نتنياهو يسعى لتوحيد اليمين ويطلب ثلاثة مواقع أخرى في قائمة الليكود للكنيست
بحث

نتنياهو يسعى لتوحيد اليمين ويطلب ثلاثة مواقع أخرى في قائمة الليكود للكنيست

نتنياهو يحاول إضافة حزب صغير أو أسماء كبيرة في محاولة لاستباق تحد محتمل من كتلة وسط-يسار حول بيني غانتس

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يغرس شجرة زيتون في حينتيف هأفوت في مستوطنة إلعازار بالضفة الغربية، 28 يناير، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يغرس شجرة زيتون في حينتيف هأفوت في مستوطنة إلعازار بالضفة الغربية، 28 يناير، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL)

توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى مسؤولين في حزب “الليكود” السبت في محاولة لحجز مواقع أخرى على قائمة الحزب للكنيست، في ما قد يشير إلى الخطوات الأولى نحو الاتحاد مع حزب آخر في اليمين قبل الإنتخابات القادمة في الكنيست.

وتأتي هذه الخطوة وسط تقارير أفادت أن المحادثات تكثفت بين أكبر خصمين لنتنياهو من أجل توحيد الصفوف في خطوة قد تؤدي إلى الإطاحة بحزب الليكود من السلطة في الانتخابات المقررة في 9 أبريل.

وطلب نتنياهو من المسؤولين الاحتفاظ بموقعين له على قائمة الليكود للكنيست، بالإضافة إلى موقع يسيطر عليه بالفعل بصفته رئيسا للحزب، إلى جانب موقعه كالمرشح رقم 1. ووصف نتنياهو الخطوة بأنها رد على “اندماجات متوقعة على اليسار”.

ومن شأن الخطوة أن تسمح لنتيناهو إدخال أسماء كبيرة على قائمة مرشحي الحزب للكنيست قبل الإنتخابات في شهر أبريل، لكن من المرجح أن تفتح الطريق أمام اتفاق وحدة مع حزب آخر من اليمين، بحسب ما ذكرته أخبار القناة 12.

وفي حين أن الموقع رقم 21 على قائمة الليكود كان مخصصا بالفعل لمرشح من اختياره، فإن رئيس الوزراء يطلب الآن من المسؤولين في حزبه الموافقة على منحه الموقعين رقم 28 ورقم 30 أيضا.

استطلاعات الرأي تتوقع في الوقت الحالي للحزب الفوز بـ 30 مقعدا، ولكن قد يزيد الحزب من عدد مقاعده في حال ضم إليه منافس من اليمين. وتتوقع استطلاعات الرأي حصول حزب “الصمود من أجل إسرائيل”، الذي يقوده الجنرال السابق بيني غانتس، بـ 19 مقعدا لو أجريت الانتخابات اليوم. لكن استطلاعات رأي أجريت في الأسبوع الماضي أظهرت أن تحالفا بين “الصمود من أجل إسرائيل” مع حزب “يش عتيد” سيفوز بـ 35 مقعدا، ويمكن أن تزداد قوة الكتلة اذا وافقت أحزاب أخرى من وسط-اليسار على الانضمام إليها.

ويبدو أن المواقع المنخفضة التي طلبها نتنياهو على قائمة الحزب تشير إلى خطط لاندماج مع حزب أقل قوة من اليمين، مثل “البيت اليهودي”، الذي توقعت استطلاعات الرأي له الفشل في دخول الكنيست بعد انفصال اثنين من أكبر مرشحيه عنه وتشكيل حزب “اليمين الجديد” في أواخر العام الماضي.

نائب وزير الدفاع إيلي بن دهان (الثالث من اليسار)، عضو الكنيست موطي يوغيف (من اليمين) وعضو الكنيست نيسان سموليانسكي (وسط الصورة) يشاركون في مؤتمر لحزب ’البيت اليهودي’ في ياد بينيامين، 17 يناير، 2019. (Yehuda Haim/Flash90)

يوم السبت غرد المدير العام لحزب “البيت اليهودي”، نير أورباخ، أن حزبه يركز في الوقت الحالي على انتخاب قائده الجديد وليس خوض الانتخابات كـ”شركة تابعة لليكود”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، من اليسار، يشاركان في الجلسة الأسبوعية للكنيست في مكتب رئيس الوزراء في القدس، الثلاثاء، 30 أغسطس، 2016. (Abir Sultan/Pool/via AP)

تحالف محتمل آخر قد يكون مع حزب “اليمين الجديد”، بقيادة نفتالي بينيت وأييليت شاكيد، الوزيران في حكومة نتنياهو الأخيرة، لكنهما كان أيضا من أشد منتقدي رئيس الوزراء. بحسب أخبار القناة 13، أظهرت استطلاع رأي داخلية أجراها حزب الليكود أن عدد مقاعده سيرتفع إلى 38-39 مقعدا في حال اندماجه مع “اليمين الجديد”.

وقال رئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، لأخبار القناة 12 مساء السبت أنه يستبعد اتحادا محتملا مع الليكود.

وسيتم طرح طلب نتنياهو للحصول على المواقع الثلاثة على أعضاء الحزب للمصادقة عليه قبل عملية تصويت يوم الثلاثاء، حيث يجري الحزب انتخاباته التمهيدية. في رسالة فسر فيها طلبه، قال نتنياهو إنه على “قناعة أن ذلك ضروري لزيادة فرص الفوز في الإنتخابات”

وكتب نتنياهو “أعزائي أعضاء الليكود، إننا نواجه حملة انتخابية صعبة. يبذل اليسار والإعلام جهود هائلة للإطاحة بحكومة الليكود. علينا أن نكون مستعدين وفقا لذلك”.

أسبوعان

وقد ازدادت حدة المناورات بين الأحزاب المختلفة للاتحاد فيما بينها أو التفوق على بعضها البعض قبيل الموعد النهائي المحدد للأحزاب لاستكال قوائم مرشحيها للكنيست في 21 فبراير.

ويشكل غانتس، وهو مبتدئ في السياسة وقائد أسبق للجيش الإسرائيلي تحت حكومة نتنياهو من 2011 وحتى 2015، التحدي الأكبر على نتنياهو في السنوات التسعة الأخيرة له في السلطة وقد وحد صفوفه مع حزب وزير الدفاع السابق، موشيه يعالون، “تيليم”.

رئيس حزب ’الصمود من أجل إسرائيل’، بيني غانتس، خلال لقاء مع سكان حي ’كوخاف هتسافون’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2019. (Sraya Diamant/Israel Resilience)

لكن المحادثات للاندماج مع رئيس حزب “يش عتيد”، يائير لابيد، عُلقت بحسب تقارير تحدثت عن خلاف حول من سيكون على رأس قائمة المرشحين.

في وقت سابق السبت، قال عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد”، عوفر شيلح، إن قرار دمج الحزبين سيُتخد في الأسبوعين القادمين.

يائير لابيد يتحدث في مؤتمر صحيفة ’غلوبس’ الاقتصادية، في مركز المؤتمرات في القدس، 19 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكنه أصر على أن “البديل الحكومي الأكثر رسوخا في إسرائيل هو يش عتيد بقيادة يائير لابيد، وهو الحزب الذي يجب أن يقود أولئك الذين يريدون تغيير الحكومة”.

ويقول لابيد، الصحافي السابق الذي دخل عالم السياسة في عام 2013، إن تجربته في الكنيست تجعل منه مرشحا ملائما أكثر لرئاسة الحكومة. في غضون ذلك، أظهر استطلاع رأي أجري في الأسبوع الماضي تساو بين غانتس ونتنياهو بشأن السؤال حول الشخص الأكثر ملائمة لقيادة البلاد، وهي فئة اعتاد نتنياهو الهيمنة عليها.

اتحاد بين الحريديم؟

وفي مكان آخر في اليمين، تحدثت القناة 12 عن محادثات جديدة بين حزبي الحريديم “شاس” و”يهدوت هتوراه” – حول اندماج محتمل.

وقال مسؤول في شاس للقناة التلفزيونية: “إذا أراد الحاخامات ذلك، فسيحدث ذلك”.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب شاس بالكاد سينجح في دخول الكنيست، في حين توقعت ليهدوت هتوراه الحصول على حوالي 7 مقاعد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال