة

رئيس الوزراء يقول إن حماس تدفع ’ثمنا باهظا’ على الهجمات الصاروخية في الوقت الذي يدعو فيه وزراء للتصعيد ولتجديد الاغتيالات

الدخان يتصاعد جراء انفجار ناجم عن غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، السبت، 4 مايو، 2019.  (AP Photo/Hatem Moussa)
الدخان يتصاعد جراء انفجار ناجم عن غارة جوية إسرائيلية في مدينة غزة، السبت، 4 مايو، 2019. (AP Photo/Hatem Moussa)

في خضم تصاعد القتال بين حماس وإسرائيل ، وبعد إطلاق أكثر من 450 صاروخا منذ صباح يوم السبت على التجمعات السكانية في جنوب إسرائيل ، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه أمر باستمرار “الهجمات المكثفة” ضد الحركة الفلسطينية المتمركزة في غزة.

وقال نتنياهو للوزراء يوم الأحد في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس: “أوعزت للجيش الإسرائيلي هذا الصباح بمواصلة الهجمات المكثفة ضد قوى الإرهاب في قطاع غزة، وأمرت الجيش بتعزيز وجوده في محيط قطاع غزة بالمدرعات والمدفعية وقوات المشاة”.

وأعلن أن “حماس تتحمل المسؤولية ليس فقط على هجماتها وأفعالها، وإنما أيضا على أفعال الجهاد الإسلامي، وهي تدفع ثمنا باهظا جدا بالنسبة لها”.

وتأتي تصريحات نتنياهو بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي عن إرسال لواء دبابات إلى حدود غزة الأحد لينضم إلى القوات المتواجدة هناك، وقال إنه يستعد للقتال في الأيام القادمة.

ردا على الهجمات، التي راح ضحيتها موشيه أغادي، وهو من سكان أشكلون، وأصيب فيها العشرات، أعلن الجيش الإسرائيلي عن قصفه لأكثر من 220 هدفا عسكريا في القطاع، ما تسبب بأضرار كبيرة لمنشآت تابعة للفصائل الفلسطينية، لكن مع عدد قليل نسبيا من الإصابات في المنطقة المكتظة بالسكان.

في وقت لاحق الأحد، وبعد تصريحات نتنياهو، أطلق المسلحون في غزة وابلا مكثفا من الصواريخ على البلدات الإسرائيلية، ما أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص، اثنان منهم بجروح بالغة الخطورة، عندما أصاب صاروخان مصنعا في أشكلون ومركبة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتكلم خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، 14 أبريل، 2019. (RONEN ZVULUN / AFP)

قبل اجتماع مجلس الوزراء ، دعا وزير الأمن العام غلعاد أردان، وهو عضو في المجلس الوزاري الأمني، إلى تكثيف ضربات إسرائيل الانتقامية، وقال إنه لا ينبغي أن تدفع المخاوف بشأن مصير مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” المقبلة في تل أبيب السياسة الإسرائيلية.

وقال خلال احتفال بيوم الاستقلال في الشرطة الإسرائيلية: “لا يمكن لأي منظمة إرهابية بغيضة أن تهزمنا، وعلى الجيش الإسرائيلي مواصلة ضرب حماس والجهاد الإسلامي وبقية الفصائل الفلسطينية بقوة”.

وأضاف: “من وجهة نظري، لا ينبغي أن تكون الأحداث الوطنية أو الثقافية في الاعتبار عند تحديد نطاق وشدة الضربة التي يجب توجيهها للعدو – وليس الاحتفالات بيوم الاستقلال، وبالتأكيد ليس اليوروفيجن”.

ودعا إلى “مواصلة تصعيد الضربات على غزة حتى يتم الحصول على هدوء طويل الأجل، ويجب علينا تجديد استهداف قادة الجناح العسكري لحماس، وكذلك الجماعات الإرهابية الأخرى في القطاع”.

وصرح قادة سياسيون آخرون بأقوال مماثلة.

داخل منزل عائلة راينن في المجلس الإقليمي شاعر هنيغيف بعد سقوط صاروخ تم إطلاقه من غزة في 4 مايو، 2019. (Courtesy Sha’ar Hanegev Regional Council)

وقال وزير العلوم أوفير أكونيس إن منع إلغاء مسابقة يوروفيجن “هو أدنى أولوياتنا” في الوقت الذي يواجه فيه الإسرائيليون نيران الصواريخ.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين يوم الأحد إن النيران والهجمات لن تخيف إسرائيل.

خلال لقائه بضباط من وحدة المصابين التابعة للجيش الإسرائيلي في القدس، قال ريفلين: “سنواصل الوقوف ضد هذا الإرهاب الفظيع، وسنرد بقوة ودون تردد، على أي هجوم على أمن شعبنا”.

ودعا الإسرائيليين إلى “الاصغاء بعناية لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي، التي تنقذ الأرواح مرة تلو الأخرى، والاعتناء بأنفسكم”.

ودعا زعيم حزب “أزرق أبيض” ورئيس الأركان الأسبق، عضو الكنيست بيني غانتس، إلى زيادة وتيرة الغارات الإسرائيلية ودعا إلى “عدم الرضوخ لسياسة الإبتزاز [التي تتبعها حماس]”.

وزير الأمن العام غلعاد إردان يتحدث خلال مؤتمر صحيفة”بيشيفع” في القدس، 11 فبراير، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

في زيارة إلى المجلس الإقليمي إشكول يوم الأحد، دعا الحكومة أيضا إلى بذل المزيد من الجهد لدعم المجتمعات على طول حدود غزة التي كانت الأكثر تضررا من جراء إطلاق الصواريخ.

وقال غانتس أنه ينبغي على إسرائيل السعي إلى عملية دبلوماسية مع غزة، “وهذا للأسف لم يحدث في السنوات الأخيرة. آمل أن يفعلوا ذلك الآن”.

وبدأ القتال بعد الساعة 9:30 من صباح السبت، واستمر حتى صباح الأحد مع فترات من الهدوء استمرت بضع ساعات خلال الليل.

وبدا أن تبادل إطلاق الصواريخ الفلسطينية والغارات الجوية الإسرائيلية قد تباطأ صباح يوم الأحد، لكن كلا الجانبين هدد بتصعيد الرد إذا استمرت هجمات الطرف الآخر.

وقال متحدث عسكري آخر، وهو يوناتان كونريكوس، إن الجيش الإسرائيلي يتوقع أن يستمر القتال لعدة أيام أخرى.

وبدأ التصعيد في العنف الذي اجتاح المنطقة في نهاية الأسبوع مساء الجمعة، عندما أطلق قناص في غزة النار على جنديين إسرائيليين على الحدود، مما أدى إلى إصابتهما، ورد الجيش بقصف موقع تابع لحركة حماس، ما أسفر عن مقتل العديد من عناصر الحركة.

دبابات إسرائيلية تتمركز بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة في 7 مارس، 2019. (Dudi Modan/Flash90)

وجاء تبادل إطلاق النار بعد عدة أسابيع من الهدوء النسبي بين إسرائيل وغزة وسط هدنة غير رسمية، بدا أنها تنهار بعد أن كثف المسلحون في القطاع من أنشطتهم العنيفة على طول الحدود في الأيام التي سبقت اندلاع القتال. وقالت فصائل فلسطينية في غزة إن أنشطتها جاءت ردا على عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار من خلال وقفها تحويل الأموال القطرية إلى غزة – وهو ما نفته القدس، التي ألقت باللائمة في التأخير على قطر والأمم المتحدة.

وقال الجيش إن الغالبية العظمى من الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة أطلقتها حركة حماس، التي تحكم غزة، وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وهي ثاني أقوى فصيل فلسطيني في القطاع. وتم إطلاق عدد أقل من الصواريخ من قبل مجموعات أخرى في غزة.

يوم الأحد، قال الجيش إنه شن حوالي 220 غارة انتقامية ضد أهداف مرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي المدعومة من إيران منذ يوم السبت وواصل غاراته صباح يوم الأحد.

وقُتل ما لا يقل عن أربعة رجال فلسطينيين في العشرينات من العمر في الغارات الإسرائيلية ، قيل إنهم جميعا كانوا جزءا من فرق إطلاق الصواريخ.

وحمّلت سلطات غزة إسرائيل مسؤولية مقتل أم وطفلتها ، لكن الجيش الإسرائيلي نفى مسؤوليته، وقال إنهما قُتلتا نتيجة لمحاولة إطلاق صاروخ فاشلة.

انفجار بين مبان خلال غارة جوية إسرائيلية على القطاع الساحلي ردا على إطلاق صواريخ من القطاع، 4 مايو، 2019. (Mahmud Hams / AFP)

وقال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي، يوناتان كونريكوس، يوم الأحد: “بناء على معلوماتنا الاستخباراتية، يمكننا أن نؤكد أنهما قُتلتا جراء الاستخدام العرضي لأسلحة حماس”، ووصف مقتل الأم وطفلتها بأنه “مؤسف”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن غاراته استهدفت نفقا عابرا للحدود للجهاد الإسلامي، ونقاط الدخول إلى عدة أنفاق أخرى، ومنشأة لإنتاج الصواريخ تحت الأرض تابعة لحماس، ومخابئ للأسلحة، وقواعد عسكرية، ومراكز مراقبة، ومصنع أسمنت يُستخدم لإنتاج بطانات الأنفاق والمخابئ تحت الأرض، والعديد من المباني متعددة الطوابق التي تستخدمها الفصائل الفلسطينية في القطاع.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال