نتنياهو يشكك في موضوعية تحقيقات الشرطة ضده
بحث

نتنياهو يشكك في موضوعية تحقيقات الشرطة ضده

رئيس الوزراء يقول إن مزاعم المفوض العام للشرطة حول استئجار خدمات محققين خاصين لتشويه سمعة محققي الشرطة تلقي بظلالها على نقاء التحقيق بكامله

المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل استقبال بمناسبة تعيين الشيخ، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)
المفوض العام للشرطة الإسرائيلية روني الشيخ ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في حفل استقبال بمناسبة تعيين الشيخ، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 3 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster/Flash90)

قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس إنه لا يمكن أن يكون محققو الشرطة الذي يجرون التحقيق ضده في تهم فساد غير منحازين بعد أن ادعى المفوض العام للشرطة بأنه تم تعقبهم ووضعهم تحت الضغط.

في بيان نشره على صفحته على موقع “فيسبوك” تساءل نتنياهو حول كيف من الممكن أن يظل المحققون محايدين إذا كانوا يعتقدون أن الشخص الذي يجرون تحقيقا ضده يقوم باستهدافهم سرا. ونفى نتنياهو أن يكون هو من يقف وراء الضغوط على المحققين بأي شكل من الأشكال.

ويأتي ذلك بعد تصريحات أدلى بها المفوض العام للشرطة روني الشيخ، الذي قال في مقابلة تلفزيونية إنه تم استئجار خدمات محققين خاصين لتعقب عناصر الشرطة العاملين على تحقيقات الفساد ضد نتنياهو.

في مقابلة نادرة عُرضت يوم الأربعاء أجراها معه البرنامج الإستقصائي “عوفدا”، زعم الشيخ أن “شخصيات ذات نفوذ” قامت باستئجار خدمات محققين خاصين لجمع معلومات عن محققي الشرطة في قضايا نتنياهو، في محاولة كما يبدو لتشويه سمعتهم بشكل شخصي مع نشر التوصيات.

مع استعداد الشرطة بحسب تقارير لنشر توصيات بتوجيه تهم ضد نتنياهو في تحقيقات الكسب غير المشروع ضده، أكد رئيس الوزراء على ان تصريحاته “ليست بشخصية على الإطلاق، وليست ضد المفوض العام، أو أي شخص آخر”.

وقال نتنياهو إن “المزاعم التي سُمعت خطيرة ويجب أن تمنع أي شخص عاقل من النوم ليلا”، وأضاف “يجب التحقيق في الحقيقة على الفور”.

وتابع متساءلا “تخيلوا ما سيكون شعوركم إذا زعم المحققون الذين يجرون التحقيق ضدكم بأنكم قمتم باستخدام محققين خاصين ضدهم وضد عائلاتهم. هل يمكن لمحققين يعتقدون أن الشخص الذي يجرون التحقيق ضده يقوم بتعقبهم خلسة، أو قام بإرسال امراة للتقدم بشكوى حول تحرش جنسي ضد قائد الوحدة، هل يمكنهم العمل بموضوعية؟ وما الذي يقوله ذلك عن توصياتهم؟”

رئيس وحدة ’لاهف 433’ لمكافحة الفساد، روني ريتمان، يصل إلى قسم التحقيقات في الشرطة، القدس، ديسمبر، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الورزاء كان يشير إلى قيام  روني ريتمان، رئيس وحدة “لاهف 433” لمكافحة الفساد في الشرطة، بتقديم استقالته بعد اتهامه في عام 2015 بارتكابه جريمة تحرش جنسي في عام 2011. ولم يتم توجيه أي تهمة ضد ريتمان بسبب “مسائل متعلقة بالأدلة”، إلا أن محكمة العدل العليا انتقدت قبل بضعة أشهر دوره كرئيس للوحدة.

خلال المقابلة مع “عوفدا”، سُئل الشيخ عما إذا كان ريتمان أحد الضباط الذين تم تعقبهم كما زعم من قبل محققين خاصين، لكنه رد أن “الأمر يتعلق أكثر بآخرين”.

وكتب نتنياهو إن “السؤال الحقيقي هو نقاء التحقيق”، وأضاف “والطريقة الوحيدة لتوضيح ذلك هي من خلال تحقيق موضوعي ومستقل وسريع [في مسألة المحققين الخاصين]. لم نكن نحن من قام بترتيب المقابلة مع ’عوفدا’، ولم نضع الكلمات في فم أي شخص، ولم نكن نحن من اختار توقيت المقابلة، مع اقتراب نشر توصيات [الشرطة]. إن الكشف عن الحقيقة والالتزام بنقاء التحقيق لا يضعف شرطة إسرائيل. على العكس، هو يساعد فقط على تقويتها و[تعزيز] سيادة القانون”.

يوم الثلاثاء، أفاد تقرير بثته شبكة “حداشوت” الإخبارية إن الشرطة تستعد لتقديم توصيات بتوجيه تهم تلقي رشاوى ضد نتنياهو في الأسبوع المقبل. وذكرت وسائل إعلام عبرية إن هناك موافقة بالإجماع بين المسؤولين الكبار في الشرطة في هذا الشأن، وبأنه تم إجراء نقاش “نهائي” حول التحقيق. بعد أن تقوم الشرطة بتقديم توصياتها، سيكون على النائب العام أفيحاي ماندلبليت اتخاذ قرار حول ما إذا كان هناك ما يبرر تقديم لائحة اتهام.

في رد على التقارير، نشر نتنياهو رسالة مصوره عبر صفحته على “فيسبوك” مساء الأربعاء، أقر فيها بأرجحية تقديم توصيات بتوجيه لائحة اتهام ضده، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن النيابة العامة لا تقبل عادة بتوصيات الشرطة.

خلال المقابلة التلفزيونية رفض الشيخ التصريحات “الغير صحيحة” التي أدلى بها نتنياهو في وقت سابق وقال فيها إن معظم توصيات الشرطة تُلقى في سلة المهملات في النهاية.

وقال أيضا إن نتنياهو وعد بتعيينه رئيسا لجهاز الأمن العام (الشاباك) في نهاية ولايته في الشرطة إذا ظل نتنياهو رئيسا للوزراء. وكان الشيخ قد شغل في السابق منصب نائب مدير الأمن الداخلي في الوكالة.

في أول رد له على المقابلة ليلة الأربعاء، أعرب نتنياهو عن “صدمته” من تكرار الشيخ “للمزاعم غير الصحيحة والمشينة بأن رئيس الوزراء قام بإرسال محققين خاصين ضد ضباط الشرطة الذين يحققون معه”.

وقال نتنياهو إن تلميحات الشيخ “خطيرة للغاية” لدرجة تستدعي “تحقيقا موضوعيا” فيها حول تعامل الشرطة مع القضايا ضده، مضيفا أن هذه التصريحات “تلقي بظلالها” على التحقيقات.

مقر وحدة لاهف 433 لمكافحة الفساد في مدينة اللد. (Flash90)

ويخضع نتنياهو للتحقيق في قضيتي فساد.

في القضية رقم 1000، يُشتبه بحصول نتنياهو وزوجته سارة على هدايا بصورة غير مشروعة من رجال أعمال، أبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلتشان.

في القضية رقم 2000 يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها كان سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال