نتنياهو يعرب عن حزنه البالغ لوفاة صديقه ’الشخصي’ مبارك
بحث

نتنياهو يعرب عن حزنه البالغ لوفاة صديقه ’الشخصي’ مبارك

رئيس الوزراء يقول إنه أجرى لقاءات عدة مع الزعيم المصري الراحل، ويشيد به لقيادته ’شعبه إلى السلام والأمن، وإلى السلام مع إسرائيل’

الرئيس المصري حسني مبارك يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع جبل الشيخ المصري لبحث استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، 6 يناير،  2011. (GPO)
الرئيس المصري حسني مبارك يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتجع جبل الشيخ المصري لبحث استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، 6 يناير، 2011. (GPO)

نعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الثلاثاء الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، الذي توفي في وقت سابق من اليوم عن عمر يناهز 91 عاما في أحد مستشفيات القاهرة.

وكتب نتنياهو في بيان “باسم الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية، أود أن أعبر عن حزني البالغ على رحيل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك”.

وأضاف “لقد كان الرئيس مبارك، صديقي الشخصي، قائدا قاد شعبه إلى السلام والأمن، وإلى السلام مع إسرائيل. لقد التقيت معه عدة مرات، وتأثرت بالتزامه؛ سنواصل اتباع هذا المسار المشترك”.

وأضاف نتنياهو أنه بعث بتعازيه للرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، وكذلك لعائلة مبارك وللشعب المصري.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أحد القادة الأوائل في العالم الذين علقوا على وفاة مبارك.

ونعت السفارة الإسرائيلية عبر تويتر “ببالغ الحزن” الرئيس المصري الأسبق.

ولقد حافظ الرئيس المصري الأسبق على علاقات وثيقة مع جميع القادة الإسرائيليين. لقاؤه الأخير مع نتنياهو، في منتجع شرم الشيخ المصري على سواحل البحر الأحمر، كان في يناير 2011 – قبل نحو شهر تقريبا من الإطاحة به.

صعد مبارك إلى السلطة بعد أن اغتال متطرفون سلفه في المنصب، أنور السادات، وقاد بلاده عبر اضطربات عصفت بالشرق الأوسط من حروب وإرهاب وتطرف ديني.

ولقد حافظ مبارك، الذي شغل منصب الرئاسة في الأعوام 1981-2011، على سلام فاتر مع إسرائيل واستطاع نسبيا إبقاء مصر حرة من قبضة التطرف الإسلامي، وكان الرأس المدبر وراء عودة مصر إلى العالم العربي بعد حوالي عشر سنوات من العزلة بسبب توقيعها على معاهدة السلام مع إسرائيل في عام 1979.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، يلتقي بالرئيس المصري حسن مبارك في شرم الشيخ، مصر، 11 مايو، 2009. (Moshe Milner/GPO)

ونعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وفاة مبارك “ببالغ الحزن”، وأشاد بدعم الزعيم المصري الأسبق “للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني في نيل حقوقه بالحرية والاستقلال”.

ووصف إيلي شاكيد، الذي شغل منصب سفير إسرائيل لدى مصر في 2003-2005، مبارك في عام 2012 بأنه صاحب “حضور قوي، لا يتمتع بشخصية كاريزيمية ولكن لديه هيئة ثقيلة مثل مقاتلة قاذفة، وهو رزين للغاية”.

وقال شاكيد إن مبارك كان يلتقي بالمسؤولين الإسرائيليين الزائرين مع ثلاثة من كبار مستشاريه على الأقل إلى جانبه، وكان يتشاور معهم في معظم الأحيان ويظهر دراية مفصلة بالسياسة الداخلية الإسرائيلية. وأضاف الدبلوماسي الإسرائيلي أن مبارك أحب “النكات السياسية”، لكنه لم يكن مبدعا: “لقد كان الرجل في وضع قائم تماما”.

حسن مبارك، نائب الرئيس المصري حينذاك، يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي حينذاك، مناحيم بيغن، في مطار الإسماعيلية، مصر، 15 ديسمبر، 1977. (Yaacov Sa’ar/GPO)

وُلد مبارك في 4 مايو، 1928، في قرية كفر المصيلحة في محافظة النوفية، بمنطقة الدلتا. عائلته، تماما مثل السادات وجمال عبد الناصر من قبله، كانت من الطبقة المتوسطة الدنيا.

بعد انضمامه إلى سلاح الجو في عام 1950، تقدم مبارك في الرتب من طيار حربي ومرشد إلى مناصب قيادية.

ولقد حظي بالتقدير على الصعيد الوطني عندما كان قائدا لسلاح الجو خلال حرب “يوم الغفران” في عام 1973 – في حرب يعتبر المصريون أنفسهم الطرف المنتصر فيها – وكان نائبا للرئيس السادات عند اغتياله. ولقد نجا مبارك، الذي جلس إلى جانب السادات عند اغتياله، وأصيب فقط بجروح طفيفة في يده.

الرئيس المصري أنور السادات، يمين، ونائبه حسني مبارك، خلال استعراض عسكري في 6 أكتوبر، 1981. (AP Photo/Bill Foley)

في بداية رئاسته، اتخذ مبارك خطوات مبدئية نحو الإصلاح لكنه تراجع عنها باتجاه حكم بأسلوب دكتاتوري، وهو ما كان المحفز لاحتجاجات “الربيع العربي” ضده في 25 يناير، 2011.

ولقد تم اعتقاله في وقت لاحق من العام نفسه بعد أن اتُهم بالتحريض على قتل المتظاهرين خلال الثورة التي استمرت ل18 يوما وانتهت بالإطاحة به، وراح ضحيتها 850 شخصا خلال اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.

وحُكم على مبارك بالسجن مدى الحياة في عام 2012، لكن محكمة إستئنافات أمرت بإعادة محاكمته، ليتم تبرأته من التهم بعد عامين من ذلك. ولقد أذهلت تبرئته العديد من المصريين، الذي تدفق الآلاف منهم إلى وسط القاهرة للتعبير عن غضبهم على المحكمة.

في العام التالي حُكم على مبارك ونجليه – رجل الأعمال الثري علاء ومن اعتُبر مرة وريثا لمبارك، جمال – بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهم فساد خلال إعادة محاكمة. وتم الإفراج عن نجلي الرئيس الأسبق في عام 2015 بعد قضاء المدة، بينما أطلق سراح مبارك في عام 2017.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال