نتنياهو يخرج عن صمته بشأن اعتداءات اليمين المتطرف ويدين العنف
بحث

نتنياهو يخرج عن صمته بشأن اعتداءات اليمين المتطرف ويدين العنف

نتنياهو يدعو إلى تقديم المسؤولين على الاعتداء على المتظاهرين للعدالة، لكنه يزعم أن وسائل الإعلام وخصومه السياسيين يتجاهلون التهديدات ضده

رئيس الوزراء يلقي ببيان متلفز في وزارة الدفاع بتل أبيب، 27 يوليو، 2020. (Tal Shahar/Pool/AFP)
رئيس الوزراء يلقي ببيان متلفز في وزارة الدفاع بتل أبيب، 27 يوليو، 2020. (Tal Shahar/Pool/AFP)

أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد ظهر الأربعاء أو تعليق علني له على اعتداءات نفذها أشخاص يُشتبه بأنهم نشطاء من اليمين المتطرف على متظاهرين تظاهروا في الليلة السابقة في تل أبيب ضد الحكومة.

في البيان، الذي صدر بعد تعرض رئيس الوزراء للانتقادات لالتزامه الصمت ليوم كامل تقريبا في أعقاب أحداث العنف، حرص رئيس الوزراء على الإشارة إلى الشرطي الذي أصيب في مظاهرة نُظمت مؤخرا بالإضافة إلى تهديدات مزعومة ضده وضد وعائلته.

وكتب نتنياهو على “فيسبوك” أن “التحقيق في الحادث في تل أبيب جار. أتوقع من الشرطة الوصول إلى الحقيقة وتقديم المسؤولين للعدالة. لا مجال للعنف لأي سبب كان”.

وأضاف أنه “في الوقت نفسه، لا مجال لتحريض أو التهديد بالقتل – صراحة أو ضمنيا – ضدي وضد أفراد عائلتي، بما في ذلك التهديد المخزي بالصلب اليوم في تل أبيب”.

نتنياهو كان يشير إلى عمل فني تم وضع في ساحة رابين في تل أبيب صباح الأربعاء يصور رئيس الوزراء وهو يأكل وجبة فخمة، بما في ذلك كعكة كبير على مأدبة ضخمة. العمل مستوحى من “العشاء الأخير”.

دمية تمثل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في عمل فني للفنان الإسرائيلي إيتاي زلايت، مستوحى من ’العشاء الأخير’ تم وضعه وفي ساحة رابين بتل أبيب، 29 يوليو، 2020. (Oded Balilty/AP)

وقد هاجم عدد من الأشخاص الذين يُشتبه بأنهم نشطاء من اليمين المتطرف متظاهرين في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء خلال مشاركتهم في مظاهرة أمام منزل وزير الأمن العام أمير أوحانا في تل أبيب.

وشوهد المهاجمون وهم يعتدون بالضرب على المتظاهرين بعبوات زجاجية وكراسي ويقومون برش رذاذ الفلفل عليهم. وقال منظمو المظاهرة إن خمسة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، من بينهم مصابان مع جروح طعن في الظهر.

في المنشور اتهم رئيس الوزراء وسائل الإعلام وخصومه السياسيين بتجاهل العنف تجاه الشرطة والتهديدات المزعومة ضده، وأشار بالتحديد إلى عضو الكنيست يائير لابيد، الذي كان اتهمه في وقت سابق الأربعاء ب”التحريض” على الهجمات في تل أبيب.

وكتب “حتى أن أحدهم، يائير لابيد، مثل [رئيس الوزراء الأسبق] إيهود باراك، شجع مجموعة من اللاسلطويين الذين يهدفون إلى زعزعة النظام وتقويض أسس المجتمع الإسرائيلي”، ودعا الإسرائيليين إلى التنديد بالعنف والتحريض بجميع أنواعه.

وهاجم لابيد نتنياهو لمقارنته العنف الذي وجّه ضد المتظاهرين بالاحتجاجات ضده.

وكتب في بيان “نتنياهو، لم نعد نخشاك. نعم، أنا أشجع المتظاهرين. نعم، مناصرو يش عتيد هم جزء من المظاهرات. نعم، سنواصل النضال ضد الكراهية والحقد الذي تنشره حتى نخرجك من بلفور”، في إشارة إلى الشارع في القدس الذي يقع فيه مقر الإقامة الرسمي لرئيس الوزراء.

ورد نتنياهو على لابيد عبر “تويتر”، وقال إن المتظاهرين هددوا بقتله، وكتب، “لابيد لا يمتنع عن إدانة التحريض الهائج فحسب، بل هو فخور أيضا بأنه يقود ويشجع المتظاهرين اللاسلطويين. عندما يتعلق الأمر بالتحريض ضد رئيس وزراء من اليمين، يتجاهل الإعلام والشخصيات العامة ذلك”.

وحمّل وزير الدفاع بيني غانتس “عصابات جريمة منظمة” مسؤولية العنف ضد المتظاهرين المناهضين لنتنياهو، وقال إنه سيتأكد من معاقبة من يقفون وراء العنف.

وقال في بيان “في الأمس تم تجاوز خط عندما هوجم مواطنون مارسوا حقهم بالتظاهر من قبل عصابات جريمة منظمة”.

وأضاف أن “الديمقراطية تخضع للاختبار في مثل هذه الجرائم؛ الحكومة تخضع للاختبار في مثل هذه الفترات”، وأضاف “اعتزم الدعوة لعقد جلسة للحكومة حول أحداث العنف والعمل بشكل نشط مع شرطة إسرائيل لضمان التعامل معها… ومعاقبة أولئك الذين يزرعون الكراهية والتحريض اللذين لا أساس لهما ويؤذون المواطنين”.

متظاهرون يرددون شعارات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الكنيست في القدس، 21 يوليو، 2020.(AP Photo/Ariel Schalit)

وحذر رئيس الدولة رؤوفين ريفلين من أن إسرائيل شهدت بالفعل تحريضا انتهى بجرائم اغتيال سياسي.

وقال في بيان “أود أن أقول بوضوح في ضوء التطورات العنيفة التي حدثت في اليوم الأخير: جريمة قتل متظاهر تظاهر في دولة إسرائيل وجريمة قتل رئيس وزراء ليستا بسيناريو خيالي”، في إشارة إلى قتل إميل غروزفيغ، وهو متظاهر من اليسار، في عام 1983 على يد ناشط من اليمين خلال تظاهرة في تل أبيب، واغتيال رئيس الوزراء يتسحاق رابين في عام 1995 على يد معارض لاتفاق أوسلو.

“ويل للديمقراطية إذا رفع الانسان يده على أخيه”.

وقال إن الإدانات أصبحت “ضريبة كلامية. كل إدانة تتعرض للهجوم بالسؤال، ’لماذا لم تدين الحدث الآخر؟’. لقد فُقد الجوهر تماما”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال