إسرائيل في حالة حرب - اليوم 201

بحث

نتنياهو يعلن مصادقته على الخطط لعملية رفح، ويقول إن مطالب حماس لا تزال “سخيفة” لكن المحادثات ستستمر

رئيس الوزراء يقول إن الوفد سيتوجه إلى قطر لإجراء المفاوضات الجارية بعد أن يناقش مجلس الوزراء المقترحات الأخيرة التي قدمتها الحركة لإطلاق سراح الرهائن

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعا للمجلس الوزاري الأمني المصغر في تل أبيب، 15 مارس، 2024. (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد اجتماعا للمجلس الوزاري الأمني المصغر في تل أبيب، 15 مارس، 2024. (Kobi Gideon/GPO)

في حين وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مطالب حماس الأخيرة بشأن التوصل الى صفقة إطلاق سراح رهائن بأنها “سخيفة”، قال يوم الجمعة أن إسرائيل سترسل وفدا إلى قطر لمواصلة المحادثات حول هدنة محتملة “بمجرد أن يناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر الموقف الإسرائيلي”.

في الوقت نفسه، قال مكتب نتنياهو إنه وافق على خطط عملياتية عسكرية لهجوم في مدينة رفح بجنوب غزة – وهي العصا التي تواصل اسرائيل رفعها على الحركة في جهودها للتوصل إلى إطلاق سراح الرهائن.

وقالت إسرائيل إن رفح، حيث تنتشر أربع كتائب تابعة لحماس، تظل آخر معقل رئيسي لحماس في القطاع بعد أن عمل الجيش الإسرائيلي في شمال ووسط القطاع الفلسطيني، وتقول إن شن هجوم هناك ضروري لتحقيق أهداف الحرب وإن المسألة ليست “إذا” بل “متى”.

وقد تسببت هذه الخطة في إثارة قلق شديد في المجتمع الدولي، بما في ذلك في الولايات المتحدة ومصر، بسبب استضافة رفح الآن لأكثر من مليون فلسطيني نازح من أماكن أخرى في غزة. وقالت إسرائيل إنها تضع خططا لإخلاء المدنيين وحمايتهم في إطار خططها الهجومية.

بعد اجتماع لكابينت الحرب يوم الجمعة، رفض رئيس الوزراء الاقتراح الأخير الذي تقدمت به حماس، قائلا إن مطالبها “لا تزال سخيفة”. وتواجه إسرائيل وحماس صعوبة في التوصل إلى اتفاق منذ أسابيع حيث يتهم الجانبان بعضهما البعض بتخريب المحادثات وتقديم مطالب غير معقولة. وواصلت إسرائيل التأكيد على أنها لن توافق على أي اتفاق يتضمن نهاية دائمة للحرب، مع بقاء حماس في السلطة.

وفقا لاقتراح اطلعت عليه وكالة “رويترز” اقترحت حماس في أحدث مقترحاتها أن يشمل الإفراج المبدئي عن الإسرائيليين النساء والأطفال والمسنين والرهائن المرضى مقابل إطلاق سراح ما بين 700-1000 أسير فلسطيني. ويتضمن ذلك إطلاق سراح “المجندات الإسرائيليات”.

واقترحت حماس وقفا دائما لإطلاق النار، وأن يتم الاتفاق على موعد نهائي للانسحاب الإسرائيلي من غزة بعد المرحلة الأولى.

وقالت الحركة أنه سيتم إطلاق سراح جميع المعتقلين من الجانبين في المرحلة الثانية من الخطة.

في فبراير، تلقت حماس مسودة اقتراح من محادثات الهدنة في غزة في باريس والتي تضمنت وقفا لجميع العمليات العسكرية لمدة 40 يوما وتبادل الأسرى الفلسطينيين مع الرهائن الإسرائيليين بنسبة 10 إلى واحد – وهي نسبة مماثلة لاقتراح وقف إطلاق النار الجديد.

ويبدو أن المحادثات انهارت أواخر الأسبوع الماضي عندما طالبت حماس إسرائيل بإنهاء الحرب وسحب جميع قواتها من غزة، بدلا من وقف القتال لمدة ستة أسابيع والانسحاب الجزئي الذي وافقت عليه القدس بالفعل. ووافقت إسرائيل على إجراء محادثات تستند على اقتراح باريس لكنها شددت على أن أي توقف في القتال سيكون مؤقتا، ملتزمة بهدفها الذي تسعى إليه منذ فترة طويلة وهو عدم إنهاء الحرب حتى تدمير حماس.

لكن الآمال ارتفعت في الأيام الأخيرة، حيث قال دبلوماسي عربي رفيع المستوى لـ”تايمز أوف إسرائيل” في وقت سابق من هذا الأسبوع إن المحادثات تتقدم بعد أن مارست قطر ضغوطا شديدة على حماس لتخفيف مطالبها، محذرة الحركة من إمكانية ترحيل قادتها المقيمين في الدوحة إذا لم يعدلوا نهجهم في المفاوضات.

فلسطينيون يتسوقون في سوق محلي بجوار مبنى سكني مدمر جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، خلال شهر رمضان، في رفح، قطاع غزة، الخميس، 14 مارس، 2024. (AP/Fatima Shbair)

في وقت متأخر من يوم الخميس، قالت حماس إنها قدمت للوسطاء رؤية شاملة لاتفاق هدنة يستند على وقف “العدوان” الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وتوفير الإغاثة والمساعدات، وعودة النازحين من سكان غزة إلى منازلهم وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لموقع “واللا” الإخباري إن مطالب حماس لا تزال عالية للغاية، ولكن “هناك شيء للعمل عليه”.

يوم الجمعة، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، إن رد حماس كان “ضمن حدود الصفقة التي كنا نعمل عليها منذ عدة أشهر”.

وقال كيربي خلال مؤتمر صحفي: “حقيقة أن هناك وفدا آخر يتجه إلى الدوحة … وحقيقة أن هذا الاقتراح موجود، وأن هناك محادثات حوله، كل هذا أمر جيد”.

“إنه [الاقتراح] ضمن الخطوط العريضة للصفقة التي كنا نتحدث عنها”.

وقال إن الولايات المتحدة لن ترسل وفدا إلى الاجتماع المقبل بين المفاوضين في الدوحة لكن الإدارة لا تزال منخرطة في هذا الشأن.

وأضاف: “لدينا تفاؤل حذر بأن الأمور تسير في اتجاه جيد، لكن هذا لا يعني أن الأمر قد انتهى، وسيتعين علينا العمل على المسألة حتى النهاية”.

اندلعت الحرب في 7 أكتوبر عندما أرسلت حماس آلاف المسلحين من غزة إلى جنوب إسرائيل في هجوم غير مسبوق أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين.

نشطاء يحتجون مطالبين الحكومة بإيجاد حل لإطلاق سراح الرهائن، خارج مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب، 7 مارس، 2024. (Miriam Alster/Flash90)

ويُعتقد أن 130 رهينة ما زالوا في غزة – وليسوا جميعهم على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 مدنيين من أسر حماس خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر. واحتجزت حماس مدنييّن آخريّن ورفات جندييّن إسرائيلييّن قبل الحرب.

في الوقت نفسه، تقول وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 31 ألف فلسطيني قُتلوا على يد إسرائيل في الحرب. ولا يمكن التحقق من هذا الرقم بشكل مستقل ويُعتقد أنه يشمل مسلحي حماس والمدنيين، الذين قُتل بعضهم نتيجة فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الحركة. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح قُتلوا داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة.

ساهم في هذا التقرير لازار بيرمان وجيكوب ماغيد

اقرأ المزيد عن