نتنياهو يرحب بـ”النصر المذهل” له ولحزبه في استطلاعات الرأي الأولية
بحث

نتنياهو يرحب بـ”النصر المذهل” له ولحزبه في استطلاعات الرأي الأولية

من المتوقع أن يفوز الليكود بـ 35 مقعدا مقابل 34 مقعدا لحزب "أزرق-أبيض"، وأن يكون قادرا على بناء ائتلاف لا يقل عن 63 مقعدا؛ نتنياهو يتعهد بتشكيل حكومة يمينية "لكن كرئيس وزراء لكل إسرائيل"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحيي مؤيديه في مقر حزب الليكود في مدينة تل أبيب الساحلية ليلة الانتخابات في وقت مبكر يوم 10 أبريل 2019 (Thomas Coex/AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحيي مؤيديه في مقر حزب الليكود في مدينة تل أبيب الساحلية ليلة الانتخابات في وقت مبكر يوم 10 أبريل 2019 (Thomas Coex/AFP)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو فوزه في الانتخابات العامة لعام 2019 مساء الثلاثاء، حيث أظهرت استطلاعات الرأي والنتائج الأولية أن الطريق أمامه لتشكيل حكومة جديدة أمامه سيكون سهلا على الأرجح.

“لقد تأثرت كثيرا بهذه الليلة”، هذا ما قاله لأنصار كثيرين. “هذه ليلة نصر لا يصدق، لا يصدق”.

على الرغم من استطلاعات الرأي الأولية في الساعة العاشرة مساء والتي كانت قد أظهرت ان الليكود و”أزرق-أبيض” إما متساويان مع 36 مقعدا لكل منهما (وفقا للقناة 13 و”كان”)، أو تفوق “أزرق-أبيض” (37 مقابل 33 وفقا للقناة 12)، النتائج المحدثة من الساعات الأخيرة بعد التصويت على كل من القناة 12 و13 أظهرت الليكود في المقدمة مع 35 مقعدا مقابل 34 لحزب “أزرق-أبيض”.

وبغض النظر عن السباق الشاق بين الحزبين الرئيسيين، من المتوقع أن تفوز الكتلة اليمينية بأغلبية في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا. النتائج تعني أن نتنياهو من المرجح أن يعود إلى السلطة لفترة خامسة لم يسبق لها مثيل، على الرغم من اتهامات الرشوة والاحتيال المرتبطة به.

اعتبارا من الساعة 3:12 صباحا من يوم الأربعاء، بعد فرز أكثر من 2.7 مليون صوت، تقدم الليكود بنسبة 27.5% (33 مقعدا تقريبا) مقابل 26٪ (31 مقعدا). كان حزب شاس في المرتبة الثالثة بفارق 6% (7 مقاعد)، يليه حزب “يهودت هتوراة المتحدة” بنسبة 5.2% (6 مقاعد) و”إسرائيل بيتنا” مع 4.6% (6 مقاعد). من المرجح أن ترتفع الكمية الفعلية للمقاعد بمجرد فرز جميع الأصوات وإعادة توزيع أصوات الأحزاب التي لم تتجاوز العتبة الإنتخابية.

بلغت نسبة التصويت النهائية 67.9%، وهو ما يعتبر انخفاض عن نسبة التصويت النهائية في عام 2015 والتي بلغت 71.8%.

بناء على الحصيلة النهائية ومفاوضات الائتلاف، يبدو أن نتنياهو من المقرر أن يكون قادرا على تشكيل ائتلاف يضم ما بين 63 إلى 65 مقعدا، في حين ستحصل المعارضة التي سيقودها “أزرق-أبيض” على 55 إلى 57 مقعدا.

إستطلاع القناة 13:

وقال نتنياهو إن الأرقام تشير إلى “إنجاز رائع، إنجاز هائل، تقريبا لا يمكن فهمه”.

وقد أشاد بأنصاره لتأمين فوزه في مواجهة “وسائل الإعلام المتحيزة”.

ووصف نتائج الليكود بأنها “غير مسبوقة تقريبا”، قائلا: “متى حصلنا على هذا العدد الكبير من المقاعد؟ أنا لا أذكر”.

رد أنصار الليكود على أول نتائج استطلاع للرأي في الانتخابات العامة، في مقر حزب الليكود في تل أبيب، في 09 أبريل 2019 (Yonatan Sindel / FLASH90)

إذا حصل الليكود على 33 مقعدا أو أكثر، فسيكون هذا أكبر حجم للحزب منذ عام 2003، عندما فاز الحزب بـ 38 مقعدا بقيادة آرييل شارون.

قال نتنياهو إن إسرائيل، تحت قيادته، كانت قوية ومزدهرة و”مكان جيد للعيش فيه”.

بالرغم من أنه أعلن فوزه، أوصى نتنياهو بالصبر حتى يتم فرز جميع الأصوات. “ليلة طويلة، وربما يوم طويل، لا يزال أمامنا وسننتظر النتائج النهائية”، قال نتنياهو.

قال نتنياهو إنه على اتصال مع الأحزاب اليمينية، “شركائنا الطبيعيين… لقد أعلن جميعهم تقريبا علنا أنهم سيوصون بأن أقوم بتشكيل الحكومة المقبلة”.

“ستكون حكومة يمينية. لكنني أعتزم أن أكون رئيس وزراء لكل إسرائيل، من اليمين واليسار، ومن اليهود وغير اليهود على حد سواء”.

حاليا يواجه نتنياهو اتهام محتمل في ثلاث قضايا فساد، من بينها تهمة واحدة بالرشوة. يشاع أن نتنياهو يخطط لوضع شرط (مباشر او غير مباشر) بموجيه كل من يريد دخول ائتلاف ما بعد الانتخابات الذي يأمل في تشكيله عليه أن يدعم ما يسمى “بالقانون الفرنسي”، والذي سيحمي نتنياهو من المحاكمة طالما بقي في منصبه. وقد نفى نتنياهو السعي لتمرير مثل هذا التشريع.

يحتضن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو زوجته سارة عند ظهوره أمام أنصاره في مقر حزب الليكود في مدينة تل أبيب الساحلية ليلة الانتخابات في وقت مبكر من يوم 10 أبريل 2019. (Thomas COEX / AFP)

من بين الأحزاب اليمينية التي من المتوقع أن تدخل الكنيست، فقط “إسرائيل بيتنا” و”كولانو” قالا إنهما سينتظران قبل اتخاذ قرار بشأن دعم نتنياهو، على الرغم من أن زعيم “كولانو” موشيه كحلون أشار إلى أنه يميل نحو دعم رئيس الوزراء.

وفي وقت سابق أعلن زعيم الحزب “أزرق-أبيض” بيني غانتس النصر أيضا، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي السابقة أن حزبه في موقف أقوى.

وقال غانتس إنه سيكون رئيس وزراء إسرائيل المقبل وسيشكل “ائتلافا واسعا يمثل إسرائيل بأكملها”.

ومع ذلك، بدا أن هذه الادعاءات غير محتملة على نحو متزايد مع مرور الليل.

قال العديد من قادة الأحزاب الرئيسية إنهم سيوصون على نتنياهو بقيادة الحكومة المقبلة، بما في ذلك رؤساء الأحزاب المتطرفة الأرثوذكسية “شاس” و”يهدوت هتوراة المتحدة”.

وفي الوقت نفسه، في تحول مفاجئ للأحداث، من المتوقع ألا يتجاوز حزب نفتالي بينيت وأيليت شاكيد “اليمين الجديد” العتبة الإنتخابية، كما كان الحال بالنسبة لحزب موشيه فيغلين “زيهوت”، الذي كان يتقوع أن يحصل على 6 إلى 8 مقاعد قبل الإنتخابات.

كان يُنظر إلى فيغلين على أنه معارض دائم معروف، حيث رفض دعم نتنياهو على الرغم من أيديولوجيته اليمينية المتشددة.

حزب أورلي ليفي أبيكاسيس ليس من المتوقع أن يمر، وفقا لما تنبأت به الاستطلاعات.

تم إغلاق أكثر من 10000 مركز اقتراع في الساعة العاشرة مساء الثلاثاء، بعد أن وصل موسم الحملة الانتخابية إلى ذروته مع يوم انتخابات متوتر، حاولت فيه جميع الأحزاب تقريبا جذب قاعدتها من خلال الادعاء بأنها كانت في حالة يرثى لها بسبب تدني نسبة الإقبال بين الناخبين.

القرار المتعلق بمن سيكون رئيس الوزراء المقبل قد يكون في النهاية للرئيس رؤوفين ريفلين، الذي سيلتقي بزعماء جميع الأحزاب التي إجتازت العتبة الانتخابية، سيستمع إلى من سيوصي كل منهم كرئيس للوزراء، وثم سيحدد المرشح الذي لديه أفضل فرصة لتشكيل ائتلاف يضم 61 عضوا على الأقل من بين 120 عضوا منتخبا في الكنيست.

لم يكن لإسرائيل أبدا حكومة أحادية الحزب، ويبدو أن الائتلاف القادم، مثله مثل الأخير، سيكون نتيجة مفاوضات متوترة بين حوالي ستة أحزاب قد تستغرق أياما أو أسابيع.

يدلي الرئيس رؤوفين ريفلين بأصواته في مركز اقتراع بالقدس في 9 أبريل (نيسان) 2019 (Hadas Parush / Flash90)

بموجب القانون، يجب نشر النتائج النهائية للانتخابات في غضون ثمانية أيام من التصويت، لكن متحدثا باسم لجنة الانتخابات المركزية قال إن عملية الفرز ستنتهي بعد ظهر يوم الخميس. تتم جميع عمليات الفرز يدويا، بعد إغلاق مراكز الاقتراع.

كان نتنياهو مدعوما في إطار تحالفه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكن سيطرت عليه سلسلة من لوائح الاتهام بالفساد التي تلوح في الأفق، وهو يسعى للحصول على فترة ولاية خامسة من شأنها أن تجعله أطول زعيم في إسرائيل يبقى في هذا المنصب، متجاوزا الشخصية المؤسسة في الدولة دافيد بن غوريون. حيث خدم على التوالي خلال السنوات العشر الماضية، وكان أيضا رئيسا للوزراء من 1996 إلى 1999.

واجه نتنياهو أشد التحديات التي واجهها خلال عقد من الزمان منذ ظهور غانتس، وهو قائد عسكري سابق صاخب يقوم بأول دخول له في السياسة، حيث وحد حزبه الجديد مع حزب يش عتيد التابع للبيد وحزب “تيليم” بزعامة وزير الدفاع السابق موشيه يعلون لإنشاء “أزرق-أبيض”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعو الناخبين المحتملين عبر بث مباشر من خلال فيسبوك يوم 9 أبريل 2019 (لقطة الشاشة: فيسبوك)

في الأيام الأخيرة للحملة، حاول نتنياهو مرة أخرى أمام قاعدته وانحرف إلى اليمين أكثر فأكثر، متعهدا بضم مستوطنات يهودية في الضفة الغربية إذا أعيد انتخابه وبدأ في حملة إعلامية وصف فيها نفسه بأنه المستضعف وحذر من أن “حكومة اليمين في خطر”.

ساهم في هذا التقرير مايكل باخنر وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال