إسرائيل في حالة حرب - اليوم 194

بحث

نتنياهو يرفض الانتقادات الدولية للإصلاح: “سنتخذ قراراتنا بأنفسنا”

رئيس الوزراء يقول لقناة "فوكس نيوز" إنه لا يزال يحاول التوصل إلى إجماع حول الإصلاح القضائي، ويقول إن رفض جنود الاحتياط الخدمة هو التهديد الحقيقي للديمقراطية الإسرائيلية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث إلى قناة "فوكس نيوز"، 30 يوليو 2023 (Screen capture)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث إلى قناة "فوكس نيوز"، 30 يوليو 2023 (Screen capture)

رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الانتقادات الدولية بأن إصلاحه القضائي يقوّض الديمقراطية، وقال إنه لن يتأثر بالضغط الخارجي.

في حديثه إلى مارك ليفين من قناة “فوكس نيوز” يوم الأحد، قال نتنياهو، في توبيخ واضح لإدارة بايدن وآخرين، إن الدول الأخرى يجب ألا تتدخل في القضايا الداخلية لإسرائيل.

وقال نتنياهو إنه خلال السنوات الـ 16 التي قضاها في السلطة، “لم أعلق أبدًا على المناقشات الداخلية للديمقراطيات الأخرى”، مضيفًا أن “لكل شخص رأي في إسرائيل؛ ليس لديهم رأي في أعمال الشغب في فرنسا أو الاحتجاجات هناك، أو النقاشات التي تحدث في البلدان الأخرى”.

وقال نتنياهو إن الولايات المتحدة تشهد “نقاشا كبيرا بين المحكمة العليا والسلطة التنفيذية في الوقت الحالي وأنا لا أهتم بالتعليق عليه”.

وأعربت إدارة بايدن مرارا عن معارضتها للإصلاح، ودعت الحكومة إلى عدم المضي قدما في التشريعات دون التوصل أولا إلى إجماع واسع بشأن هذه الخطوات.

لكن نتنياهو تعهد بأنه لن يتأثر بالضغط الدولي.

“سنتخذ قراراتنا بأنفسنا. في الديمقراطيات، الدول ذات السيادة، الديمقراطيات ذات السيادة، يتخذ ممثلو الشعب المنتخبون القرارات وهذا ما سيكون عليه الأمر في إسرائيل”.

في الأسبوع الماضي، وافق المشرعون على إجراء يمنع القضاة من إلغاء القرارات الحكومية والوزارية على أساس أنها “غير معقولة”. وتمت الموافقة على القانون من قبل جميع أعضاء الائتلاف البالغ عددهم 64 – بينما قاطعت المعارضة المكونة من 56 عضوا التصويت – على الرغم من الاحتجاجات الجماهيرية المستمرة؛ المعارضة الشديدة من كبار الشخصيات القضائية والأمنية والاقتصادية والعامة؛ التحذيرات المتكررة من الحلفاء وعلى رأسهم الولايات المتحدة؛ وتعهد الآلاف من جنود الاحتياط بوقف الخدمة.

ومع ذلك، قال نتنياهو إنه ما زال يحاول التوصل إلى اتفاق، لكنه ألقى باللوم على المعارضة في فشل المحادثات.

وقال إن ثلاثة أشهر من المفاوضات لم تؤد إلى شيء لأن “المعارضة رهينة أقلية متطرفة تنظم كل هذه الاحتجاجات والمظاهرات”.

“ما زلت أحاول التوصل إلى إجماع لأنه من الأفضل للديمقراطية أن تتم التغييرات القضائية بأكبر قدر ممكن من الإجماع”، قال.

لكن المعارضة تلقي بدورها باللوم على نتنياهو.

وطالب زعيم المعارضة يائير لبيد يوم الأحد بتجميد لمدة 18 شهرا لجميع التشريعات التي تهدف إلى إصلاح القضاء كشرط لعودة حزبه “يش عتيد” إلى المفاوضات مع الائتلاف بشأن الإصلاحات القضائية.

رئيس حزب “يش عتيد” عضو الكنيست يائير لبيد يلقي كلمة أمام الكنيست، 30 يوليو 2023 (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال لبيد، متحدثا من على منبر الكنيست في اليوم الأخير قبل العطلة الصيفية، إنه يجب ترسيخ هذا التجميد في القانون حتى يثق حزبه به.

وقال لبيد للكنيست: “طالما لا يوجد تجميد تشريعي، فلا فائدة ولا معنى للحديث عن قوانين أو اتفاقيات أخرى، لأنه من الواضح تمامًا أن الحكومة ستتهرب مرة أخرى في اللحظة الأخيرة”.

وانسحب حزب “يش عتيد” وحزب “الوحدة الوطنية” المعارضان من محادثات التسوية المتعثرة في يونيو، زاعمين أن التحالف تصرف بسوء نية بشأن قضية ذات صلة: جهوده لتجنب تعيين موظفين وعقد اللجنة التي تنتخب قضاة جددًا، على ما يبدو في محاولة للانتظار حتى يتم تغيير تشكيل اللجنة من أجل إعطاء الحكومة المزيد من النفوذ.

وفي مقابلته مع “فوكس”، كرر نتنياهو ادعائه بأن الإصلاح سيعزز في الواقع الديمقراطية الإسرائيلية من خلال إعادة توازن القوى بين فروع الحكومة، واصفا المحكمة العليا الإسرائيلية بأنها “المحكمة القضائية الأكثر نشاطًا (مسيّسًا) على هذا الكوكب”.

وقال نتنياهو أنه لا يوجد بلد آخر لديه “بند معقولية”، وعلاوة على ذلك، لا يزال لدى المحاكم الكثير من الطرق للموازنة الفعالة. “خصومنا يقدمون ذلك على أنه نهاية مروعة للديمقراطية. إذا كان هذا هو الحال، فليس لديك ديمقراطيات في أي مكان آخر على وجه الأرض”.

وقال نتنياهو مرة أخرى إن التهديد الفعلي للديمقراطية الإسرائيلية يأتي من تهديدات جنود الاحتياط بالتوقف عن الحضور لأداء الخدمة.

نشطاء مناهضون للإصلاح يتظاهرون ضد الإصلاح القضائي للحكومة، على طريق أيالون السريع في تل أبيب، 29 يوليو 2023 (Miriam Alster / Flash90)

وقال إن “اليوم الذي تستسلم فيه الحكومة الإسرائيلية المنتخبة لتهديدات جنرالات سابقين، هذه نهاية الديمقراطية ولن ندع ذلك يحدث”.

لكن نتنياهو رفض تصريح محاوره ليفين بأن خصومه متورطون في “خيانة”.

“إنها ليست خيانة، إنها فقط غير شرعية وخاطئة”.

وكانت مقابلة نتنياهو مع “فوكس” واحدة من عدة مقابلات أجراها في الأيام الأخيرة مع الصحافة الأجنبية بينما كان يقاطع على ما يبدو وسائل الإعلام الإسرائيلية الرئيسية.

وقال نتنياهو لقناة “فوكس” إن الصحافة الإسرائيلية تحرّف النقاش حول الإصلاح الشامل.

“هذا ليس ما تقرأه، ليس ما تسمعه، إنه ليس ما تغطيه وسائل الإعلام. إنهم ببساطة مخطؤون”.

اقرأ المزيد عن