إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

نتنياهو يقلل من أهمية المظاهرة ضد حكومته ويقول إن ملايين الناخبين طالبوا بإصلاح قضائي

رئيس الوزراء يصر على أن الحملة الانتخابية للائتلاف وضحت نيتها في كبح المحاكم، ويحذر من ” الانجرار وراء الشعارات الشعبوية التي تدعو إلى إشعال فتيل الفتنة وتخريب الدولة”

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط الصورة)، يترأس جلسة المجلس الوزاري الأسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس ، 15 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط الصورة)، يترأس جلسة المجلس الوزاري الأسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس ، 15 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

قلل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد من أهمية المظاهرة التي شارك فيها حوالي 80 ألف شخص في الليلة السابقة ضد خطة الحكومة المثيرة للجدل لإعادة تشكيل جهاز القضاء، وقال لأعضاء المجلس الوزاري إن الانتخابات العامة هي أكبر عرض لإرادة الجمهور.

تشمل التغييرات المقترحة في النظام القضائي إضعاف المحكمة العليا بحيث لا تكون قادرة على نقض تشريعات وسياسات تعتبرها غير دستورية، ومنح الحكومة سيطرة على لجنة اختيار القضاة.

يقول منتقدو الخطة إنه إلى جانب تشريعات أخرى مخطط لها، فإن الإصلاح الشامل سيؤثر على الطابع الديمقراطي لإسرائيل من خلال زعزعة نظام الضوابط والموازين فيها، ومنح الكثير من السلطة للسلطة التنفيذية، وترك الأقليات دون حماية.

وقال نتنياهو متحدثا عن الانتخابات التي أجريت في الأول من نوفمبر، بحسب بيان صادر عن مكتبه: “قبل شهرين أقيمت في إسرائيل مظاهرة هائلة، هي أم كل المظاهرات. حيث نزل ملايين الأشخاص إلى الشوارع من أجل الإدلاء بأصواتهم خلال الانتخابات. إن إحدى القضايا الرئيسية التي صوتوا لأجلها هي إنجاز إصلاح في جهاز القضاء”.

وأضاف خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء: “وقد سمع كل من حضر مؤتمراتنا الانتخابية في مراكز المدن وفي الأحياء هذا الصوت يصدر عن الجمهور”، لكنه لم يعط مثالا محددا.

إسرائيليون يتظاهرون ضد حكومة بنيامين نتنياهو، في تل أبيب، 14 يناير، 2023. (Jack Guez / AFP)

وحض نتنياهو على عدم ” الانجرار وراء الشعارات الشعبوية التي تدعو إلى إشعال فتيل الفتنة وتخريب الدولة”.

وأضاف: “لا بد لي من القول إننا عندما كنا في المعارضة لم ندعو إلى حرب أهلية ولم نتحدث عن تخريب الدولة، حتى عندما اتخذت الحكومة قرارات عارضناها بشدة. أتوقع من قادة المعارضة أن يفعلوا الشيء نفسه”.

وتوقع أن التغيير في النظام القضائي من شأنه أن “يستعيد ثقة الجمهور بجهاز القضاء”.

تصاعدت حدة الخطاب بشأن الإصلاحات الأسبوع الماضي عندما اتهم النائب المعارض بيني غانتس نتنياهو “بالقيادة نحو حرب أهلية”، وحث زعيم المعارضة يائير لبيد أنصار حزبه “يش عتيد” على النزول إلى الشوارع كجزء من “الحرب على بيتنا”.

ودفع ذلك أحد أعضاء الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف الشريك في الإئتلاف إلى الدعوة إلى اعتقال غانتس ولبيد بتهمة “الخيانة”.

ودعا رئيس الدولة يستحاق هرتسوغ السياسيين إلى “التخفيف من حدة” خطابهم بشأن إصلاح جهاز القضاء. وقال هرتسوغ الأحد إنه يعمل على التوسط بين الجانبين بشأن التشريع.

كما وافق مجلس الوزراء يوم الأحد على إنشاء وزارة الدبلوماسية العامة برئاسة الوزيرة المعينة حديثا غاليت ديستل أتباريان. كما صادق مجلس الوزراء على تعيين ماي غولان وزيرة في مكتب رئيس الوزراء. ولا تزال كلا الخطوتين تطلبان موافقة الكنيست.

وزيرة الدبلوماسية غاليت ديستل أتباريان تصل إلى اجتماع لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 15 يناير، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما وافق الوزراء على أعضاء اللجنة الوزارية للتشريع، التي يرأسها وزير العدل ياريف ليفين، الذي يقود التغيير في الجهاز القضائي.

الأعضاء الآخرون في اللجنة هم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير التربية والتعليم يوآف كيش، والوزير في وزارة التربية والتعليم حاييم بيطون، والوزير في وزارة الرفاه يوآف بن تسور، ووزير الإسكان يتسحاق غولدكنوبف، ووزيرة حماية البيئة عيديت سيلمان، ووزير الاتصالات شلومو قرعي، ووزير شؤون المغتربين والمساواة الاجتماعية عميحاي شكلي، إلى جانب ديستل أتباريان.

كما تمت الموافقة على “نقل مناطق العمليات والصلاحيات من وزارة التربية والتعليم ووزارة المساواة الاجتماعية إلى مكتب رئيس الوزراء وفقا للاتفاقيات الإئتلافية”، بحسب البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء.

وبحسب أخبار القناة 12، أشار القرار إلى نقل البرامج الخارجية لطلاب المدارس من وزارة التربية والتعليم إلى مكتب رئيس الوزراء، حيث سيشرف عليها نائب الوزير آفي معوز، زعيم حزب “نوعم” اليميني المتطرف المناهض لمجتمع الميم. .

أثار تعيين معوز مشرفا على مكون رئيسي في مناهج الطلاب موجة من الانتقادات والقلق، حيث قالت العديد من السلطات المحلية إنها لن تسمح بإدخال محتوى مناهض لمجتمع الميم أو محتوى غير ليبرالي إلى مدارسها.

اقرأ المزيد عن