نتنياهو يخشى من أن تؤدي الفجوات مع غانتس إلى تراجع الدعم الأمريكي للضم – تقرير
بحث

نتنياهو يخشى من أن تؤدي الفجوات مع غانتس إلى تراجع الدعم الأمريكي للضم – تقرير

بحسب التقرير، هناك خلاف بين الطرفين على تفاصيل الخطة، التي تقول واشنطن إنه ينبغي الاتفاق عليها للحصول على دعمها؛ صحيفة موالية لنتنياهو تقول إن رئيس الوزراء يدرس تقسيم الخطة إلى مرحلتين

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Alex Kolomoisky/POOL)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الكنيست، 17 مايو، 2020. (Alex Kolomoisky/POOL)

قد تؤدي الخلافات بين الحزبين الرئيسيين في حكومة الوحدة الإسرائيلية إلى عرقلة خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد، حيث يخشى المقربون من نتنياهو من أن تؤدي الخلافات الداخلية إلى تراجع الولايات المتحدة عن دعم هذه الخطوة، حسبما ذكر تقرير الأربعاء.

ونقلت صيحفة “هآرتس” عن مصادر منخرطة في المحادثات الأخيرة بين نتنياهو والسفير الأمريكي ديفيد فريدمان ووزير الدفاع ورئيس حزب “أزرق أبيض” بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي قولها إن الخلافات داخل الحكومة كبيرة وسيكون “من الصعب تجاوزها”.

وقد كشفت المحادثات التي جرت هذا الأسبوع بحسب تقارير عن خلافات كبيرة بين حزب “الليكود” وحزب “أزرق أبيض” حول حجم المنطقة التي سيتم ضمها، والجدول الزمني لتنفيذ الخطوة، وترتيب الخطوات التي يجب اتخاذها.

وذكر تقرير في صحيفة أخرى أن نتنياهو قد يحاول بداية ضد المستوطنات في عمق الضفة الغربية، وهذا التقرير هو الأحدث في سلسلة من المزاعم المنسوبة لمصادر حكومية لم تذكر أسماءها حول الطرق المختلفة التي يمكن أن تمضي بها العملية إلى الأمام، وهو مؤشر على أنه قبل أسبوعين من الموعد الذي حدده نتنياهو لنفسه للبدء بتنفيذ الخطة، لا تزال الخطة معلقة في الهواء إلى حد كبير.

وبينما أكد نتنياهو على الحاجة إلى رسم تفاصيل المناطق التي سيتم ضمها، يضغط غانتس من أجل تأمين تفاهمات أولا مع البلدان العربية التي تربطها علاقات وثيقة مع إسرائيل، وخاصة الأردن ومصر، بحسب تقرير في صحيفة “يسرائيل هيوم”.

بموجب الاتفاق الإئتلافي بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، الذي تم التوقيع عليه في الشهر الماضي، سيكون بإمكان الحكومة الإسرائيلية المضي قدما في إجراءات ضم جميع مستوطنات الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن – التي تشكل حوالي 30% من أراضي الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب خطة إدارة ترامب للسلام – اعتبارا من الأول من يوليو. وقد أشارت إدارة ترامب إلى أنها لن تعارض خطط نتنياهو المعلنة للقيام بذلك، بشرط أن تقبل إسرائيل بخطة “السلام من أجل الازدهار”، التي تنص بشكل مشروط على قيام دولة فلسطينية على 70٪ المتبقية من الأراضي.

وذكرت تقارير أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا نتنياهو إن إدارة ترامب لن تدعم بسط السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن إلا في حال تم الاتفاق على التفاصيل بين الحزبين.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

وقال مسؤولون في حزب “أزرق أبيض” إنه ليس باستطاعتهم تقديم موقف بشأن الخطة، لأن رئيس الوزراء فشل حتى الآن في تحديد الخطة بوضوح.

ويخشى المقربون من نتنياهو، بحسب تقارير، من أنه في حال فشل الحزبان في التوصل إلى تفاهم بشأن الخطة قريبا، سيفقد البيت الأبيض الاهتمام بهذه الخطوة وسيتم إزالتها من جدول الأعمال.

وفي حال فوز المرشح الديمقراطي المفترض للرئاسة، جو بادين – الذي وضح معارضته للخطة – في الانتخابات في شهر نوفمبر، فإن ذلك سيضع القدس في مسار تصادمي مع واشنطن.

وقد رفض الفلسطينيون الخطة الأمريكية، وأعلنوا في وقت سابق من هذا الشهر عن تقديمهم لاقتراح مضاد لإقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى اللجنة الرباعية لصنع السلام في الشرق الأوسط، والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.

وزعم تقرير نُشر في صحيفة “يسرائيل هيوم” المؤيدة بشدة لنتيناهو إن رئيس الوزراء يدرس تقسيم خطة الضم إلى مرحلتين، مع ضم المستوطنات المعزولة في عمق الضفة الغربية أولا.

وقال التقرير إن الأراضي التي سيتم ضمها ستشكل 10٪ من الضفة الغربية، على الرغم من أن المستوطنات المعزولة لا تشكل سوى جزء صغير من ذلك.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يلقي كلمة خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في مقر المنظمة بنيويورك، 11 فبراير، 2020.. (Johannes EISELE / AFP)

بحسب التقرير، بعد المرحلة الأولى، سيدعو نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى طاولة المفاوضات، على أمل أنه في حال رفض الأخير الدعوة – كما هو متوقع – سيضفي ذلك شرعية إضافية للمرحلة الثانية، عندما يتم ضم ال20% المتبقية من أراض الضفة الغربية المخصصة لإسرائيل بموجب خطة ترامب، بما في ذلك غور الأردن والكتل الاستيطانية الكبيرة.

وقال التقرير إن الخطة أولية وأنه لم يتم رسم خرائط لها.

ومن غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة، التي تسعى بحسب تقارير إلى الحصول على تأييد دول الخليج لاقتراح السلام الذي طرحته، ستدعم خطة بمرحلتين تبدأ بأكثر الجوانب المثيرة للجدل في الضم.

التقرير، الذي لم يشر إلى أي مصادر، هو الأحدث ضمن سلسلة من الإدعاءات المتنافسة حول ما قد ينوي نتنياهو القيام أو عدم القيام به، والتي يُعتقد أن العديد منها هي مجرد بالونات اختبار لا تقف وراءها وصفات لسياسات مصاغة بشكل كامل.

وقد تعهد نتنياهو بالمضي قدما بخطة الضم بحلول الأول من يوليو، لكن مصادر إسرائيلية وأمريكية وضحت أن العمل على رسم الخرائط الضرورية لن يتم في الوقت المناسب، وهو ما يبدو أنه سيترك رئيس الوزراء يسعى جاهدا إلى تنفيذ شكل من أشكال الضم المخففة لحفظ ماء الوجه أمام مؤيديه من المستوطنين.

يوم الإثنين، قال غانتس للمؤتمر السنوي للجنة الأمريكية اليهودية إنه يجب تنفيذ خطة ترامب بالتنسيق مع الجهات الفاعلة الأخرى المتأثرة بها.

وأثارت تعهدات نتنياهو بالمضي قدما بخطة الضم الأحادي إدانات دولية، حيث حذرت بلدان أوروبية وعربية، وكذلك أعضاء كبار في الحزب الديمقراطي الأمريكي، الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ الخطوة.

بحسب تقرير فلسطيني الإثنين، رفض الملك عبد الله الثاني استقبال مكالمات هاتفية من نتنياهو، وسط الغضب الشديد في المملكة الهاشمية من خطة رئيس الوزراء للضم.

ملك الأردن عبد الله الثاني يصل إلى الجلسة الافتتاحية للبرلمان في العاصمة عمان، 10 نوفمبر، 2019. ( Khalil MAZRAAWI / AFP)

وقالت وكالة “معا” الإخبارية، نقلا عن مسؤول أردني، إن الأردن يرفض أيضا تحديد موعد لعقد لقاء مع غانتس لمناقشة خطة الضم واقتراح الإدارة الأمريكية للسلام.

وقد تحدث الملك عبد الله عن خطة الضم الثلاثاء، وقال لأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي إن الخطة غير مقبولة.

كما تهدد هذه المسالة سنوات من العمل الدبلوماسي لإقامة علاقات بين إسرائيل ودول الخليج. يوم الجمعة، حذر سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، في مقال له باللغة العبرية نُشر في صحيفة إسرائيلية من قيام أبو ظبي بتجميد التطبيع إذا مضت إسرائيل قدما في خطة الضم.

ولكن يوم الثلاثاء، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش لمؤتمر اللجنة اليهودية الأمريكية إن التطبيع مع إسرائيل سيستمر على الرغم من معارضة أبو ظبي للضم.

وقال  قرقاش خلال مقابلة مع المنتدى العالمي الافتراضي للجنة اليهودية الأمريكية، “هل بالإمكان أن يكون لدي خلاف سياسي مع إسرائيل ولكن أن أحاول في الوقت نفسه التجسير في جوانب أخرى من العلاقة؟ أعتقد أن ذلك ممكن، وأعتقد أن هذه هي النقطة التي نتواجد فيها في الأساس”.

والتزمت دول خليجية أخرى الصمت إزاء خطة الضم، لكن مسؤول دبلوماسي إسرائيلي قال لإذاعة الجيش الإثنين إن العلاقات مع هذه البلدان ستتراجع بسبب إجراءات الضم.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال