نتنياهو يدرس استخدام قوانين الطوارئ للحد من الإحتجاجات؛ غانتس والمستشار القانوني للحكومة يعارضان الفكرة
بحث

نتنياهو يدرس استخدام قوانين الطوارئ للحد من الإحتجاجات؛ غانتس والمستشار القانوني للحكومة يعارضان الفكرة

وزير الدفاع وماندلبليت يعربان عن معارضتهما للخطوة؛ رئيس الوزراء يدرس فرض القيود لمنع استمرار المظاهرات مساء السبت دون تغيير

متظاهرون يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 24 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)
متظاهرون يتظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 24 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

يدرس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استخدام أنظمة الطورائ الوطنية لمنع استمرار المظاهرات ضده في حال فشل المشرعون في تمرير التشريعات اللازمة للحد من الاحتجاجات.

وذكرت صحيفة “هآرتس” أن ديوان رئيس الوزراء يعمل على اللوائح التي من شأنها تجاوز الكنيست ومنع المظاهرات بشكل شبه تام مساء السبت.

وفقا للتقارير، ستبقى أنظمة الطوارئ المقترحة سارية حتى يوم الثلاثاء، بعد عطلة “يوم الغفران”، حيث من المتوقع أن يتمكن الكنيست من تمرير التشريع لفرض قيود على المظاهرات والصلوات.

إلا أن وزير الدفاع بيين غانتس قال إن حزبه “أزرق أبيض” لن يدعم الخطوة المحتملة لفرض أنظمة الطورائ، وقال إن الهدف من الإغلاق المحكم الذي بدأ سريانه في الساعة الثانية من بعد ظهر الجمعة هو وقف انتشار الفيروس، وليس منع المظاهرات.

وزير الدفاع بيني غانتس يلقي بيانا لوسائل الإعلام في الكنيست، 24 أغسطس، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL)

وقال غانتس في بيان: “لن نسمح بتفعيل أنظمة الطورائ في خطوة ضد المظاهرات”، وأضاف أن “قرار الإغلاق الأكثر تشددا يهدف إلى كبح الوباء، وليس منع المظاهرات أو الصلوات”.

بحسب “هآرتس”، أعرب المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي ماندلبليت، هو أيضا عن معارضته لفرض أنظمة الطورائ بهدف تقييد المظاهرات.

وأفاد التقرير أن ماندلبليت تحدث مع نتنياهو صباح الجمعة وأبلغه باعتراضاته، وتوقع أن تقوم المحاكم بإبطال مثل هذه الخطوة.

يقول النقاد إن الإغلاق الكامل للبلاد، الذي دخل حيز التنفيذ في الساعة الثانية بعد الظهر من يوم الجمعة، مشدد بلا داع لأن نتنياهو يستخدم إغلاق الاقتصاد لتبرير الحد من الاحتجاجات ضده.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، من اليسار ، يتحدث مع سكرتير الحكومة آنذاك أفيحاي ماندلبليت خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة في القدس، الأحد، 21 سبتمبر، 2014. (AP / Menahem Kahana، Pool)

لكن رئيس الإئتلاف، ميكي زوهر، زعم أنه إذا سُمح باستمرار المظاهرات، فإن الناس سيتجاهلون القيود المفروضة على الصلاة العامة في “يوم الغفران”.

وقال زوهر: “بسبب المعارضة لا يمكننا تمرير القانون الذي سيمنع المظاهرات يوم السبت. . سيرى الناس الآلاف يتجمعون [بالقرب من مقر إقامة رئيس الوزراء]، وفي يوم الغفران ستكون هناك صلاة جماعية”.

مع بقاء ساعات قليلة قبل بدء الإغلاق، واصل المشرعون يوم الجمعة مناقشة تعديل قانوني مثير للجدل سيسمح بفرض قيود على الاحتجاجات والصلاة، مما أثار شكوكا بشأن تمرير التعديل في الوقت المناسب للحد من التظاهرات ضد نتنياهو المقرر تنظيمها ليلة السبت وكذلك صلوات السبت.

صباح الخميس، صادق الوزراء على تشديد الإغلاق المفروض بالفعل، وإغلاق شبه كامل للمصالح التجارية غير الأساسية وفرض قيود على المظاهرات والصلوات.

اشخاص يتسوقون في سوق محانيه يهودا في القدس، 25 سبتمبر، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقال مسؤولون حكوميون إن الإغلاق المشدد ضروري بعد فشل إغلاق تم فرضه قبل أسبوع في إبقاء الناس في منازلهم.

تضع اللوائح التوجيهية الجديدة قيودا مثيرة للجدل على الاحتجاجات، والتي يُسمح بها فقط في كبسولات متباعدة اجتماعيا تضم حتى 20 شخصا وبمشاركة 2000 شخص كحد أقصى. بالإضافة إلى ذلك، يُحظر السفر أكثر من كيلومتر واحد للوصول إلى مظاهرة.

ويبدو أن هذه القيود تتجاوز ما هو مخول لمجلس الوزراء بفرضه بموجب تشريع تم تمريره في وقت سابق من العام، وبالتالي يجب أن تكون مصحوبة بمصادقة الكنيست على تعديل للقانون الحالي المتعلق بقيود فيروس كورونا.

لجنة الدستور والقانون والعدالة في الكنيست تناقش التغييرات في قانون فيروس كورونا، 25 سبتمبر، 2020. (Screen grab/Knesset channel)

وسارع المشرعون إلى تمرير هذا الإجراء في قراءة أولى في وقت متأخر الخميس وإرسال الإجراء إلى لجنة الدستور والقانون والعدل، حيث كان في الساعة 11:00 صباحا لا يزال قابعا هناك في الوقت الذي استمر الأعضاء بمناقشة بنوده مختلفة.

حتى بدون موافقة الكنيست، سيتم تغطية معظم الإجراءات.

عضو الكنيست عوفر كسيف، من ’القائمة المشتركة’، في الكنيست ، 29 أبريل، 2019. (Noam Revkin Fenton / Flash90)

وقدم عضو الكنيست المعارض عوفر كاسيف 3900 تحفظا على التعديل صباح الجمعة، والتي ستحتاج لجنة الدستور والقانون والعدل إلى مناقشتها كلها قبل أن تتم الموافقة على القانون من قبل الكنيست.

إذا لم يتم تمرير القانون، سيكون بإمكان المظاهرات الأسبوعية في أيام السبت المضي قدما بموجب اللوائح الحالية.

وفقا لهيئة البث الإسرائيلية “كان”، قد يلغي المشرعون أيضا خطط طرح تعديل من شأنه أن يسمح بإغلاق المعابد التي كان من المقرر أن تغلق أبوابها بسبب القيود الجديدة. هذا لا يشمل يوم الغفران، حيث يُسمح لمجموعات من 10 أشخاص بالصلاة في داخل الكنس. وستقتصر الصلاة في الهواء الطلق على مجموعات مكونة من 20 شخصا كحد أقصى طوال فترة الإغلاق.

ومع ذلك، حذر قادة المجتمع الحريدي من أن المصلين سيتمردون إذا تم إغلاق الكنس في حين سُمح للناس بالمشاركة في المظاهرات أو الذهاب إلى الشاطئ، على الرغم من اعتبار الأنشطة الخارجية أقل خطورة.

وبحسب ما ورد، جاء قرار فرض قيود على الاحتجاجات والصلاة نتيجة لتسوية بين نتنياهو وغانتس، الذي عارض حزبه فرض قيود على الاحتجاجات.

يوم الخميس، رفض نتنياهو فكرة أن يكون قد سعى إلى فرض إغلاق كامل لوقف الاحتجاجات التي تتسبب له بضرر سياسي، وزعم أن “هذه الاحتجاجات الأناركية والسخيفة” تساعده سياسيا في الواقع، لكن “الجمهور سئم منها”.

بحسب صحيفة “هآرتس”، قال أحد الوزراء الذين حضروا جلسة الحكومة في وقت مبكر من صباح الخميس والتي تقرر فيها فرض المزيد من القيود: “كان من الواضح أن رغبة [نتنياهو] الشخصية لإبطال المظاهرات كانت في خلفية [عملية صنع القرار لديه]. لقد قفز في كل مرة قال أحدهم الكلمة ’مظاهرة’”.

صباح الجمعة أعلنت وزارة الصحة عن تسجيل رقم قياسي جديد في عدد حالات الإصابة اليومية بفيروس كورونا، التي تم تشخيصها في اليوم السابق، بلغ 7527 حالة.

متظاهرون ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يستخدمون الكراسي للحفاظ على قواعد االتباعد الاجتماعي أثناء تجمعهم خارج مقر إقامته الرسمي في القدس، 24 سبتمبر ، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويأتي العدد المرتفع للحالات المثبتة بعد يومين متتاليين لامس فيها عدد الحالات الجديد 7000. وقالت الوزارة إن 12.8% من فحوصات الكورونا التي ظهرت نتائجها يوم الخميس أظهرت نتائج إيجابية. ولقد تم إجراء 60,524 فحصا.

وبلغ عدد الإجمالي للحالات منذ بداية الوباء 214,458، وبلغ عدد الوفيات 1378.

من بين 60,786 حالة نشطة، هناك 669 شخص في حالة خطيرة، 167 منهم يحتاجون إلى أجهزة تنفس اصطناعي، وفقا للوزارة، وهناك 246 آخرين في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المصابين من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أعراض .

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال