نتنياهو يعلن دعمه لمساعده السابق المشتبه في قضية الغواصات في الإنتخابات التمهيدية لحزب الليكود
بحث

نتنياهو يعلن دعمه لمساعده السابق المشتبه في قضية الغواصات في الإنتخابات التمهيدية لحزب الليكود

رئيس الوزراء يقول أيضا إن لا تفضيلات لديه في صفوف أعضاء الكنيست الحاليين، بعد قيام صحيفة بنشر قائمة كشفت عن اختياراته في أعلى وأسفل القائمة

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وسط الصورة، في اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، 24 ديسمبر، 2018.  (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، وسط الصورة، في اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، 24 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

مع اقتراب موعد الإنتخابات التمهيدية في حزب “الليكود” بعد يومين، نفى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صباح الأحد أن يكون يعمل على ضمان انتخاب مرشحين معينين في قائمة الحزب للكنيست ومحاولة منع آخرين من دخول القائمة. ومع ذلك، أعلن رئيس الوزراء دعمه لمرشح واحد بالتحديد: كبير موظفيه السابق الذي يواجه حاليا اتهامات جنائية محتملة في قضية الغواصات.

وكما يبدو تم شحذ السكاكين في الحزب الحاكم حيث سيتنافس 73 مرشحا على المواقع العليا في قائمة الحزب للكنيست في الإنتخابات التمهيدية التي ستجرى يوم الثلاثاء، والمعروفة بالصفقات التي تبرم من وراء الكواليس فيها. في ترتيب يُنظر إليه باستياء من قبل عدد من أعضاء الليكود ومراقبين سياسيين آخرين، يوعز عادة أعضاء بارزون في الحزب لأنصارهم بدعم مرشحين آخرين مقابل الحصول على تأييد لهم.

بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم”، قام رئيس الوزراء بوضع قائمة توصياته، ويحاول من خلال صفقات سرية ضمان وضع الأشخاص الذين يفضلهم في مواقع في أعلى القائمة. في الوقت نفسه، يعمل نتنياهو على منع عدد من النواب البارزين من العودة إلى البرلمان، وفقا لما ذكرته الصحيفة.

وجاء بشكل مفاجئ على رأس قائمة المفضلين، وفقا للصحيفة، عضو الكنيست المبتدئ عمير أوحانا، وهو النائب المثلي المعلن الأول عن حزب الليكود وأحد أعضاء الكنيست الرئيسيين الذين عملوا على قانون “الدولة القومية” المثير للجدل. بعد أوحانا تأتي وزيرة الثقافة ميري ريغيف، وهي من أشد المقربين من رئيس الوزراء ويُعرف عنها إشادتها المسرفة له وكذلك هجماتها على ما تصفه “باحتكار اليسار للمؤسسات الثقافية الإسرائيلية”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو والمشرعون في حزبه خلال حدث استضافه الحزب في تل أبيب للاحتفال بالسنة العبرية الجديدة، 6 سبتمبر، 2018. (Gili Yaari/Flash90)

وتضم قائمة المرشحين الخمسة الأوائل أيضا وزير السياحة ياريف ليفين، وزير المواصلات يسرائيل كاتس ووزير الطاقة يوفال شتاينتس. ويتبع هؤلاء وزير العلوم أوفير أكونيس، نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي، رئيسا الإئتلاف السابق والحالي دافيد بيتان ودافيد أمسالم، والمنشق حديثا عن حزب “كولانو”، وزير الهجرة يوآف غالانت، الذي يختتم قائمة العشرة الأوائل.

ويحتل آخر خمس مواقع في قائمة رئيس الوزراء، بحسب ما ذكرته “يسرائيل هيوم”، عضو الكنيست ميكي زوهر، وزير حماية البيئة زئيف إلكين، وزير الأمن العام غلعاد إردان، وزيرة المساواة الاجتماعية غيلا غمليئيل، وعضو الكنيست يوآف كيش. وسيحصل نتنياهو على الموقع الأول في قائمة الحزب للكنيست تلقائيا، بعد انتخابه رئيسا لليكود.

ويشير حذف عدد من الشخصيات البارزة في الليكود إلى رغبة رئيس الوزراء في إبقائهم في مواقع متدنية قدر الإمكان في القائمة النهائية.

وأشار التقرير إلى أن نتنياهو يحاول على وجه الخصوص منع نجاح الوزير السابق من الليكود، غدعون ساعر، الذي يتهمه بالتآمر ضده ليحل مكانه، ورئيس الكنيست يولي إدلشتين، ووزير الاتصالات أيوب قرا.

وقال حزب الليكود في تعليق له إن التقرير في يسرائيل هيوم ليس “أكثر من تكهنات” وأنه لا توجد قائمة من هذا القبيل “في هذه المرحلة”. وقال نتنياهو، الذي نفى على وجه التحديد وجود جهود لعرقلة تقدم مرشحين، إنه يدعم في الإنتخابات التمهيدية “جميع أعضاء الكنيست الحاليين في الليكود” ولا يعمل على الدفع بأشخاص معينين على حساب آخرين.

وقال تعليقا على المعركة على المواقع العليا في قائمة حزبه للكنيست “أنا أثق بأن أعضاء الليكود سيختارون الأشخاص الأكثر جدارة من هذه الخيارات الممتازة” (وتذهب المواقع ال18 الأولى لمرشحين يخوضون الإنتخابات التمهيدية في جميع أنحاء البلاد، في حين يملأ ممثلو المناطق المواقع ما بين العشرين والأربعين في القائمة).

ولكن في رسالة بُعثت لنشطاء الحزب بعد لحظات من ذلك، وضح نتنياهو أنه يعلن تأييده في منطقة تل أبيب، التي تُعتبر منطقة رئيسية ويتم تخصيص الموقع 29 لها في القائمة، بالتحديد لكبير موظفيه السابق دافيد شاران، على الرغم من توصيات الشرطة بتوجيه لائحة اتهام ضده بتهمة الرشوة في واحدة من أكثر قضايا الفساد التي أثارت ضجة في إسرائيل.

وقال نتنياهو في الرسالة التي تم توزيعها باسمه “أنا أقدّر دافيد شاران للغاية وأعتقد أنه المرشح الأفضل في منطقة تل أبيب”.

دافيد شاران خلال جلسة للبث في تمديد اعتقاله في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 3 سبتمبر، 2017. (Flash90)

في شهر نوفمبر، أوصت الشرطة بتوجيه تهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة والتآمر وغسيل الأموال وخرق قانون تمويل الحملات الإنتخابية ضد شاران، الذي عمل في مكتب رئيس الوزراء بين 2014-2016، فيما يتعلق بالقضية 3000، التي تحوم حول الاشتباه بفساد في صفقة شراء غواصات من شركة صناعة السفن الألمانية “تيسن كروب”. ولم تتخذ النيابة العامة حتى الآن قرارها النهائي في هذا الشأن.

ورفض شاران صباح الأحد التعليق على إعلان نتنياهو تأييده له.

وبرز السباق الإنتخابي في تل أبيب بكونه واحدا من أكثر السباقات الإقليمية إثارة في الانتخابات التمهيدية للحزب، حيث يواجه شاران إحدى أبرز الموالين لساعر، ويُنظر إلى هذا السباق على أنه مقياس لقدرة نتنياهو على الفوز بثقة أعضاء الليكود في خضم ثلاث تحقيقات جنائية منفصلة يشتبه فيها هو نفسه بتلقي رشوة.

ويُشتبه بأن شاران تلقي رشوة بقيمة 130,000 شيقل (35,270 دولار) مقابل الدفع بصورة غير قانونية بمصالح “تيسن كروب” في الحكومة. وهو واحد من بين شخصيات بارزة يُشتبه في تورطها في القضية 3000، والتي أوصت الشرطة بتوجيه تهم إليهم. وعلى الرغم من أن نتنياهو لا يُعتبر بنفسه مشتبها به في التحقيق، إلا أن عددا من أكثر المقربين منه متورطون في القضية، ومن بينهم دافيد شيمرون، ابن خال رئيس الوزراء ومحاميه السابق.

ميخال شير، المستشار السياسية السابقة لغدعون ساعر والمرشحة عن منطقة تل أبيب على موقع في قائمة حزب الليكود للكنيست في الانتخابات التمهيدية للحزب لعام 2019. (Courtesy)

في مواجهة شاران تقف ميخال شير، التي عملت في السابق ولفترة طويلة مستشارة سياسية لساعر، الوزير السابق عن حزب الليكود الذي اعتزل الحياة السياسية في عام 2014 وسط توترات تحدثت عنها تقارير مع نتنياهو. منذ إعلان ساعر عن نيته العودة إلى السياسة في العام الماضي، اتهمه رئيس الوزراء بالتخطيط وراء الكواليس ليحل محله في قيادة الحزب.

متحدثة لتايمز أوف إسرائيل يوم الأحد، امتنعت شير عن انتقاد نتنياهو بسبب إعلانه تأييده لمنافسها ورفضت مهاجمة شاران، أو رئيس الوزراء، بسبب المشاكل القانونية التي يواجهانها.

وقالت: “يحق له من الناحية القانونية خوض الانتخابات للكنيست ولا يوجد هناك ما يُقال بهذا الشأن”.

وأضافت: “أتمنى أن أكون أنا الفائزة”، مؤكدة في الوقت نفسه على أن نتنياهو “يرغب بقائمة جيدة لحزب الليكود”.

لكنها دافعت مع ذلك عن رئيسها السابق، ساعر، من هجمات رئيس الوزراء، وقالت إن تصويره على أنه شخص متواطئ هو “أبعد ما يكون عن الحقيقة”.

وقالت شير إن “غدعون ساعر هو قائد فريد يحبه حزب الليكود ويحتاج إليه. إنه يضيف جودة لقائمة الليكود ونحن بحاجة إليه في الحزب. معظم أعضاء الليكود يدركون ذلك وسوف نرى ذلك في 5 فبراير”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال