إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

نتنياهو يصف التلميحات حول قيامه بنسف المحادثات بشأن الهدنة والرهائن في القاهرة بأنها “كذب مطلق”

رئيس الوزراء سيلتقي رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز في القدس بينما تحاول الولايات المتحدة إحياء المفاوضات؛ مسؤول إسرائيلي يصر على أن القدس كانت تظن يوم السبت أن التوصل إلى اتفاق كان ممكنا

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان مصور، 5 مايو، 2024.  (Screen grab via Government Press Office)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان مصور، 5 مايو، 2024. (Screen grab via Government Press Office)

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بشدة ادعاء مسؤول إسرائيلي أشار إلى أن رئيس الوزراء كان مسؤولا عن نسف الجولة الأخيرة من المحادثات مع حركة حماس في القاهرة بشأن صفقة رهائن وهدنة محتملة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن هذه التلميحات هي “كذب مطلق وتضليل متعمد للجمهور”.

وتابع البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء أن “حماس هي التي تخرب أي صفقة من خلال عدم التحرك ميلمتر واحد عن مطالبها المتطرفة التي لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية قبولها، وعلى رأسها، انسحاب إسرائيل من غزة وإنهاء الحرب”.

وكان المسؤول الإسرائيلي الذي لم يذكر اسمه قد أشار لصحيفة “نيويورك تايمز” إلى أن تصريحات نتنياهو يوم الأحد بشأن المضي قدما في الهجوم البري في رفح أدت إلى تشديد حماس موقفها في محادثات الرهائن والهدنة.

وقال المسؤول للصحيفة في وقت متأخر الأحد إن المفاوضات أصبحت الآن في “أزمة” وأن حماس تستخدمها لمحاولة ضمان عدم قيام القوات الإسرائيلية بشن هجوم بري في المدينة الواقع بجنوب غزة.

ومع ذلك، تعهد نتنياهو منذ أشهر بأن القوات الإسرائيلية ستنفذ عملية في رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة، والتي يقول الجيش الإسرائيلي إنها موطن آخر معاقل حماس في القطاع. وفي الوقت نفسه، رفضت الحركة مرارا عروض الهدنة الإسرائيلية خلال أشهر من المفاوضات، حيث قال المسؤولون الأمريكيون مرارا إن الكرة كانت في ملعب حماس عندما يتعلق الأمر بقبول الصفقة.

فلسطينيون يتفقدون الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية الليلية على رفح في جنوب قطاع غزة، 6 مايو، 2024. (AFP)

وقال وزير الخارجية يسرائيل كاتس يوم الاثنين إن زعيم حركة حماس يحيى السنوار لا ينوي إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة، حتى لو أفرغت إسرائيل سجونها من الأسرى الفلسطينيين.

وكتب كاتس على منصة X “إنه [السنوار] يعتقد أن العالم سيضغط على إسرائيل لوقف الحرب دون قيد أو شرط، وسيكون قادرا على الاستمرار في حكم غزة – بينما يحتفظ بالرهائن كورقة مساومة – مع القدرة على مواصلة حرب الاستنزاف ضد الجبهة الداخلية لإسرائيل أثناء التخطيط للهجوم القادم”.

وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى أنه مع انهيار المحادثات في القاهرة يوم الأحد، كانت حماس “تسعى للحصول على مزيد من الضمانات بألا تقوم إسرائيل بتنفيذ جزء من الاتفاق فقط، وأن تستأنف القتال بعد ذلك”. لكن الصحيفة نقلت أيضا عن مسؤوليّن أميركييّن نفيهما انهيار المحادثات وقولهما إن الجانبين “ما زالا يراجعان تفاصيل أحدث المقترحات”.

وقال مسؤول إسرائيلي ل”تايمز أوف إسرائيل” يوم الإثنين إن نتنياهو وفريقه كانوا يعتقدون يوم السبت أنه من الممكن أن يكون هناك اتفاق حول إطار لصفقة رهائن في الأيام المقبلة. وقال المسؤول إن إصرار حماس المتكرر على موافقة إسرائيل على إنهاء الحرب هو الذي تسبب في انهيار الجهود الأخيرة.

وزعم المسؤول إن “حماس تريد إعلان النصر، وهذا هو هدفها الكامل في المحادثات. من المستحيل أن توافق إسرائيل على ذلك”.

وبينما بدأ الجيش الإسرائيلي بإصدار أوامر إخلاء لسكان بعض الأحياء الشرقية في رفح في وقت مبكر من صباح الاثنين قبل عملية برية متوقعة، بدا أن الولايات المتحدة تتشبث بالأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق.

مع انهيار المحادثات في مصر، غادر رئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز القاهرة يوم الأحد متوجها إلى الدوحة لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء القطري في الدولة الخليجية، التي تستضيف القيادة السياسية لحماس.

بعد ذلك توجه إلى إسرائيل، حيث من المقرر أن يجتمع بنتنياهو في القدس بعد ظهر الإثنين، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل.

مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ويليام بيرنز يتحدث خلال جلسة استماع للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ لفحص التهديدات العالمية في تلة الكابيتول، 8 مارس، 2023. (Amanda Andrade-Rhoades/AP)

يبدو أن الجهود المكثفة التي بذلتها الولايات المتحدة ومصر وقطر للتوسط في اتفاق بين إسرائيل وحماس انهارت في نهاية الأسبوع، وكان مدير وكالة المخابرات المركزية يعمل على إيجاد طريقة لإبقاء الأمل حيا في التوصل إلى اتفاق.

واتهم زعيم حماس، إسماعيل هنية، نتنياهو يوم الأحد بـ”تخريب” المحادثات الجارية. وفي بيانه، قال هنية إن الحركة حريصة على التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل ينهي “العدوان الإسرائيلي”، ويضمن انسحاب إسرائيل من غزة، ويحقق صفقة جدية لتبادل الرهائن.

وحمّل هنية المقيم في قطر، رئيس الوزراء مسؤولية “استمرار العدوان وتوسيع دائرة الصراع، وتخريب الجهود المبذولة عبر الوسطاء ومختلف الأطراف”.

وردد موسى أبو مرزوق، المسؤول الكبير في حماس، أقوال مماثلة في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، قائلا: “كنا قريبين جدا، لكن ضيق الأفق لدى نتنياهو أجهض التوصل إلى اتفاق”.

متحدثا لنظيره الأمريكي ليلة الأحد الإثنين، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إنه لم يعد أمام إسرائيل “أي خيار” سوى بدء عملية عسكرية في رفح لأن “حماس ترفض في هذه المرحلة أي اقتراح” لصفقة الهدنة وإطلاق سراح المختطفين”.

يوم السبت، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق محتمل، أصدر مسؤول إسرائيلي مجهول – أفادت تقارير عدة بأنه نتنياهو – بيانين يؤكدان أنه لن يكون هناك أي اتفاق رهائن يترتب عليه إنهاء الحرب.

ويوم الأحد، أعاد نتنياهو التأكيد على رفضه لمطلب حماس بإنهاء الحرب مقابل إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم، قائلا إن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تبقي الحركة الفلسطينية في السلطة في غزة وتشكل تهديدا لإسرائيل.

طوال أشهر المفاوضات للتوصل إلى اتفاق، أشارت تقارير وسائل الإعلام مرارا إلى حدوث انفراجات محتملة، لكن المحادثات كانت دائما تنهار في نهاية المطاف جزئيا بسبب مطلب حماس بوقف دائم لإطلاق النار ورفض إسرائيل إنهاء الحرب دون التحرك للقضاء على مقاتلي الحركة المتبقين في رفح.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن