نتنياهو يستشيط غضبا بعد تغيب معظم الوزراء عن جلسة لمناقشة ’قانون الدولة القومية’
بحث

نتنياهو يستشيط غضبا بعد تغيب معظم الوزراء عن جلسة لمناقشة ’قانون الدولة القومية’

رئيس الحكومة يقول للوزراء الخمسة الذين حضروا الاجتماع لمناقشة مخاوف الطائفة الدرزية إنه من ’المهم اتخاذ القرارات الصحيحة وليس قرارت متهورة’

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لمناقشة مخاوف الدروز في أعقاب تمرير ’قانون الدولة القومية’، 6 أغسطس، 2018. (Amos Ben-Gershom, GPO)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لمناقشة مخاوف الدروز في أعقاب تمرير ’قانون الدولة القومية’، 6 أغسطس، 2018. (Amos Ben-Gershom, GPO)

حضر خمسة وزراء فقط للمشاركة في الجلسة الافتتاحية للجنة تم تشكيلها لمعالجة الاعتراضات الدرزية والشركسية على “قانون الدولة القومية اليهودية” الإثنين، ما أثار غضب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وطالب نتنياهو، الذي يرأس اللجنة، بأن يقوم الوزراء الستة الآخرون بتوضيح سبب غيابهم وقال إنه لن يسمح بأي غيابات في الجلسة القادمة بعد أسبوع.

خلال الاجتماع، تم الاتفاق على تقديم تشريع لتوضيح الوضع المتساوي للأقليات على الرغم من العطلة الصيفية، وأنه سيتم تمريره ليصبح قانونا خلال الدورة الشتوية القادمة، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية. كما سيحدد التشريع المزمع وضعه مكانة أبناء الأقليات الذين يخدمون في القوات المسلحة.

وقال نتنياهو للوزراء الذين حضروا الاجتماع: “من المهم اتخاذ القرارات الصحيحة، وليس قرارت متهورة. لقد عملنا على قانون الدولة القومية اليهودية لمدة ثمانية أعوام. أنا لا أقول أننا سنعمل على ذلك لثمانية سنوات أخرى، ولكن ذلك لن يستغرق ثمانية أيام أيضا”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لمناقشة مخاوف الدروز في أعقاب تمرير ’قانون الدولة القومية’، 6 أغسطس، 2018. (Amos Ben-Gershom, GPO)

ومرر الكنيست قانون الدولة القومية في 19 يوليو كقانون أساس يكرس إسرائيل كـ”وطن قومي للشعب اليهودي” لأول مرة، لكن منتقدي القانون يقولون إنه يقوض من التزام الدولة  بالمساواة لجميع مواطنيها.

ويخدم أبناء الطائفة الدرزية في الجيش الإسرائيلي وأعربوا عن غضبهم من بنود القانون، معتبرين أنه يجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية.

وحضر الجلسة إلى جانب نتنياهو وزيرة العدل، أييليت شاكيد، ووزير السياحة، ياريف ليفين، ووزير الاتصالات، أيوب قرا، ووزيرة المساواة الاجتماعية، غيلا غمليئيل، ووزير الزراعة، أوري أريئيل.

وعُقدت الجلسة خلال تواجد الكنيست في عطلة صيفية.

وقال نتنياهو للجنة إنه يريد الحصول على توضيحات من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ووزير المالية، موشيه كحلون، ووزير الداخلية، أرييه درعي، ووزير الإسكان يوآف غالانت، ووزير التعاون الإقليمي، تساحي هنغبي، ووزيرة الثقافة، ميري ريغيف، عن أسباب عدم حضورهم.

وقام ليبرمان وكحلون بإرسال نائبيهما، في حين أرسل غالانت المدير العام لوزارته، بحسب ما ذكرته صحيفة “هآرتس”. ويتواجد هنغبي في زيارة رسمية إلى كولومبيا كممثل لنتنياهو.

وقال نتنياهو أيضا إنه سيطلب من الجميع حضور الجلسة المزعم عقدها في الأسبوع المقبل مع حلول قصيرة الأمد لمشروع قانون “الدولة القومية”، وكذلك حدود طويلة الأمد للتعامل مع الصعوبات التي تواجه الدروز في المجتمع الإسرائيلي.

وأوعز إلى وزرائه بعرض نشاط وزاراتهم من أجل الأقليات في المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك الإسكان والعمالة والرعاية الاجتماعية والمزايا للجنود المسرحين، من بين أمور أخرى.

القائد الروحي للدروز في اسرائيل الشيخ موفق طريف يصل مظاهرة للمجتمع الدرزي وداعميه ضد قانون الدولة اليهودية في تل ابيب، 4 اغسطس 2018 (AFP PHOTO / JACK GUEZ)

قبل بدء الاجتماع، بعث زعيم الطائفة الدرزية برسالة قال فيها “نواصل الطلبات والمطالبات من رئيس الوزراء بتحديد المكانة القانونية للطائفة الدرزية لضمان المساواة الكاملة بالحقوق والمواطنة بروح إعلان الإستقلال”، كما أوردت “هآرتس”.

وتقول حكومة نتنياهو إن قانون الدولة القومية الجديد يعمل فقط على تكريس الطابع القائم للدولة، وبأن طبيعة إسرائيل الديمقراطية وأحكام المساواة مرسخة في القوانين القائمة. ورفضت الحكومة الدعوات لتعديل أو إلغاء القانون وتصر بدلا من ذلك على تمرير تشريع جديد يهدف إلى معالجة مشاكل الدروز.

واحتشد ما يُقدر عددهم بأكثر من 50,000 شخص، ملوحين بالأعلام الإسرائيلية والدرزية ومطالبين بالمساواة، في “ميدان رابين” في تل أبيب ليلة السبت للتظاهر ضد القانون.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال