نتنياهو يسعى في الإتفاق الإئتلافي للحصول على مزايا ضريبية شخصية بقيمة مئات آلاف الشواقل
بحث

نتنياهو يسعى في الإتفاق الإئتلافي للحصول على مزايا ضريبية شخصية بقيمة مئات آلاف الشواقل

غانتس يخطر لجنة المالية في الكنيست بتخليه عن حقه في الحصول على مقر إقامة رسمي لرئيس الوزراء البديل، إلى جانب النفقات المترتبة عليه

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مقر وزارة الخارجية في القدس، 21 يونيو، 2020.  (Marc Israel Sellem)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الجلسة الأسبوعية للحكومة، في مقر وزارة الخارجية في القدس، 21 يونيو، 2020. (Marc Israel Sellem)

يسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحصول على مزايا ضريبية شخصية بأثر رجعي تبلغ قيمتها مئات آلاف الشواقل في إطار الإتفاق الإئتلافي الذين وقّع عليه مع رئيس الوزراء البديل بيني غانتس، وفقا لتفاصيل الاتفاق الذي عُرض يوم الأحد على لجنة برلمانية للموافقة عليه.

من شأن المزايا تغطية تكلفة ضريبة الدخل المستحقة على نتنياهو بسبب تحسينات أدخلت على مركبته، وأعمال ترميم في منزله الخاص في قيساريا، بالإضافة إلى نفقات أخرى تعود إلى عام 2009.

بموجب البنود الواردة في مسودة وثيقة تم تقديمها للجنة المالية في الكنيست، ستقوم الدولة بدفع الفاتورة التي تُقدر قيمتها بمئات آلاف الشواقل.

وفي غضون ذلك، أبلغ غانتس اللجنة إنه يتخلى عن حقه في الحصول على مقر إقامة رسمي بصفته رئيس الوزراء البديل وأنه سيواصل الإقامة في منزله الخاص.

وطُلب من اللجنة المصادقة على التكاليف المترتبة على اتفاق الوحدة الذي يمنح منصب رئيس الوزراء البديل الذي تم إنشاؤه حديثا نفس المزايا التي يحصل عليها رئيس الوزراء القائم.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس يلقي كرة خلال جلسة تصوير في حديقة منزله في روش هعاين، 13 سبتمبر، 2019. (Oded Balilty/AP)

وقد واجهت حكومة الوحدة انتقادات لوضعها أعباء مالية إضافية على الدولة في وقت يعاني فيه الاقتصاد من صعوبات بسبب تأثير تفشي فيروس كورونا وإجراءات الإغلاق التي هدفت إلى وقف انتشاره.

ورد حزب “الليكود” على التقارير بشأن بند المزايا الضريبية بقوله إن نتنياهو لم يطلب أي شيء لم يتم منحه لرؤساء الوزراء السابقين من قبل.

وقال الحزب في بيان إن “رئيس الوزراء لا يطلب أي شروط خاصة. ستطلب لجنة المالية من نتنياهو دفع الضرائب تماما مثل رؤساء الوزراء السابقين. كانت هناك محاولة شنيعة وشخصية لفرض دفع ضرائب على نتنياهو لم تكن مطلوبة من أي رئيس وزراء آخر. لن يكون هناك قانون خاص بنتنياهو وقانون آخر لرؤساء الوزراء السابقين”.

في رسالة، أبلغ غانتس، الذي يشغل أيضا منصب وزير الدفاع، رئيس اللجنة موشيه غافني  (يهدوت هتوراة) إنه يتنازل عن “فريق العاملين والتكاليف المتعلقة بالعقار نفسه، صيانته ونفقات الضيافة”، وأنه سوف يتنازل أيضا عن المزايا الاقتصادية المقترحة لزوجته وأفراد أسرته الذين يعيشون معه. وقال إنه لن يحتاج أيضا إلى نفقات لتخزين أو نقل أغراضه الشخصية.

زعيم المعارضة يائير لابيد في مكتبه بتل أبيب، 21 مايو، 2020.(AP Photo/Oded Balilty)

وكتب زعيم المعارضة يائير لابيد (يش عتيد-تيلم) في تغريدة، “الحفلة على حساب الجمهور مستمرة”.

وأضاف “يواصل بيبي [نتنياهو] وبيني إهدار عشرات الملايين من أموال المواطنين على الرفاهية والملذات”، وأنهى تغريدته بعبارة أصبحت شعارا له في انتقاد الحكومة: “أيها المشرعين المنفصلين عن الواقع، لقد سئمنا منكم”.

وفقا لتقرير إخباري للقناة 13 في وقت سابق من هذا الشهر، فإن نتنياهو مدين لسلطة الضرائب بنحو 600 ألف شيكل (172,591 دولارا) للفترة بين الأعوام 2013-2018، على فواتير البستنة والمياه والكهرباء والخدمات وغيرها في منزله في قيسارية.

وتعود الفاتورة الضريبة إلى ما قبل تمرير قانون في عام 2018، حظي بدعم حزب نتنياهو “الليكود”، والذي يعفيه من ضرائب مستقبلية على منازله الخاصة. القانون منح نتنياهو، أحد أثرى المشرعين في الكنيست، زيادة فعلية تبلغ 200,000 شيكل سنويا.

الاتفاق الإئتلافي بين نتنياهو وغانتس أنهى أكثر من عام من الجمود السياسي، مع حكومة تضم أكبر عدد من الوزراء في تاريخ إسرائيل.

بموجب الاتفاقية، سيحتفظ غانتس بمنصب رئيس الوزراء البديل لمدة 18 شهرا، وبعد ذلك سينتقل المنصب لنتنياهو، كجزء من ترتيب تقاسم السلطة المصمم للسماح للأخير بالاحتفاظ بلقب رئيس الوزراء حتى بعد إخلائه للمنصب. وسيتولى غانتس بعد ذلك رئاسة الحكومة، في الوقت الذي يواجه فيه نتنياهو ثلاث قضايا فساد في محاكمة انطلقت في الشهر الماضي. على عكس الوزراء الآخرين، يمكن لرئيس الوزراء البقاء في منصبه حتى بعد توجيه تهم جنائية له.

وتمنح فقرة في اتفاق الوحدة رئيس الوزراء البديل نفس المزايا الممنوحة لرئيس الوزراء فيما يتعلق بالمكتب والأمن ومكان الإقامة. إلا أن الجانبين اتفقا كما يبدو على أن يواصل نتنياهو الإقامة في مقر الإقامة الرسمي في شارع “بلفور” في القدس، حتى بعد تنفيذ بند التناوب بين الرجلين، حيث يعتزم غانتس البقاء في منزله الواقع في مدينة روش هعاين في وسط البلاد.

في وقت سابق من الشهر، ذكرت تقارير إعلامية عبرية أن غانتس سيحصل على موكب مشابه لموكب نتنياهو، بسبب منصبه الجديد كرئيس وزراء بديل.

وتبلغ تكلفة الترتيبات الأمنية الجديدة 23 مليون شيقل (6.6 مليون دولار) في السنة، بحسب القناة 12.

وقالت القناة إنه بما أنه لم يتم تخصيص أموال للموكب في ميزانية الدولة الحالية، فإن التمويل يجب أن يأتي من تقليص الميزانية في أماكن أخرى.

ونفى مكتب غانتس في ذلك الوقت أنه معني بهذه الترتيبات الأمنية، وقال إنه لم يطلبها. ومع ذلك، قال التقرير إن الموكب جاء مع منصبه الجديد كرئيس وزراء بديل، الأمر الذي يتطلب حصوله على معاملة أمنية من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك) شبيهة بتلك التي يحصل عليها رئيس الوزراء، وقد لا يكون متروكا له تماما.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال