نتنياهو يعلن عن رفعه حظر البناء في حي جفعات همتوس في القدس الشرقية
بحث

نتنياهو يعلن عن رفعه حظر البناء في حي جفعات همتوس في القدس الشرقية

قبل 11 يوما من الانتخابات، أعلن نتنياهو الموافقة على 3 آلاف منزل لليهود في مشروع من شأنه أن يعزل المناطق العربية في القدس عن الضفة الغربية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقف في موقع يطل على حي هار حوما بالقدس الشرقية، 20 فبراير 2020. (Debbie Hill/Pool/AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقف في موقع يطل على حي هار حوما بالقدس الشرقية، 20 فبراير 2020. (Debbie Hill/Pool/AFP)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس أنه رفع القيود المفروضة على البناء في حي جفعات همتوس المثير للجدل في القدس الشرقية، قائلا إنه سيتم بناء 3000 منزل للسكان اليهود هناك، بالإضافة إلى 2200 وحدة سكنية أخرى لليهود في حي هار حوما المجاور.

وأهمية موافقة نتنياهو ليست واضحة على الفور، نظرا إلى أن الترخيص النهائي للبناء في جفعات همتوس قد أعطاه مكتبه قبل ست سنوات.

وتم تقديم خطة البناء في جفعات همتوس لأول مرة في عام 2012، وحصلت على إدانة واسعة النطاق من قبل المجتمع الدولي بسبب عزلها أحياء بيت صفافا وشرفات العربية عن الضفة الغربية، بطريقة قال النقاد إنها وضعت المسمار الأخير في نعش حل الدولتين الذي يعتمد خطوط ما قبل عام 1967.

ويبدو أن يوم الخميس كان المرة الأولى التي يعترف فيها نتنياهو علنا بتجميد البناء في خطة جفعات همتوس، موضحا أنه تعرض لضغط هائل من دول في الخارج لعدم البناء هناك.

وقال نتنياهو في كلمته أمام المراسلين في هار حوما مع رئيس بلدية القدس موشيه ليون ووزير السياحة ياريف ليفين، إنه بالإضافة إلى 2200 وحدة قد وافق عليها في الحي الذي خلفه و3000 وحدة في جفعات همتوس، قد وافق ايضا على 1000 منزل للفلسطينيين في حي بيت صفافا، الذي عانى طويلا من أزمة الإسكان.

“التعايش في القدس”، أعلن. “يتم بناء وتوسيع القدس. نحن نربط جميع أنحاء القدس الموحدة. لقد أزلت جميع القيود، والآن يتم بناء القدس تحت سلطتي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان للصحافة خلال زيارة إلى هار حوما، 16 مارس، 2015. (Menahem Kahana/AFP))

ومشيرا إلى هار حوما، تباهى نتنياهو لكونه رئيسا للوزراء عندما تم بناء الحي الأول هناك، قائلا إنه فخور بالإعلان عن إنشاء الحي الخامس، “هار حوما E”.

وردت منظمة “السلام الآن” اليسارية على الإعلان قائلة إنه سيمنع قيام دولة فلسطينية مستقبلية ذات امتداد جغرافي ووصفه بأنه “مناورة انتخابية ساخرة” من قبل رئيس الوزراء.

وقالت المجموعة في بيان أن “هذه هي النقطة الأخيرة التي يمكن أن تتيح التواصل الجغرافي بين بيت لحم والقدس الشرقية – أهم منطقة مدنية فلسطينية – وإذا تم بناء الحي، فلن يكون من الممكن ربط المدينتين. لا يمكن إحداث مثل هذا التغيير في السياسة في حكومة انتقالية دون تفويض من الجمهور. هذه الخطوة ليست إلا مناورات انتخابية ساخرة قام بها نتنياهو على حساب مصالح جميع المواطنين الإسرائيليين”.

وجاء إعلان نتنياهو بعد أقل من أسبوعين من بدء وزارة الإسكان خطة لبناء حي يهودي هائل في منطقة القدس الشرقية يبدو أنه تم تخصيصه في خطة سلام إدارة ترامب لإنشاء مركز سياحي فلسطيني.

في 9 فبراير، قدمت الوزارة خطة البناء التي تشمل بناء 9000 وحدة سكنية في موقع “مطار عطاروت”، الذي توقف عن العمل منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000.

وفي حين أن خطة ترامب لا تشير بالتحديد إلى الموقع الذي سيتم إنشاء المركز السياحي الفلسطيني فيه بعطاروت، إلا أن المطار هو المنطقة المفتوحة الوحيدة في الحي الواقع بالقدس الشرقية حيث يمكن بناء موقع كهذا.

الحي الجديد في عطاروت من شأنه كسر مساحة طويلة من المناطق الحضرية الفلسطينية من أحياء بيت حنينا وشعفاط شمالا وصولا إلى كفر عقب وقلنديا ورام الله على الجانب الآخر من الجدار الفاصل.

خريطة قدمتها إسرائيل لخطة بناء في حي عطاروت في القدس الشرقية في فبراير 2020. (Peace Now)

ولا يزال المشروع بحاجة إلى اجتياز عدة مراحل تخطيط أخرى قد تستغرق عدة سنوات، لكن تقديم خطة البناء يمثل خطوة مهمة نحو البناء بعد عدة سنوات من التأخير بسبب نقص الأموال.

والموقع المخصص للبناء يقع بمعظمه على أراض تابعة للدولة لكن أجزاء من الحي الجديد ستُبنى على أراض تخضع حاليا لملكية خاصة فلسطينية، مما سيتطلب هدم ما لا يقل عن 15 منزلا لعائلات فلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال