نتنياهو يعد المستوطنين بدعم مالي يصل إلى 800 مليون شيقل لفتح شوارع في الضفة الغربية
بحث

نتنياهو يعد المستوطنين بدعم مالي يصل إلى 800 مليون شيقل لفتح شوارع في الضفة الغربية

تبرز ردود الفعل المختلطة بين قادة المستوطنين على تعهد رئيس الوزراء الخلاف المتنامي بين الاطراف المستعدة الثقة بكلمة نتنياهو والاطراف التي ترفضها

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث في الكنيست في القدس، 24 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يتحدث في الكنيست في القدس، 24 أكتوبر، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

تعهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع يوم الاربعاء مع قادة المستوطنين، بإستثمار 800 مليون شيكل في شوارع في الضفة الغربية وتطوير البنية التحتية.

وقال نتنياهو ومدير طاقمه يؤاف هوروفيتس لرئيس مجلس يشاع الاستيطاني، آفي روعي، ان الخطة سوف تدخل حيز التنفيذ في العام المالي 2018.

وفي رسالة لإبلاغ قادة المستوطنين بتفاصيل لقائه برئيس الوزراء، تحدث روعي بشكل ايجابي حول الخطة. “هذه رسالة هامة توصل الى جميع سكان يهودا، السامرة وغور الاردن بعد فترة طويلة من العمل المكثف مع العديد من الوزارات الحكومية”، كتب، متطرقا الى مناطق الضفة الغربية بأسمائها التوراتية.

هذه رسالة حافلة بمناسبة العام الخمسين من الاستيطان (في الضفة الغربية)”، قال المدير العام لمجلس يشاع شيلو ادلر في تصريح مسجل بعد الاجتماع.

ولكن ردود فعل قادة المستوطنين الاخرين للتعهد ابرزت الخلافات داخل مجلس يشاع. ومتحدثا من خيمة احتجاج امام منزل رئيس الوزراء في القدس، رفض رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان الثقة بكلمة نتنياهو. “سئمنا التعهدات”، قال.

وتعهد متابعة احتجاجه في شارع بلفور، برفقة افراد عائلات فقدوا اقرباء في هجمات في شوارع الضفة الغربية، حتى تحويل جميع الاموال. “لن يتم التخلي عن دماء سكاننا”، قال.

وقال الناطق بإسم مجلس يشاع ايغال ديلموني انه لدى دغان كل حق بمتابعة احتجاجه، ولكن رئيس مجلس يشاع الاقليمي لا يتحدث باسم مجلس يشاع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة مجلس يشاع في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 سبتمبر 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بقادة مجلس يشاع في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 27 سبتمبر 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)

“بالرغم من كوننا لا زلنا ننتظر تحويل الاموال، نحن راضون جدا”، أكد ديلموني. “من المهم المعرفة متى نتوقف عندما نحصل على نتائج”. وأكد ان منظمته تدار بصورة ديمقراطية وانه يحترم اساليب دغان. “ولكننا تصرفنا بشكل مختلف، ويبدو انه يعمل”، قال.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء لتايمز اوف اسرائيل انه من غير الواضح ما سيكون مصدر الاموال.

وانضم الى دغان رئيس مجلس بيت ارييه، آفي نعيم، الذي اصدر ايضا تصريح قال فيه انه غير مقتنع بعد بتحويل نتنياهو للأموال. ولكن اشاد رئيس مجلس كتلة عتصيون الاقليمي شلومو نئمان ورئيس مجلس هار حفرون الاقليمي يخاي دماري برئيس الوزراء.

وبدأ دغان اعتصامه يوم الثلاثاء مع ممثلين عن عدة عائلات ثكلى مطالبا بتخصيص نتنياهو فورا اموال من اجل بناء شوارع التفافية وتحسينات امنية اخرى لسكان مستوطنات الضفة الغربية.

رئيس مجلس يشاع الاستيطاني آفي روعي خلال مؤتمر صحفي في القدس، 2 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس مجلس يشاع الاستيطاني آفي روعي خلال مؤتمر صحفي في القدس، 2 مارس 2017 (Yonatan Sindel/Flash90)

“سيد رئيس الوزراء، انت تعتقد ان النكدين موجودين فقط في اليسار. آسف ان ابلغك ان هناك نصف مليون نكد اخرين في يهودا والسامرة ايضا”، قال دغان بإشارة الى خطاب نتنياهو يوم الاثنين في افتتاح موسم الشتاء في الكنيست حيث لقب معارضيه بـ”نكدين” لتقليلهم من اهمية نجاحات البلاد المتعددة.

“انت تعلم، عملنا جاهدا لتوصيلك للحكم كي تكون هناك حكومة يمينية. تم تجنيد الحركة الاستيطانية بأكملها من اجل هذا الهدف. ونحن نجل هنا اليوم وخائب املنا”، أضاف نعيم.

وفي الاسبوع الماضي، اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان عن خطة لإطلاق رزمة امنية لمستوطني الضفة الغربية في الشهر المقبل بقيمة 3.3 مليار شيقل. ويتوقع ان تشمل الرزمة العديد من المطالب التي ينادي اليها المستوطنين والعائلات الثكلى امام منزل رئيس الوزراء. ولكن سيتم تطبيقها فقط في عام 2019.

أكد ليبرمان ان هذه التحسينات للبنية التحتية تستغرق وقتا. ومتحدثا مع صحفيين يوم الخميس في موقع بناء مستوطنة عميخاي الجديدة للسكان الذين تم اخلائهم من بؤرة عامونا، أكد وزير الدفاع ان مكتبه بعمل على جمع الاموال اللازمة لمشروع الامن في الضفة الغربية.

“هذه الامور لا تتم بيوم وليلة، ولكن هذه الرزمة الامنية هي اول رزمة شاملة تماما تتعامل مع احتياجات متعددة لسكان يهودا والسامرة”، قال ليبرمان، متطرقا الى الضفة الغربية باسمها التوراتي.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في الوسط من اليمين، في زيارة لموقع بناء مستوطنة عميحاي الجديدة في الضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)
وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، في الوسط من اليمين، في زيارة لموقع بناء مستوطنة عميحاي الجديدة في الضفة الغربية، 18 أكتوبر، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وقال مسؤول في وزارة الدفاع انه من غير الواضح كيف سيؤثر تعهد نتنياهو على خطة ليبرمان للرزمة الأمنية. ولكن يبدو ان الاموال التي تعهد بها رئيس الوزراء سوف تخصص تحديدا لبناء شوارع جديدة في الضفة الغربية، بينما تخصص خطة ليبرمان للكاميرات، السياج وتحسينات امنية اخرى للمستوطنين خارج الخط الاخضر.

وبينما اصدر نتنياهو تعهد مشابه لتشييد شوارع التفافية اضافية لمستوطني الضفة الغربية في وقت سابق من الشهر، شمل تأكيد يوم الاربعاء مبلغ محدد سيتم تخصيصه للمشروع.

وتخلق الشوارع الالتفافية طرق منفصلة للإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية. ويقول المستوطنون ان الطرف اساسية لأمنهم، ويشيرون الى الهجمات التي وقعت على الشوارع التي تمر في القرى الفلسطينية. ويدعون ايضا انها تنفع جميع سكان الضفة الغربية – اليهود والفلسطينيين – غبر تخفيف ازمات السير.

ولكن معارضو الشوارع يقولون انها تمييزية ويدعون انها تشجع انشاء بؤر استيطانية غير قانونية، وفي بعض الاحيان يتم بنائها في اراضي فلسطينية خاصة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال