إسرائيل في حالة حرب - اليوم 140

بحث

نتنياهو يعلن إحراز تقدم في خطط متوقفة منذ فترة طويلة لتطوير حقل غاز قبالة غزة

بعد عقود من البدايات الخاطئة، مكتب رئيس الوزراء يقول إن الخطة تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية الفلسطينية بالتنسيق مع مصر والسلطة الفلسطينية

توضيحية: صياد يبحر في البحار الهائجة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في مدينة غزة، 11 أبريل، 2018. (Adel Hana / AP)
توضيحية: صياد يبحر في البحار الهائجة على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط ​​في مدينة غزة، 11 أبريل، 2018. (Adel Hana / AP)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد أن إسرائيل ستعمل على تطوير حقل غاز طبيعي قبالة سواحل قطاع غزة، وهو اقتراح تم طرحه مرارا وتكرارا على مدى عقود.

وأعلن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أنه في “إطار الجهود القائمة” بين إسرائيل ومصر والسلطة الفلسطينية، تمضي الحكومة قدما في تطوير “حقل غزة مارين للغاز البحري قبالة سواحل غزة”.

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها بادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين، وإذا تم تنفيذها، فمن المتوقع أن تجلب مليارات الشواكل إلى السلطة الفلسطينية. وقال مكتب رئيس الوزراء إنه يتابع الخطة مع التركيز على “التنمية الاقتصادية الفلسطينية والحفاظ على الاستقرار الأمني ​​في المنطقة”.

وأوضح البيان أن المشروع “يخضع للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والحوار المباشر مع مصر بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية”.

جاء الإعلان بعد أن عقدت إسرائيل والسلطة الفلسطينية سلسلة من القمم الأمنية في الأشهر الأخيرة، أولا في العقبة بالأردن، ثم في شرم الشيخ بمصر.

في الشهر الماضي، قبل أيام فقط من اندلاع العنف الذي استمر خمسة أيام مع غزة، أفادت وسائل إعلام محلية بوجود محادثات بقيادة مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي واللواء غسان عليان – منسق أعمال الحكومة في المناطق – بهدف تطوير حقل غاز.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس جلسة لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 18 يونيو، 2023. (Amit Shabi / POOL)

في أعقاب الاجتماع الذي عُقد في شرم الشيخ في مارس، والذي ركز إلى حد كبير على تهدئة التوترات، قال مسؤولون إسرائيليون ومسؤولون من السلطة الفلسطينية إنهم اتفقوا على العمل من أجل تحسين الظروف الاقتصادية للشعب الفلسطيني وكذلك الوضع المالي للسلطة الفلسطينية التي تعاني من ضائقة مالية ومن المتوقع أن تستفيد من تطوير الحقلين البحريين 1 و- 2 الواقعين على بعد حوالي 30 كيلومترا من غزة.

وقد أجرى الجانبان مفاوضات متفرقة بشأن هذه المسألة على مدار سنوات، لكنهما أخفقا في التوصل إلى اتفاق بسبب العديد من العقبات. إلى جانب الاعتراضات الإسرائيلية والخلافات الأخرى، لم تمارس السلطة الفلسطينية أي سيطرة على غزة منذ طردها من هناك في عام 2007 من قبل حركة “حماس”، التي تسيطر الآن على القطاع الساحلي.

في مقابلة مع القناة 13 الشهر الماضي، أقر هنغبي بأنه “منخرط” في الأمر، لكنه أصر على أنه “لن يكون هناك أي شيء يتعلق بتطوير البنية التحتية” في غزة حتى يتم إعادة رفات الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين. كما تحتجز حماس حاليا إسرائيليين على قيد الحياة، هما أفيرا منغيستو وهشام السيد.

وقال هنغبي: “يمكننا التحدث ووضع الخطط حتى يفهموا تكلفة الخسارة. الأمر لا يتعلق بمسألة الغاز فقط؛ هناك بنية تحتية العالم بأسره على استعداد لدعمها في غزة. لن نسمح بذلك حتى عودة الولدين”.

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: أورون شاؤول، أفيرا منغيستو، هدار غولدين وهشام السيد (Flash 90 / Courtesy)حق

عرفت المفاوضات والاقتراحات بشأن تطوير حقل غاز قبالة سواحل غزة انحسارا وتدفقا لأكثر من 20 عاما، مع فشل الجهود بشكل متكرر في إحراز تقدم.

كلفت السلطة الفلسطينية شركة “بريتيش غاز” بإجراء التنقيب عن الغاز في المنطقة في عام 1999. وبعد ذلك بعام، أقامت بريتش غاز “مارين 1” على بعد حوالي 30 كيلومترا في البحر، ولاحقا “مارين 2” الأصغر حجما، لكنها انسحبت في النهاية من العقد.

تم تسليم المشروع إلى شركة الطاقة العملاقة “شل” في عام 2016 ، لكنها انسحبت هي أيضا بعد ذلك بعامين بسبب اعتراضات إسرائيلية ونزاعات أخرى. منذ ذلك الحين، يبحث الفلسطينيون عن مستثمرين في المشروع الذي تبلغ تكلفته 1.1 مليار دولار لاستخراج ما يقدر بنحو 28 مليار متر مكعب (989 مليار قدم مكعب) من الغاز الطبيعي.

لم تسفر المحادثات في عام 2012 عن إحراز أي تقدم في نهاية المطاف، وكذلك فشلت مفاوضات أجريت في العام الماضي مع الحكومة الإسرائيلية السابقة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن