نتنياهو يطالب الشرطة بـ”اعتقال وسجن وأيضا قتل” زعماء الجريمة في المجتمع العربي
بحث

نتنياهو يطالب الشرطة بـ”اعتقال وسجن وأيضا قتل” زعماء الجريمة في المجتمع العربي

نتنياهو يدلي بالتصريحات خلال لقاء مع مسؤولين حول تفشي الجريمة والعنف في الوسط العربي، الذي سجل 24 ضحية عنف حتى الآن هذا العام

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يلتقي بكبار ضباط الشرطة، 17 مارس، 2020. (Screen grab)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يلتقي بكبار ضباط الشرطة، 17 مارس، 2020. (Screen grab)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء لكبار قادة الشرطة خلال اجتماع بشأن زعماء الجريمة المنظمة العربية أنه قد يكون هناك الحاجة إلى “قتل بعضهم”.

وأدلى رئيس الوزراء بتصريحاته خلال اجتماع مع مسؤولين في سلطات تطبيق القانون المكلفين بمكافحة الجريمة والعنف في الوسط العربي، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وقال في مقطع فيديو من اللقاء الذي عُقد في طوبا الزنغرية: “هناك مرحلة في المعركة حيث تقوم بكسر إرادة العدو للقتال، عندما تكسر معنوياته”.

وأضاف: “ستقومون باعتقال وسجن وربما تقتلون بعضهم، وستتفرق البقية عندما تدرك أن المعركة خاسرة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مستوطنة كفار عتصون بالضفة الغربية، 14 مارس، 2021. (Gershon Elinson / Flash90)

وتابع قائلا: “أريد أن تستمروا في إخبار المنظمات الإجرامية: من تظنون أنفسكم؟ سنأتي بكل قوة دولة إسرائيل، وكل التكنولوجيا. سنقاتلكم بحرب استنزاف”.

ويتهم القادة العرب الشرطة منذ سنوات بالاهمال والفشل في تطبيق القانون في بلداتهم، وكذلك بالعنصرية.

بحسب “مبادرة إبراهيم”، وهي منظمة مجتمع مدني تعمل على تعزيز التماسك الاجتماعي بين العرب واليهود في إسرائيل، قُتل هذا العام في إسرائيل 24 عربي.

وشملت تلك الوفيات عددا من الحالات البارزة، من بينها طالب التمريض أحمد حجازي (22 عاما)، الذي قُتل خلال تبادل لإطلاق النار بين الشرطة ومشتبه بهم في طمرة، والفتى محمد عدس (14 عاما) الذي قُتل خارج منزله في بلدة جلجولية في وقت سابق من هذا الشهر.

مواطنون عرب ونشطاء يتظاهرون احتجاجا على مقتل الشاب محمد عدس في جلجولية، 12 مارس، 2021. (Flash90)

في الشهر الماضي أصيب 35 شخصا على الأقل، من بينهم عضو الكنيست عن القائمة المشتركة يوسف جبارين ورئيس بلدية أم الفحم في مظاهرة ضد ما وصفوه بإخفاق الشرطة في كبح تصاعد موجة العنف في البلدات العربية. واتهم مسؤولون عرب في إسرائيل الشرطة بالسلوك العنصري واستخدام القوة المفرطة.

في عام 2020، وقعت أكثر من 90% من حوادث إطلاق النار في إسرائيل في البلدات العربية، وفقا للشرطة. مواطنو إسرائيل العرب يشكلون خُمس سكان البلاد.

ويقوم رئيس الوزراء مؤخرا بحملة لحشد الدعم له في صفوف المواطنين العرب قبيل الانتخابات المقررة في الأسبوع المقبل، في تحول صارخ عن تحذيرات سابقة لا أساس لها أطلقها حزبه بشأن تزوير انتخابي في الوسط العربي وهجمات متكررة على النواب العرب.

محاربة جرائم العنف في بلداتهم هي أولوية قصوى لكثير من الناخبين العرب.

متظاهرون يضيئون مشاعل بينما يرفع آخرون بالأعلام الفلسطينية خلال مظاهرة لمواطني إسرائيل العرب في مدينة أم الفحم العربية في شمال إسرائيل في 5 مارس 2021 ضد الجريمة المنظمة ولمطالبة الشرطة الإسرائيلية بوقف موجة العنف في الوسط العربي. ( AHMAD GHARABLI / AFP)

في الأول من مارس، صادقت حكومة نتنياهو على اقتراح لمحاربة الجريمة في الوسط العربي تبلغ تكلفته 150 مليون شيكل (45 مليون دولار)، يشمل توسيع مراكز الشرطة وإنشاء وحدة مخصصة لمحاربة العنف في الوسط العرب، مشبهة الحرب ضد الجريمة المنظمة بالحرب ضد الارهاب.

ومع ذلك، بالنسبة للسياسيين العرب ومنظمات المجتمع المدني فإن هذه الخطة لا ترقى إلى ما كانوا يأملون به. في قرار للحكومة من عام 2016 بشأن مكافحة الجريمة المنظمة في الوسط العربي تم تخصيص مبلغ 2 مليار شيكل (650 مليون دولار) على مدى أربع سنوات لهذه القضية؛ ويقترح قادة الوسط العربي رقما مشابها.

يسخر معظم القادة العرب في إسرائيل من الفكرة القائلة بأن بإمكان نتنياهو تخفيف الأزمة، ويصرون على أن الحل يكمن في معالجة تحيز الشرطة ضد العرب، والذي يرون بأنه انتشر خلال فترة رئاسته للحكومة المستمرة منذ 12 عاما.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال