نتنياهو يدافع عن الشاباك في خضم انتقادات اليمين حول التحقيق مع شبان متهمون بالإرهاب اليهودي
بحث

نتنياهو يدافع عن الشاباك في خضم انتقادات اليمين حول التحقيق مع شبان متهمون بالإرهاب اليهودي

رئيس الوزراء ورئيس الدولة يدعمان الوكالة الأمنية، التي تواجه اتهامات بإساءة معاملة فتية يُشتبه بتورطهم في مقتل امرأة فلسطينية

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لكتلة حزب ’الليكود’ في الكنيست، 24 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يترأس جلسة لكتلة حزب ’الليكود’ في الكنيست، 24 ديسمبر، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أنه لا يوجد هناك سبب لإنتقاد جهاز الأمن العام (الشاباك)، وأعرب عن دعمه للجهاز التي يواجه انتقادات حادة بسبب سوء معاملة مزعوم لعدد من الفتية اليهود الذين تم اعتقالهم مؤخرا في قضية التسبب بمقتل امراة فلسطينية بعد إلقاء الحجارة على مركبتها.

بعد إشادته بالشاباك وأجهزة الأمن الأخرى لإلقائها القبض على مشتبه به فلسطيني بهجوم فجر الثلاثاء، قال نتنياهو إن الوكالة هي “أفضل منظمة محبطة للإرهاب في العالم”.

وقال: “ندين لها بالكثير؛ إنها تعمل بمهنية وتفان”، وأضاف بعد ذلك، في إشارة على ما يبدو للإنتقادات التي وُجهت لتعامل الشاباك مع مشتبه بهم يهود، “لا يوجد مكان للهجمات عليها”.

تصريحات نتنياهو جاءت بعد يوم من تصريح أدلت به مشرعة من حزب “الليكود” بأن الشاباك يستخدم “اساليب تحقيق المخابرات السوفييتية” ويقوم ب”تعذيب الصبية اليهود” في إطار التحقيق في قضية إلقاء الحجارة التي أدت إلى مقتل عائشة الرابي في 12 أكتوبر في الضفة الغربية. وزعم محامو المشتبه بهم أيضا أن موكليهم يتعرضون للتعذيب في محاولة لإجبارهم على الإعتراف بالجريمة.

وزير العدل أييليت شاكيد، من اليمين، ورئيس الدولة رؤوفين رفيلين في مراسم أداء قسم اليمين لقضاة وأمناء محاكم جدد في مقر إقامة رئيس الدولة في القدس، 8 يناير، 2019.
(Noam Revkin Fenton/Flash90)

وأعرب رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، عن دعمه الكامل للوكالة وحذر من الانتقادات الطائشة لأساليبها.

وقال ريفلين يوم الثلاثاء في مراسم أداء اليمين لـ 29 قاض وأمين محكمة جدد في مقر إقامته الرسمي في القدس: “لا توجد هناك ديمقراطية من دون انتقادات، حتى لأكثر مؤسساتنا ضرورة، ولكن علينا أن نكون حذرين من الهجمات الغير مسؤولة على أشخاص تتمثل مهمتهم في الدفاع عن أمن إسرائيل وحمايته في الداخل والخارج”.

وأضاف: “أنا أعرف الأشخاص في جهاز [الشاباك]، ورفاهية دولة إسرائيل ومواطنيها هي الشيء الوحيد الذي يهمهم… أود أن أعرب عن دعمي لمستخدمي الدولة في كل فروع الأمن والشاباك على وجه الخصوص، الذين ينقذون الأرواح ليلا نهارا، ويسمحون لنا ولأولادنا بالنوم بسلام”.

وحضرت المراسم أيضا وزيرة العدل أييليت شاكيد، التي التقت يوم الأثنين مع أسر الفتية اليهود الخمسة الذين اعتُقلوا في الأسبوع الماضي للاشتباه بتورطهم في الهجوم الدامي.

ويُشتبه بأن الخمسة قاموا بإلقاء الحجارة على مركبات فلسطينية، ما أدى إلى مقتل الرابي، وهي أم لثمانية أطفال، عندما اخترق حجر الزجاج الأمامي للمركبة التي كانت تستقلها مع زوجها وابنتهما.

سيارة زوجين فلسطينيين بعد تعرضها لحادث طرق جراء إصابتها بحجر يُشتبه بأن مستوطنين إسرائيليين قاموا بإلقاء في مفرق ’تبواح’ في شمال الضفة الغربية، 12 أكتوبر، 2018.
(Zachariah Sadeh/Rabbis for Human Rights);
في الصورة الصغرى: عائشة طلال الرابي. (Courtesy)

يوم الأحد كتبت عضو الكنيست نافا بوكر (الليكود) في تغريدة لها إنه “عندما يشتبه بقيام شبان يهود بإلقاء الحجارة، يصبحون فجأة عرضة لأساليب تحقيق الاستخبارات السوفييتية. سيكون من الأفضل لو أمضى الشاباك وقته في منع الإرهاب الفلسطيني الإجرامي وعدم القيام بتعذيب صبية يهود”.

ويقوم جهاز الشاباك والجيش الإسرائيلي بشكل روتيني باعتقال وسجن فلسطينيين يُشتبه بقيامهم بإلقاء الحجارة، والعديد منهم من الأطفال.

بموافقة المحكمة، مُنع المشتبه بهم الإسرائيليين بداية من التواصل مع محاميهم، الذي زعموا أن جهاز الأمن يقوم بتعذيبهم للحصول على اعتراف، وهو ما نفاه جهاز الشاباك.

يوم الأحد قالت الوكالة إن “تحقيقاتها تُنفذ وفقا للقانون وتخضع لرقابة مكتب المدعي العام”.

وأشارت الوكالة، التي أقرت بأنها منعت المشتبه بهم من لقاء محاميهم، إلى أن هذه الخطوة يتم “أخذها من وقت لآخر، ضد مشتبه بهم عرب ويهود… في أعمال إرهابية خطيرة” وبأن محكمة الصلح في اللد صادقت على الإجراء.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال