إسرائيل في حالة حرب - اليوم 291

بحث

نتنياهو يعيد إحياء مجموعات العمل بشأن التهديد النووي الإيراني بعد تقرير استخباراتي جديد

بحسب موقع "أكسيوس" فإن رئيس الوزراء أنشأ 6 فرق بعد أن أهمل هذه القضية في السابق، وسط مخاوف من أن تسعى إيران إلى تحقيق اختراق نووي قبل تولي الرئيس الأمريكي المقبل منصبه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا حول الملفات التي حصلت عليها إسرائيل ويقول إنها تثبت كذب إيران بشأن برنامجها النووي، في وزارة الدفاع في تل أبيب، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي خطابا حول الملفات التي حصلت عليها إسرائيل ويقول إنها تثبت كذب إيران بشأن برنامجها النووي، في وزارة الدفاع في تل أبيب، 30 أبريل، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

أعاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تشكيل سلسلة من مجموعات العمل قبل أسبوعين للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف من أن الجمهورية الإسلامية قد تهدف إلى تطوير قنبلة ذرية في شهر يناير، وفقا لتقرير نشره موقع “أكسيوس” يوم الأربعاء نقلا عن ثلاثة مسؤولين كبار إسرائيليين لم يذكر أسماءهم.

وجاء في التقرير أن توجيهات نتنياهو بإعادة تجميع مجموعات العمل جاءت بعد تجاهل هذه القضية طوال فترة ولايته الأخيرة.

ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق.

مجموعات العمل هي جهد تعاوني بين قوات الأمن ووزارة الخارجية وأجهزة الاستخبارات، وفقا للتقرير، مع مجلس الأمن القومي المسؤول عن إدارة عملية تشكيلها.

جاء الاهتمام المتجدد بالبرنامج النووي الإيراني بعد أن أشارت معلومات استخباراتية جديدة إلى أن إيران قد تتطلع إلى “تقصير الجدول الزمني” لامتلاك أسلحة نووية، وفقا لما ذكره يعكوف ناغل، مستشار الأمن القومي السابق الذي لا يزال مقربا من رئيس الوزراء.

وبحسب ما ورد، غطت المعلومات الاستخباراتية نماذج حاسوبية جديدة وتجارب علمية أجراها علماء إيرانيون.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي يزور معرضا لإنجازات إيران النووية، في مجمع مكتبه في طهران، إيران، 11 يونيو، 2023. (Office of the Iranian Supreme Leader, Via AP)

وقال ناغل إن البحث الإيراني يجري “تحت مظلة أكاديمية”، ويُعتقد أنه يتم دون موافقة رسمية من المرشد الأعلى علي خامنئي. وأضاف أن مسؤولي المخابرات في الولايات المتحدة وإسرائيل يعتقدون أن خامنئي على علم بالنشاط لكنه يسعى للحفاظ على قدر من الإنكار.

ووفقا للتقرير، هناك ستة مجموعات عمل. وقال موقع “أكسيوس” إن إحدى المجموعات، بقيادة وكالة التجسس الموساد، تتعامل مع البرنامج النووي الإيراني نفسه، بينما تتعامل مجموعة أخرى، بقيادة جهاز الأمن العام (الشاباك)، مع عمليات تأثير إيرانية في إسرائيل، والتي ورد أنها زادت خلال العام الماضي.

وأضاف التقرير أن فرقا أخرى تتعامل مع جهود إيران لمساعدة وكلائها الإقليميين، بما في ذلك منظمة حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق وسوريا، من خلال التنسيق الاستخباراتي والسيبراني.

وهذه هي المرة الأولى التي تتعامل فيها الحكومة بجدية مع القضية النووية الإيرانية منذ توليها السلطة في ديسمبر 2022، حسبما أفاد موقع أكسيوس نقلا عن مسؤولين إسرائيليين سابقين.

ونُقل عن أحد المسؤولين قوله “في الآونة الأخيرة، فهموا أخيرا، وبدأوا العمل بشأن هذه القضية مرة أخرى”.

وألقى المسؤولون باللوم في إهمال رئيس الوزراء لهذه القضية في البداية على جهود حكومته لإصلاح السلطة القضائية في عام 2023.

ثم قالوا إن نتنياهو كان مشتتا بالحرب ضد حماس، التي بدأت في 7 أكتوبر، عندما اجتاح آلاف المسلحين إسرائيل من قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واختطاف 251 آخرين.

وزير الدفاع يوآف غالانت (على اليسار)، يلتقي بوزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن (لا يظهر في الصورة) في البنتاغون في واشنطن، 25 يونيو، 2024. (AP Photo / Susan Walsh)

أفادت تقارير أن الولايات المتحدة تتعاون بشكل وثيق مع إسرائيل بشأن القضية النووية الإيرانية، وسط مخاوف من أن الجمهورية الإسلامية قد تستغل موسم الانتخابات الأمريكية، عندما يكون الرئيس الأمريكي جو بايدن مشغولا بحملته الانتخابية.

وقد تأمل إيران أيضا أن يكون الرئيس الأمريكي منشغلا بالحرب في غزة، فضلا عن تصاعد القتال بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان، الأمر الذي أثار مخاوف من اندلاع حرب واسعة النطاق.

إذا هزم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بايدن في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر، فقد تسعى إيران إلى “الاختراق” – مما يعني تجميع ما يكفي من اليورانيوم عالي التخصيب لإنتاج سلاح نووي – قبل أن يتولى الرئيس الجديد منصبه في 20 يناير 2025، وفقا للنسخة العبرية من التقرير المنشورة في موقع “واللا” الإخباري.

ولقد حذر وزير الدفاع يوآف غالانت نظيره الأمريكي لويد أوستن في واشنطن يوم الثلاثاء من أن “الوقت ينفد” في المعركة لمنع الاختراق الإيراني، وقال له “الآن هو الوقت المناسب لتحقيق التزام الإدارات الأمريكية على مر السنين”، التي وعدت باتخاذ إجراءات إذا لزم الأمر.

وقال أحد المسؤولين لموقع أكسيوس “لن تحصل إيران أبدا على سلاح نووي”، متعهدا بأن إدارة بايدن “ستتأكد من أن هذا هو الحال”. وقال المسؤول أيضا إن الولايات المتحدة تعمل على هذه القضية “على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع وتتشاور مع إسرائيل بشأن هذه القضية طوال الوقت”.

ومن المتوقع أن يسافر وفد من المسؤولين الإسرائيليين بقيادة مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي إلى واشنطن في منتصف يوليو لمناقشة القضية الإيرانية كجزء من المجموعة الاستشارية الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية.

وكان من المقرر أصلا عقد الاجتماعات في وقت سابق من هذا الشهر، ولكن تم إلغاؤها بعد ذلك وسط خلاف دبلوماسي حول إمدادات الولايات المتحدة من الأسلحة إلى إسرائيل، والتي اتهم نتنياهو علانية إدارة بايدن بتعليق ارسالها، مما أثار رد فعل عنيف من البيت الأبيض، ثم تم إعادة جدولة المحادثات.

اقرأ المزيد عن