نتنياهو يدعي أنه لم يوافق على تهمة “الفساد الأخلاقي” في محادثات الإقرار بالذنب
بحث

نتنياهو يدعي أنه لم يوافق على تهمة “الفساد الأخلاقي” في محادثات الإقرار بالذنب

صدر البيان بعد مفاوضات بشأن صفقة في قضايا الكسب غير المشروع يقال إنها قد تنهار، حيث أبلغ ماندلبليت محامي رئيس الوزراء السابق بأن المحادثات يجب أن تنتظر حتى موعد تولي مدعي عام جديد المنصب

رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو يصدر بيانا بالفيديو حول قضايا الفساد المرفوعة ضده، 24 يناير 2022 (Twitter screenshot)
رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو يصدر بيانا بالفيديو حول قضايا الفساد المرفوعة ضده، 24 يناير 2022 (Twitter screenshot)

أعلن زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو علنا يوم الإثنين أنه لم يوافق على الاعتراف بتهمة “الفساد الأخلاقي” كجزء من صفقة الإقرار بالذنب المحتملة التي ستنهي محاكمته بالفساد، وقال أنه لا ينوي ترك السياسة.

أصدر بيان الفيديو، وهو أول إشارة علنية له بعد أسبوعين من التقارير حول مفاوضات خلف الكواليس بشأن صفقة محتملة، كرد واضح على انهيار المحادثات مع المدعي العام أفيخاي ماندلبليت.

تعهد رئيس الوزراء السابق بالبقاء زعيما لحزبه “الليكود” والمعسكر السياسي اليميني، والعودة في نهاية المطاف إلى السلطة وقيادة البلاد.

بعد وقت قصير من نشر الفيديو على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت سلسلة من تقارير وسائل الإعلام العبرية إن ماندلبليت، الذي تنتهي فترته بعد أسبوع، أبلغ محامي نتنياهو أن المفاوضات بشأن الصفقة يجب أن تنتظر حتى يتولى النائب العام الجديد منصبه.

زعمت القناة 13، دون تحديد مصادر، أن نتنياهو سجل الفيديو الأسبوع الماضي وقرر نشره بعد أن أبلغ ماندلبليت محاميه أن المفاوضات لن تكتمل خلال فترة ولايته. وقالت مصادر مطلعة على المحادثات للشبكة إن نتنياهو وافق في الواقع على اتهامات بالفساد الأخلاقي، لكنه تراجع بعد ذلك بعد إخطار ماندلبليت.

“في الأيام الأخيرة، كانت هناك مزاعم خاطئة في وسائل الإعلام حول أمور زعم أنني وافقت عليها، مثل الادعاء بأنني اعترفت بتهم الفساد الأخلاقي. هذا ببساطة غير صحيح”، قال نتنياهو. “سأستمر في قيادة الليكود والمعسكر الوطني لقيادة إسرائيل نيابة عنكم”.

كما شكر نتنياهو “الملايين” من مؤيديه وكرر بأنه يتعرض لسوء المعاملة من قبل مسؤولي إنفاذ القانون والنظام القضائي، معلنا أن “الجمهور بأكمله يمكنه رؤية ما يحدث في المحكمة وكيف تم التعامل مع التحقيق ضدي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) وسكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت في اجتماع أسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 2 فبراير 2014 (Yonatan Sindel / Flash90 / File)

وأصر على أن الإجراء الصحيح هو إغلاق القضايا المرفوعة ضده، “لكن هذا لم يحدث بعد”.

حسب ما ورد، كان نتنياهو يأمل في إبرام صفقة مع ماندلبليت، معتقدا أن الأخير – الذي عينه نتنياهو – يريد إنهاء فترة ولايته التي استمرت ست سنوات بصفقة نظيفة. مع ذلك، أشارت تقارير وسائل الإعلام بشكل متزايد إلى أن المحادثات كانت تسير ببطء شديد، وأن انعدام الثقة بين الجانبين كان أكبر من أن يتم الانتهاء من الصفقة قبل تقاعد ماندلبليت.

منذ ظهور تقارير عن المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر، ذكر بشكل عام إن ماندلبليت كان يطالب بأن تتضمن أي صفقة اعتراض مع نتنياهو بندا بشأن “الفساد الأخلاقي” – والذي من شأنه أن يمنع نتنياهو من تولي منصب عام لمدة سبع سنوات. ذكرت بعض التقارير أن فترة عامين فقط نوقشت أيضا في صفقة الإقرار بالذنب، وأن ماندلبليت تراجع بعد الموافقة على ذلك. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت التقارير أنه سيتم تخفيض التهم الأخرى بشكل كبير في قضيتين ضد رئيس الوزراء السابق، وإسقاطها في القضية الثالثة.

تم التأكيد يوم الخميس الماضي على شرط الفساد الأخلاقي من قبل نائب المدعي العام للدولة شلومو لامبرغر، الذي أدلى بأول تصريحات علنية لمسؤول قضائي رفيع المستوى بشأن المقترح، حيث قال أمام مؤتمر عقدته نقابة المحامين الإسرائيلية إنه “من غير المعقول” تقديم التماس لا يشمل مثل هذا الشرط.

المدعي العام أفيخاي ماندلبليت في المؤتمر الصحفي الذي أعلن عن قراره محاكمة رئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو، 21 نوفمبر 2019 (Hadas Parush / Flash90)

قدرت كل من المحطتين الإخباريتين 12 و13 أن خطاب نتنياهو المعتدل نسبيا في بيان الفيديو يوم الإثنين لا يزال يترك فرصة له لمواصلة المفاوضات في المستقبل.

وأفادت تقارير الأسبوع الماضي أن نتنياهو مستعد للموافقة على الفساد الأخلاقي ولكن ليس كالتزام مفتوح، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم ثقته في ماندلبليت وقلقه من أن الصفقة ستنهار.

ردا على التطورات، قال وزير الخارجية يئير لبيد للقناة 13 في وقت لاحق من مساء الإثنين أن فيديو نتنياهو كان “دليلا” على الحاجة إلى تمرير قانون بدأه سابقا كرئيس للمعارضة، والذي سيمنع أي شخص مُدان بارتكاب مخالفات من تولي رئاسة الوزراء، منصب وزير، عضو كنيست، أو رئيس بلدية.

وقال لبيد أنه اقترح أن القانون “يمنع على وجه التحديد هذه الأنواع من الظواهر. يجب أن ندع العملية القضائية تأخذ مجراها”.

وزير الخارجية الإسرائيلي ورئيس حزب “يش عتيد” يئير لبيد، متحدثا في اجتماع للحزب في الكنيست، 8 نوفمبر 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

بينما رفض القول ما إذا كان يدعم صفقة الإقرار بالذنب لنتنياهو، قال لبيد إن زعيم المعارضة “يضر بالنظام السياسي ودولة إسرائيل. إنه يسبب انقسامات أكثر من أي شخص آخر. أهم شيء بالنسبة لنا في التحالف هو تمكين نوع من الوحدة بين شعب إسرائيل. لا يمكنك فعل ذلك عندما يواصل أحدهم إضافة الوقود إلى النار. انه يسبب الضرر”.

ورد أن الرسالة التي أرسلها ماندلبليت إلى الفريق القانوني التابع لنتنياهو يوم الإثنين تمثل اعترافا من المدعي العام بأنه لن يكون قادرا شخصيا على الاستمرار في القضية الأكبر في فترة ولايته.

يُحاكم نتنياهو، 72 عاما، في ثلاث قضايا فساد منفصلة: تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 1000 وفي القضية 2000، والرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في القضية 4000.

بموجب الصفقة المحتملة المبلغ عنها، كان من الممكن إسقاط تهمة الرشوة في القضية 4000 وإغلاق القضية 2000 تماما. قيل إن ماندلبليت طالب نتنياهو بالاعتراف بالاحتيال وخيانة الأمانة في القضيتين 1000 و 4000؛ قبول تسمية الفساد الأخلاقي؛ أن يحكم عليه بالسجن من سبعة إلى تسعة أشهر بالخدمة المجتمعية؛ واعتراف بأنه أصدر تعليمات إلى مدير وزارة الاتصالات السابق شلومو فيلبر بتقديم مزايا للمساهم المسيطر في شركة بيزك الإعلامية، شاؤول إلوفيتش – الاتهام الرئيسي ضد رئيس الوزراء السابق في القضية 4000.

ينفي نتنياهو جميع المزاعم الموجهة إليه، ويدعي أن التهم ملفقة من قبل قوة شرطة متحيزة، ونيابة عامة يشرف عليها مدعي عام الضعيف، في تحالف مع المعارضين السياسيين ووسائل الإعلام اليسارية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال