إسرائيل في حالة حرب - اليوم 146

بحث

نتنياهو يسارع لنفي وقف الاستيطان المؤقت الذي أعلن عنه بعد قمة العقبة

ورد في بيان مشترك أن القدس لن تناقش إنشاء وحدات سكنية جديدة في الضفة الغربية لمدة 4 أشهر، ولن تقر بؤر استيطانية لمدة 6 أشهر، لكن نتنياهو وهنغبي يصران على أنه "لا يوجد تغيير في السياسة الإسرائيلية"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عن هجوم حوارة، 26 فبراير 2023 (screenshot / PMO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث عن هجوم حوارة، 26 فبراير 2023 (screenshot / PMO)

تعهدت إسرائيل بوقف مشاريع الاستيطان الجديدة يوم الأحد خلال قمة العقبة، وفقًا لبيان مشترك صدر بعد الاجتماع، على الرغم من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سارع لنفي أن يكون هناك أي وقف للبناء خلف الخط الأخضر.

وقال البيان بعد الاجتماع الخماسي إن إسرائيل وافقت على “وقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، ووقف إقرار أي بؤر استيطانية جديدة لمدة 6 أشهر”.

وأكد مسؤول كبير أن إسرائيل أبلغت الأطراف أنه لن تكون هناك إعلانات إضافية حول بناء المستوطنات في الأشهر المقبلة.

لكن بعد ساعات من إصدار البيان المشترك، غرد نتنياهو أن “البناء والترخيص في يهودا والسامرة سيستمران وفقًا لجدول التخطيط والبناء الأصلي، دون تغيير”، مستخدمًا الإسم التوراتي للضفة الغربية.

وتابع “ليس هناك ولن يكون أي وقف”.

كما أصر مستشار الأمن القومي تساحي هنغبي على أنه “لا يوجد تغيير في السياسة الإسرائيلية”.

وزير شؤون الاستيطان تساحي هنغبي في غوش عتصيون بالضفة الغربية، 24 ديسمبر، 2020. (Gershon Elinson / Flash90)

وقال هنغبي في بيان “في الأشهر المقبلة ستصادق إسرائيل على تسع بؤر استيطانية وستوافق على 9500 وحدة سكنية جديدة في يهودا والسامرة. لا يوجد وقف استيطان أو تغيير في الوضع الراهن في الحرم القدسي، وليس هناك قيود على أنشطة الجيش الإسرائيلي”.

وقال المسؤول الكبير إن الوفد الإسرائيلي، برئاسة هنغبي ورئيس الشاباك رونين بار، شدد في الاجتماع على أن الاعتراف بتسع بؤر استيطانية في الضفة الغربية سيستمر، وكذلك بناء 9500 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية.

ووفقا للبيان المشترك، اتفقت إسرائيل والسلطة الفلسطينية أيضا على تهدئة التوترات ومنع المزيد من العنف قبل حلول شهر رمضان المبارك. واتفق الجانبان على “العمل فوراً لوقف الإجراءات الأحادية الجانب لمدة 3-6 أشهر”، بحسب ما جاء في البيان الختامي للاجتماع.

وأعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى بعد القمة أنه سيتم تشكيل لجنة أمنية إقليمية لمنع تصعيد العنف قبل رمضان. وستستضيف مصر القمة المقبلة في شرم الشيخ قبل حلول الشهر الكريم الذي يبدأ أواخر مارس.

وستنظر اللجنة في استئناف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وستفحص قدرة قوات السلطة الفلسطينية على محاربة الأنشطة المسلحة في الضفة الغربية.

فلسطيني يواجه مركبة عسكرية اسرائيلية خلال عملية إسرائيلية في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 22 فبراير، 2023. (Zain Jaafar / AFP)

وحضر القمة، التي استضافها العاهل الأردني الملك عبد الله في العقبة المطلة على ساحل البحر الأحمر، إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن والولايات المتحدة، وسط تصاعد سريع للعنف في الضفة الغربية.

يوم الأحد، بينما كانت المحادثات جارية، قُتل شقيقان إسرائيليان في هجوم إطلاق نار في بلدة حوارة شمال الضفة الغربية. وقام مستوطنون بأعمال شغب في وقت لاحق من ذلك المساء ردا الهجوم، وزعم الفلسطينيون مقتل شخص وإصابة العشرات.

يوم الأربعاء، قتل 11 فلسطينيا وأصيب أكثر من 80 في معركة بالأسلحة النارية عندما داهمت القوات الإسرائيلية مدينة نابلس في الضفة الغربية لاعتقال مشبه بهم. وقالت الفصائل الفلسطينية إن سبعة على الأقل من القتلى كانوا من نشطاءها. وتأكد أن ثلاثة آخرين كانوا من المدنيين.

صورة قدمها الديوان الملكي الهاشمي في 10 ديسمبر 2020، تظهر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يلقي كلمة خلال افتتاح الدورة غير العادية لمجلس النواب التاسع عشر، في عمان الأردن (Yousef Allan/The Royal Hashemite Court via AP, File)

وذكر المسؤول الإسرائيلي أنه سيتم أيضا تشكيل لجنة منفصلة معنية بالإجراءات الاقتصادية لبناء الثقة بين إسرائيل والفلسطينيين.

استياء الائتلاف

استباقا لاندفاع نتنياهو لنفي وقف الاستيطان، رفض أعضاء يمينيون متطرفون في ائتلافه الحاكم نتيجة القمة.

وغرد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضا وزير في وزارة الدفاع، بأنه “ليس لديه أدنى فكرة” عما قيل في “القمة التي لا حاجة لها” في الأردن. وتعهد بأنه لن يكون هناك أي وقف لبناء المستوطنات ولو ليوم واحد.

وقال وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير أن “ما حدث في الأردن (إذا حدث) سيبقى في الأردن”.

زعيم حزب “الصهيونية الدينية” عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش (يمين)، أحد المدافعين الرئيسيين عن قانون تجاوز محكمة العدل العليا، مع زعيم حزب “عوتسما يهوديت”، عضو الكنيست إيتمار بن غفير، في جلسة للمحكمة العليا، 27 مارس 2019 (Yonatan Sindel / Flash90)

لكن شدد كبار المسؤولين الأمريكيين على أهمية المحادثات.

“لقاء اليوم في العقبة خطوة إيجابية للإسرائيليين والفلسطينيين”، غرد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن. “تنفيذ الأطراف لخطوات تهدئة التوترات واستعادة الهدوء بالغ الأهمية”.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في بيان “وقال مستشار الامن القومي في البيت الابيض جايك سوليفان في بيان الاحد “ندرك أن هذا الاجتماع هو نقطة انطلاق وأنه سيكون هناك كثير من العمل يتعين القيام به في الأسابيع والأشهر المقبلة من أجل بناء مستقبل مستقر ومزدهر للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء. سيكون التنفيذ بالغ الأهمية”.

قوات الأمن الإسرائيلية تتجمع عند مدخل مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية بعد هجوم طعن، 13 فبراير 2023 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن القمة تهدف أيضا إلى تعزيز التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني وترسيخ التفاهمات التي تم التوصل إليها في وقت سابق من هذا الأسبوع بشأن الخطوات التي سيتخذها الجانبان من أجل تهدئة التوترات.

خلفت عمليات إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية منذ ما يقرب من عام أكثر من 220 قتيلا فلسطينيا – الغالبية العظمى منهم في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية ولكن بعضهم في ظروف مشكوك فيها – بما في ذلك 60 قتيلا منذ بداية العام، مما أدى إلى توتر العلاقات المتوترة أصلا.

بدأت الحملة في العام الماضي لوقف سلسلة من الهجمات المميتة على الإسرائيليين قُتل خلالها 32 في هجمات عام 2022، وهذا العام وحده، قُتل 11 في هجمات فلسطينية في القدس الشرقية – 10 مدنيين وشرطي حرس حدود – بالإضافة إلى الشقيقان اللذان قتلا الاحد في حوارة.

ساهم جيكوب ماغيد ووكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن