نتنياهو يسحق تحدي ساعر على قيادة الليكود مع أكثر من 72% من الأصوات
بحث

نتنياهو يسحق تحدي ساعر على قيادة الليكود مع أكثر من 72% من الأصوات

مقرا بالهزيمة مع حصوله على 27.5% فقط من الأصوات، قال ساعار إن الانتخابات التمهيدية كانت ضرورية لطابع الليكود الديمقراطي، ودعم نتنياهو قبل انتخابات 2 مارس

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) وزوجته سارة بعد الإدلاء بأصواتهما في مركز اقتراع بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود، 26 ديسمبر 2019. (Courtesy)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) وزوجته سارة بعد الإدلاء بأصواتهما في مركز اقتراع بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود، 26 ديسمبر 2019. (Courtesy)

تغلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على منافسه جدعون ساعر في السباق على قيادة الليكود في وقت مبكر من يوم الجمعة، حيث فاز بنحو 72.5% من الأصوات في فوز ساحق لزعيم الليكود.

وأعلن نتنياهو النصر بعد منتصف ليل الخميس – الجمعة، بينما كان فرز الاصوات جاريا، واقر ساعر بالهزيمة بعد ساعة. وعندما تم الإعلان عن النتائج النهائية، اتصل ساعر بنتنياهو لتهنئته.

وقال نتنياهو في رسالة إلى المؤيدين: “هذا نصر كبير! شكرا لكم أعضاء الليكود على ثقتكم ودعمكم وحبكم”، وتعهد “بقيادة الليكود إلى نصر كبير في الانتخابات [الوطنية] المقبلة ومواصلة قيادة دولة إسرائيل إلى إنجازات غير مسبوقة”.

“لقد فزنا! شكرا على دعمكم”، غرد نتنياهو في وقت لاحق.

وفي الساعة الواحدة صباحا، أقر ساعر بالهزيمة، قائلا إنه بينما “ليس لدينا الأرقام النهائية، لكن النتيجة واضحة”. وقال إنه “سيهنئ رئيس الوزراء نتنياهو على فوزه”، وتعهد بدعم نتنياهو والليكود في الانتخابات العامة في 2 مارس. وقال ساعر: “كانت المسابقة ضرورية لليكود وطابعه الديمقراطي. كان قراري بالترشح صحيحا وضروريا. كل من ليس مستعدا للمجازفة من اجل الطريق الذي يؤمن به، لن يفوز أبدا”.

وكانت المنافسة أول تحد كبير لقيادة نتنياهو لليكود منذ أكثر من عقد، لكنه حافظ على دعم الغالبية العظمى من أعضاء الكنيست في الحزب وقادته ونشطاءه المحليين البارزين، وبالتالي يمكنه استغلال النتيجة لتعزيزه قبل الانتخابات العامة الثالثة لإسرائيل في أقل من عام.

وقد ادعى ساعر بأن نتنياهو، بعد أن فشل مرتين في تشكيل حكومة بعد انتخابات أبريل وسبتمبر، سيقود الكتلة اليمينية إلى فشل ثالث، وأنه في المقابل سيضمن احتفاظ اليمين بالسلطة.

وبدأت النتائج في الظهور بعد منتصف الليل، بعد يوم شهد طقسا ماطرا قلل من الإقبال.

وشهدت النتيجة النهائية فوز رئيس الوزراء بنسبة 72.5% من الأصوات، مقارنة مع 27.5% لساعر، وفقا لمتحدث بإسم الليكود.

وفي القدس، حصل رئيس الوزراء على 80% من الأصوات. ووفقا للنتائج الأولية، فاز نتنياهو بهامش كبير في مدن حيفا، عكا، الرملة، ريشون لتسيون وأشدود، بينما تقدم منافسه ساعر في شوهام ودالية الكرمل.

ومع انتهاء الساعة قبل الساعة 11:00 مساء، عندما أغلقت صناديق الاقتراع، صور نتنياهو نفسه في بث مباشر على الفيسبوك وهو يدير الهواتف في مقر الحملة ويتحدث إلى المؤيدين، ويرسل رسائل تحث الناخبين على الاقتراع.

وبقي ساعر صامتا في الغالب وسط تكهنات ليلة الخميس بأنه لن ينجح، لكن حاول رئيس حملته، عضو الكنيست يوآف كيش، التعبير عن التفاؤل، قائلا إن “النصر واقعي وممكن”.

وظلت صناديق الاقتراع مفتوحة حتى الساعة 11:00 مساء، أي بعد ساعات من المعتاد، في اعقاب مخاوف من أن الأمطار الغزيرة كانت تبقي العديد من الناخبين المؤهلين لليكود البالغ عددهم 116,000 ناخب بعيدا عن صناديق الاقتراع.

وشكر ساعر أنصاره بعد وقت قصير من إغلاق صناديق الاقتراع.

“إلى كل من يؤمن بالطريق الذي سلكناه، فقد أظهرتم الإيمان والشجاعة والتصميم. أنا أحبكم وأفتخر بكم”، غرد.

وقال الليكود إن نسبة المشاركة كانت اقل بقليل من 49%، مقارنة بنسبة 55% في سباق القيادة لعام 2014، وهي المرة الأخيرة التي واجه فيها نتنياهو منافسا لقيادة الحزب. وتزامن ذلك التصويت مع الانتخابات التمهيدية لبقية قائمة الليكود الانتخابية، والتي ألغتها المحكمة الداخلية للحزب في الانتخابات العامة المقبلة.

وتشهد الانتخابات التمهيدية عمومًا إقبالا أقل، على الرغم من أن البعض ألقى باللوم على الطقس الماطر في إبعاد الناخبين.

سوف يستمر نتنياهو الآن في قيادة الليكود في الانتخابات العامة في 2 مارس.

وكان يُعتبر ان نتنياهو، الذي يقود الحزب اليميني منذ عام 2005، من المرجح أن يفوز في المسابقة بسهولة، على الرغم من اتهامه مؤخرًا في ثلاث قضايا جنائية. وكان يأمل في تحقيق فوز ساحق من شأنه أن يعزز قبضته على الحزب، بعد محاولتين فاشلتين لتشكيل حكومة وتأدية مشاكله القانونية إلى تساؤلات حول قدرته على قيادة الحزب.

وفي الوقت نفسه، كان يأمل ساعار في الحصول على 30% على الأقل من الأصوات لإظهار قوة المعسكر المناهض لنتنياهو داخل الحزب.

جدعون ساعار ، عضو الكنيست من الليكود، يصل إلى مركز اقتراع للإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود، في تل أبيب، في 26 ديسمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وخلال اليوم، ادعى المشرعون الذين يدعمون ساعر، وكذلك مقر حملته الانتخابية، أن هناك “مخالفات كبيرة” في العديد من المدن، بما في ذلك بعض مراكز الاقتراع التي تمنع مفتشي ساعر من الدخول.

وجاء ذلك بعد اتهامات سابقة بأن نتنياهو كان يستخدم مؤسسات الحزب لتحديد قائمة الناخبين المؤهلين لصالحه.

وعلى مدار اليوم، قال أعضاء الليكود أنهم تلقوا رسائل نصية من أرقام هواتف غريبة يتهمون ناخبي ساعر بأنهم خونة. “التصويت لأي شخص آخر غير نتنياهو… هو تصويت لليسار، وأي شخص يصوت لليسار يجب طرده من الليكود”، ورد في احدى الرسائل.

وتأتي انتخابات الثاني من مارس بعد فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف في جولتي انتخابات في وقت سابق من هذا العام، مما أدى إلى إضعاف سمعته باعتباره الشخصية البارزة في السياسة الإسرائيلية.

أعضاء الليكود في مركز اقتراع بالقدس خلال الانتخابات التمهيدية لقيادة الحزب، 26 ديسمبر 2019. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وقبل انتخابات يوم الخميس، صور نتنياهو ساعر بأنه عديم خبرة، بينما صور نفسه على أنه رجل أمن وخبير في الدبلوماسية الدولية.

وفي المقابل، سعى ساعر للتغلب على نتنياهو من اليمين، وقال إنه وحده يستطيع ضمان استمرار حكم الليكود في أعقاب فشل رئيس الوزراء في تشكيل حكومة.

وكانت الفترة التي سبقت الانتخابات عاصفة، وشهدت اتهامات من أنصار ساعر بقمع التصويت والشكاوى من الهجمات اللفظية المتكررة من مؤيدي نتنياهو.

ومع استبعاد حدوث انقلاب في القيادة، بدأ حلفاء ساعار بالقول أن كسب 30% من الأصوات لا يزال يعتبر نجاحا. “لم يقترب أحد من ذلك من قبل، ونحن نتحدث عن رئيس الوزراء الحالي”، قال مصدر مقرب من ساعار لتايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع، مخففًا التوقعات.

وينهي التصويت دفعة جارية منذ أسبوعين من قبل كل من نتنياهو وساعر في انحاء البلاد لحشد المؤيدين إلى جانبهم؛ وتجاهل نتنياهو دعوة ساعر لإجراء مناظرات فردية.

أعضاء حزب الليكود في محطة اقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية لقيادة الليكود، في تل أبيب، 26 ديسمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

ومنذ عودته الى قيادة الليكود عام 2005، يحظى نتنياهو بولاء شديد من قبل كل من اعضاء الحزب والحلفاء السياسيين. وفاز رئيس الوزراء في الانتخابات التمهيدية في عامي 2012 و2014 بفارق كبير وظل دون معارضة في عام 2016.

وفي الشهر الماضي، اتُهم نتنياهو بالاحتيال وخيانة الامانة في ثلاث قضايا فساد، والرشوة في واحدة منها، وهي مزاعم ينفيها بشدة.

وتعهد حزب “ازرق ابيض” الوسطي وغيره من يسار الليكود بعدم تشكيل حكومة مع نتنياهو كزعيم بسبب اتهامات الفساد، على الرغم من أنهم أشاروا إلى أنهم قد يدخلون في ائتلاف مع زعيم آخر لليكود.

وأشارت سلسلة من استطلاعات الرأي في الأسابيع الأخيرة إلى أن حزب الليكود بقيادة ساعر قد يفوز بمقاعد أقل في انتخابات ثالثة مقارنة بزعامة نتنياهو، لكن الكتلة اليمينية الشاملة قد تكون أكبر، مما قد يمكّن الخروج من المأزق وتشكيل حكومة أغلبية.

اشخاص ينظرون إلى ملصق لرئيس الوزراء وزعيم حزب الليكود الحاكم بنيامين نتنياهو في مركز اقتراع بمدينة الخضيرة بشمال إسرائيل، 26 ديسمبر 2019. (AP / Ariel Schalit)

وسعى نتنياهو إلى تصوير نفسه كزعيم لا يمكن الاستغناء عنه يواجه “صيد ساحرات” من قبل الشرطة’ المؤسسة القانونية ووسائل الإعلام، وادعى أن لديه وحده القدرات الدبلوماسية لتوجيه إسرائيل عبر المياه الدولية المضطربة، متفاخرا بصداقات مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واخرون.

وبعد ظهر يوم الخميس، تحدث نتنياهو مع بوتين لمناقشة إيران وسوريا وطلب العفو عن المسافرة الإسرائيلية الأمريكية المسجونة في موسكو بتهمة تهريب المخدرات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال