نتنياهو يعرض أجندة حكومته الجديدة؛ ولبيد: “حاول ألا تدمر البلاد”
بحث

نتنياهو يعرض أجندة حكومته الجديدة؛ ولبيد: “حاول ألا تدمر البلاد”

طرد العديد من أعضاء الكنيست من المعارضة المقبلة من القاعة لمقاطعتهم رئيس الوزراء خلال عرضه لخطط الحكومة قبل أداء اليمين؛ الآلاف يتظاهرون من أمام الكنيست ضد الإئتلاف المتشدد

رئيس الوزراء القادم بنيامين نتنياهو يقدم حكومته الجديدة إلى الكنيست في القدس، 29 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)
رئيس الوزراء القادم بنيامين نتنياهو يقدم حكومته الجديدة إلى الكنيست في القدس، 29 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)

في جلسة عاصفة في الكنيست يوم الخميس شهدت طرد عدد من أعضاء الكنيست، عرض رئيس الوزراء الجديد بنيامين نتنياهو ائتلافه وجدول أعماله، في حين قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد إنه يمرر عصا القيادة “بشعور من القلق”.

مع بدء الجلسة في الكنيست تمهيدا لعودة نتنياهو إلى السلطة كرئيس للحكومة الأكثر تشددا في تاريخ البلاد، تظاهر عدة آلاف من المتظاهرين في الخارج.

داخل قاعة الهيئة العامة، قاطع نواب من المعارضة نتنياهو بينما أوجز المهام الثلاث الرئيسية لحكومته: وقف برنامج إيران النووي، وتطوير البنى التحتية للدولة مع التركيز على وصل المناطق الهامشية بمركز البلاد، وتعزيز القانون والنظام.

وقال نتنياهو أيضا إن حكومته ستحارب ارتفاع تكلفة المعيشة وستعمل على تحسين التعليم.

وقوبلت تصريحاته بصيحات “ضعيف” و”يا للعار” من مقاعد المعارضة.

بعد عدد من التحذيرات خلال الجلسة، تم طرد ستة أعضاء كنيست من المعارضة القادمة من القاعة.

عضو الكنيست من حزب يش عتيد ، ميراف بن آري، تقاطع خطاب رئيس الوزراء القادم بنيامين نتنياهو في الكنيست بالقدس، 29 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)

في خطابه، اتهم نتنياهو نواب المعارضة بعدم قبول نتائج انتخابات 1 نوفمبر، على الرغم من حقيقة أنه لم يتم التشكيك في شرعية نتائج التصويت.

وقال نتنياهو: “أسمع صرخات المعارضة المستمرة حول نهاية البلاد والديمقراطية… خسارة الانتخابات لا تعني نهاية الديمقراطية – هذا هو جوهر الديمقراطية”.

ويرأس نتنياهو حكومة تتألف من حزبه “الليكود” إلى جانب خمسة أحزاب يمينية متطرفة وحريدية.

يضغط حلفاؤه من أجل تغييرات جذرية يقول منتقدوها إنها قد تضر بحقوق الإنسان، وتقصي قطاعات كبيرة من المواطنين، وتزيد من مخاطر الصراع مع الفلسطينيين، وتضع إسرائيل في مسار تصادمي مع بعض أقرب مؤيديها، بما في ذلك الولايات المتحدة و الجالية اليهودية الأمريكية.

زعيم “عوتسما يهوديت” إيتمار بن غفير (على يسار الصورة) يتحدث إلى زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش في الكنيست، 29 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)

في ختام الجزء الرئيسي من خطابه، وضع نتنياهو قلنسوة الكيبا اليهودية على رأسه وتلا الصلاة اليهودية لبداية جديدة، وقام بعد ذلك بعرض أسماء جميع الوزراء الذين سيخدمون في حكومته.

وقد تم بالفعل الإعلان عن الغالبية العظمى من الحقائب الوزارية. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض المفاجآت.

وسيضم الإئتلاف القادم 31 وزيرا وأربعة نواب وزراء، لكنه لا يضم سوى خمس وزيرات.

يتم توزيع مقاعد مجلس الوزراء – التي تأتي مع السلطة والامتيازات – للأحزاب التي تنضم إلى الحكومة وكذلك للأوفياء داخل الحزب الحاكم. في بعض الأحيان يتم إنشاء مناصب لهذا الغرض.

سيكون عضو الكنيست من حزب الليكود إيلي كوهين وزيرا للخارجية، وهو دور كان محل نزاع حاد بين نواب حزب الليكود باعتباره أحد الأدوار البارزة القليلة التي لم يتم تسليمها لأحزاب أخرى في الائتلاف.

كما أعلن نتنياهو أن أحد أبرز حلفائه والمقرب منه رون ديرمر، الذي شغل سابقا منصب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة، سيصبح وزيرا للشؤون الاستراتيجية في مكتب رئيس الوزراء.  ولم يتضح بعد ما هي المسؤوليات التي ستُعطى إلى ديرمر، لكنه أبدى اهتماما بأن يكون المستشار الرئيسي لنتنياهو في العلاقات مع واشنطن.

وبحسب تقارير كان ديرمر من المنافسين على وزارة الخارجية، وكذلك كان يسرائيل كاتس من حزب الليكود، الذي سيرأس بدلا من ذلك وزارة الطاقة للعام أو العامين الأولين – كانت المسألة في حالة تغير مستمر – قبل أن يُمنح كوهين المنصب.

كما عين نتنياهو عضو الكنيست يوآف كيش (الليكود) وزيرا للتعاون الإقليمي، وهو الدور الذي سيتولاه بالإضافة إلى منصب وزير التربية والتعليم والمنسق بين الحكومة والكنيست.

وأُعلن في وقت لاحق أن غيلا غمليئيل من حزب الليكود ستكون وزيرة للمخابرات، لكنها لن تؤدي اليمين حتى يوم الاثنين.

في ختام خطاب نتنياهو، قال لبيد “بشعور من القلق، ننقل عصا القيادة إلى الحكومة الجديدة”.

يائير لبيد يتحدث في مراسم أداء اليمين للحكومة الإسرائيلية الجديدة في الكنيست، 29 ديسمبر، 2022. (Yonatan Sindel / FLASH90)

ثم قام زعيم المعارضة الجديد بعرض إنجازات الحكومة برئاسته ورئاسة سلفه نفتالي بينيت.

وقال لبيد: “على عكس كل التوقعات والنبوءات الغاضبة، نجحت حكومتنا في وقف إعادة توقيع الاتفاق النووي مع إيران”.

وأضاف “بدأنا حوارا مع السعوديين سمح في البداية برحلات جوية فوق أراضيها ووصول المصلين إلى مكة. ولكن الأهم من ذلك أننا وضعنا الأساس للمملكة العربية السعودية للانضمام إلى اتفاقات إبراهيم. إذا استمرت الحكومة في هذا المسار، فمن الممكن أن يتم التطبيع مع السعودية في غضون فترة قصيرة من الزمن”.

واختتم لبيد كلمته بالقول “نسلمك دولة في حالة ممتازة وتتمتع باقتصاد قوي وأمن محسن وأفضل مكانة دولية على الإطلاق؛ حاول ألا تدمرها – سنعود”.

خلال خطاب لبيد، تم طرد زعيم تحالف “الجبهة-العربية للتغيير” أيمن عودة من الجلسة بسبب مقاطعته للخطاب.

بعد لبيد، تحدثت النائبة من حزبه “يش عتيد” أورنا باربيفاي، التي شددت على مخاوفها بشان مجتمع الميم.

وقالت باربيفاي “الناس خائفون في الخارج، إنهم خائفون من الحكومة القادمة. آمل أن تضمنوا أن ليس لديهم ما يخشونه”.

خارج الكنيست، لوح بضعة آلاف من المتظاهرين بالأعلام الإسرائيلية وأعلام الفخر المثلية وهتفوا “لا نريد فاشيين في الكنيست”. من المتوقع تنظيم مظاهرة أخرى في تل أبيب في وقت لاحق من اليوم.

محتجون يرددون هتافات ويرفعون لافتات ضد الحكومة الجديدة بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الكنيست في القدس،29 ديسمبر، 2022. (AP Photo / Oded Balilty)

رفض نتنياهو إلى حد كبير المخاوف بشأن حكومته القادمة، وتعهد بعدم المس بمجتمع الميم وبحقوق الأقليات الأخرى على الرغم من توقيعه اتفاقات ائتلافية تشير إلى خلاف ذلك، وعلى الرغم من انضمام حزب “نوعم” المعادي للمثليين إلى الحكومة بحيث ستكون له سيطرة على بعض البرامج التربوية في المدارس.

تشمل الاتفاقات الإئتلافية أيضا التزاما بتمرير قانون مثير للجدل لتجاوز المحكمة العليا يهدف إلى تقليل الضوابط القضائية على السلطتين التنفيذية والتشريعية، وإلتزاما إعلانيا، وإن كان مبهما إلى حد ما، بضم الضفة الغربية لإسرائيل.

بالإضافة إلى ذلك، حصل حزب “عوتسما يهوديت” اليميني المتطرف على اتفاق لفصل حرس الحدود عن شرطة إسرائيل ووضع القوة تحت السيطرة المباشرة لوزير الأمن القومي الجديد، عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

تنص الاتفاقات أيضا، إذا تم تطبيقها، على تغييرات بعيدة المدى في السياسة في قضايا الدين والدولة، بما في ذلك تمكين الفصل بين الجنسين في الأحداث العامة، وفرض قيود على الأهلية للهجرة اليهودية إلى إسرائيل بموجب قانون العودة، وزيادة تمويل الرعاية الاجتماعية والتعليم الديني. الاتفاقات الإئتلافية ليست ملزمة قانونا ولا يتم تنفيذها بالكامل دائما.

ساهم في هذا التقرير وكالات وكاري كيلر-لين وميخائيل باخنر

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال