إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

نتنياهو يختتم زيارته للولايات المتحدة والمتظاهرون يهتفون “العار” عند مغادرة موكبه في نيويورك

رئيس الوزراء يعود إلى إسرائيل قبل يوم الغفران، ويتحدث عن "العديد من الإنجازات" خلال الرحلة حيث تبعه المتظاهرون المناهضون للتعديلات القضائية في كل مكان

متظاهرون يحتشدون في نيويورك في 23 سبتمبر، 2023، مع مغادرة موكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المطار بعد رحلة رئيس الوزراء التي استمرت ستة أيام إلى الولايات المتحدة. (Screenshot: X/Twitter; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
متظاهرون يحتشدون في نيويورك في 23 سبتمبر، 2023، مع مغادرة موكب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى المطار بعد رحلة رئيس الوزراء التي استمرت ستة أيام إلى الولايات المتحدة. (Screenshot: X/Twitter; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

اختتم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رحلته للولايات المتحدة في وقت متأخر من يوم السبت بينما تجمع متظاهرون خارج الفندق الذي مكث فيه في نيويورك أثناء توجه موكبه إلى المطار. ويعود رئيس الوزراء إلى إسرائيل ومن المتوقع أن يصل في وقت مبكر من بعد ظهر الأحد، قبل يوم الغفران، الذي يبدأ في وقت لاحق.

وفي بيان مقتضب على متن الطائرة، لخص نتنياهو المتفائل “الرحلة الناجحة للغاية”، وأخبر أعضاء الوفد أنه خلال زيارته التي استمرت ستة أيام للولايات المتحدة، “اجتمع مع حوالي 20 رئيس دولة عبر القارات الخمس” وحقق “العديد من الإنجازات”.

وقال رئيس الوزراء إنه عقد “اجتماعا ممتازا مع الرئيس الأمريكي جو بايدن ناقشنا فيه توسيع دائرة السلام، استمرارا لاتفاقيات إبراهيم التي [وقعناها] قبل ثلاث سنوات”.

وأضاف: “سأواصل العمل الجاد لتحقيق المزيد من الإنجازات لبلدنا الحبيب. المزيد من الأخبار الجيدة قادم”.

وقال رئيس الوزراء إن خطابه يوم الجمعة في الأمم المتحدة “تم بثه على الهواء مباشرة ليس فقط على الشبكات التلفزيونية في الولايات المتحدة، ولكن أيضا في السعودية – وهذه بالطبع نعمة للعام المقبل”.

خصص نتنياهو جزءا كبيرا من خطابه في الأمم المتحدة يوم الجمعة للحديث عن اتفاق تطبيع محتمل مع السعودية بوساطة أمريكية، والذي قال إنه سيغير الشرق الأوسط. ولم يذكر في خطابه البرنامج التشريعي لحكومته الذي يهدف لإضعاف السلطة القضائية بشكل كبير.

في هذه الأثناء، حذر وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في خطابه أمام الأمم المتحدة يوم السبت، من أن الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط يعتمد على “حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية” ولم يشر إلى إسرائيل أو إلى جهود التطبيع.

على مدار زيارة نتنياهو هذا الأسبوع، والتي بدأت بجلسة مع الرئيس التنفيذي لشركة “تيسلا” إيلون ماسك، التقى رئيس الوزراء مع بايدن وقادة عالميين آخرين مثل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجلس مع زعماء يهود أمريكيين وأجرى عددا من المقابلات التلفزيونية قال فيها إنه يحاول التوصل إلى حل وسط بشأن محاولة ائتلافه المتشدد إصلاح السلطة القضائية.

وقد أثارت خطة إصلاح القضاء احتجاجات واسعة النطاق ومستمرة تبعت نتنياهو في كل مكان ذهب إليه خلال زيارته للولايات المتحدة، من كاليفورنيا إلى نيويورك. وبينما كان يتحدث في الأمم المتحدة يوم الجمعة، احتشد الآلاف من المتظاهرين المناهضين للإصلاح في الخارج.

وفي ليلة السبت، أثناء توجه موكبه إلى المطار، احتج المئات في الخارج تحت المطر وهم يهتفون “العار” و”الديمقراطية” بينما قامت الشرطة بتأمين المنطقة.

وفي مقطع آخر، يمكن رؤية المتظاهرين وهم يقومون بإيماءات بذيئة باليد تجاه الموكب.

وفي إسرائيل ليلة السبت، شارك مئات الآلاف في مظاهرات في جميع أنحاء البلاد للأسبوع الثامن والثلاثين على التوالي ضد التعديلات القضائية. ومع بدء يوم الغفران يوم الأحد، سار المتظاهرون تحت شعار: “لا مغفرة لمحاولة تحويل إسرائيل إلى دكتاتورية”.

وسلط المتظاهرون الضوء على التطورات في الأيام الأخيرة، بما في ذلك الآمال المتزايدة في التطبيع مع السعودية، والتصريحات المثيرة للجدل لنتنياهو ضد المتظاهرين المناهضين للتعديلات القضائية، واستمرار رفض رئيس الوزراء الالتزام باحترام حكم المحكمة العليا المحتمل ضد أحد التشريعات في خطة الإصلاح القضائي.

وحضر حوالي 100 ألف شخص المظاهرة الرئيسية في تل أبيب، وفقا لأخبار القناة 13، التي استشهدت ببيانات من شركة Crowd Solutions. في أعقاب المظاهرة في شارع كابلان، سار بعض المتظاهرين إلى منزل رئيس الكنيست أمير أوحانا كما فعلوا على مدى عدة أسابيع متتالية. ونُظمت احتجاجات أصغر في عشرات المواقع في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك القدس وحيفا ورحوفوت وإيلات وكركور وعلى حدود غزة وأماكن أخرى. ولقد تم إلغاء المسيرة الرئيسية في بئر السبع بسبب يوم الصيام القريب.

صورة قدمها ناشط مناهض للحكومة تظهر متظاهرين ضد الإصلاح القضائي في تل أبيب يرفعون لافتة خلال مسيرة أسبوعية، 23 سبتمبر، 2023. (Gilad Furst)

وفي بيان، قال قادة الاحتجاجات إن “مواطني إسرائيل لن يسمحوا للتهديدات ضد قضاة المحكمة العليا ونية عصيان أحكامهم بأن تمر مرور الكرام”.

وجاء في البيان أن “التحريض [من قبل نتنياهو وشركائه في الائتلاف] ضد اليهود الأمريكيين وضد قضاة محكمة العدل العليا والمتظاهرين يدمرنا من الخارج والداخل”.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، خلال مغادرته إلى الولايات المتحدة وسط احتجاجات في المطار، اتهم نتنياهو المتظاهرين ضد الإصلاح القضائي بـ”بالتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية وإيران” في أنشطتهم ضده في الخارج. وفي بيان لاحق، قال مكتب رئيس الوزراء إن نتنياهو كان يشير إلى حقيقة أن ما أسماه “المظاهرات ضد إسرائيل” ستُنظم في نفس الوقت الذي يتم فيه تنظيم احتجاجات من قبل الناشطين المؤيدين لمنظمة التحرير الفلسطينية والمؤيدين لحركة المقاطعة المناهضة لإسرائيل.

في تل أبيب يوم السبت، قالت البروفيسور شيكما بريسلر، وهي من القادة البارزين للاحتجاجات: “لن تنطلي علينا أي حيلة”، في إشارة إلى أن الحركة لن تهدأ من خلال سعي رئيس الوزراء لإقامة علاقات مع السعودية.

وقالت: “نحن ندرك تماما أنه مثلما لم تمنع اتفاقيات إبراهيم [مع الدول العربية الأخرى] الانقلاب في النظام، فإن الاتفاق مع السعودية أيضا لن يوقف أولئك الذين يريدون دكتاتورية مسيحانية”.

قبل الذكرى الخمسين لحرب “يوم الغفران”، ضم المتحدثون في المظاهرة في تل أبيب ممثلين عن العائلات التي فقدت أحباءها في تلك الحرب.

وقال عوزي زافنر، شقيق جندي قُتل خلال المعارك، في رسالة موجهة إلى من قُتلوا في الحرب “من فضلكم استمعوا إلينا هناك، من فضلكم استمعوا إلى صرخة الجموع هنا. صرخة حقيقية من جميع أنحاء البلاد والعالم لحماية الوطن وقيمه، كما كان لديكم شرف معرفتها خلال حياتكم القصيرة”.

“إخوتي أبطال المجد أنتم هناك. نحن نعد ونقسم بالحفاظ على الوطن وقيمه، كما دافعتم عنه حينها، من أجلكم ومن أجل الأجيال القادمة”.

لعب قدامى المحاربين أيضا دورا بارزا في الاحتجاجات ضد الإصلاح القضائي منذ أن قدم وزير العدل ياريف ليفين خطته في يناير.

إسرائيليون يحتجون على خطة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإصلاح النظام القضائي في تل أبيب، إسرائيل، السبت، 23 سبتمبر، 2023. (AP/Ariel Schalit)

وقال الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي عميرام ليفين، الذي أصيب بجروح خطيرة في الحرب، للمتظاهرين في حيفا: “كل من يعمل على تدمير المحكمة يريد فقط تعزيز سلطته الديكتاتورية ولا يريد السلام حقا” – في إشارة إلى سعي نتنياهو المستمر من أجل اتفاق تطبيع مع السعودية.

وأردف ليفين قائلا: “من يعطي مفاتيح البلاد لمجموعة من الوزراء السيئين فهو لا يسعى للسلام”.

“حتى نتنياهو يدرك أنه إذا توصل إلى اتفاقيات مع كل دولة عربية بطريقة لا تأتي على حساب ديمقراطيتنا، فلسنا نحن في الحركة الاحتجاجية من سنحبط ذلك”.

وقال: “العائق معه، مع المتطرفين [إيتمار] بن غفير و[بتسلئيل] سموتريش”، في إشارة إلى الوزيرين اليمينيين المتطرفين اللذين يعارضان تقديم تنازلات للسلطة الفلسطينية من أجل التوصل إلى اتفاق مع الرياض.

وجاءت الاحتجاجات في الوقت الذي تتداول فيه المحكمة العليا التماسات ضد قانون المعقولية، على الرغم من أنه من غير المتوقع أن تصدر حكمها قبل عدة أسابيع، إن لم يكن أشهر.

في وقت سابق من هذا الشهر، ترأست لجنة غير مسبوقة ضمت خمسة عشر قاضيا جلسة مشحونة للغاية ردا على الالتماسات المقدمة ضد القانون، الذي صدر في يوليو ويقيد المراجعة القضائية للقرارات الحكومية باستخدام مبدأ المعقولية.

هذا القانون هو العنصر الوحيد في برنامج الإصلاح القضائي الأوسع للائتلاف الذي أقره الكنيست حتى الآن، ولكن في شهر مارس تم تمرير تشريع يمنح الائتلاف السيطرة الكاملة تقريبا على لجنة تعيين القضاة في قراءة أولى ويمكن تمرير هذا التشريع في قراءتين أخيرتين في وقت قصير في أي لحظة.

مثل أجزاء الأخرى من أجندة الإصلاح القضائي المثيرة للجدل، فقد واجه قانون المعقولية معارضة هائلة من الجماعات الاحتجاجية وأحزاب المعارضة.

إن صدور حكم قضائي بإلغاء قانون أساس سيكون أمرا غير مسبوق. إذا لم يلتزم الائتلاف بمثل هذا الحكم، فمن المحتمل أن يتسبب ذلك في أزمة دستورية.

في مقابلتين أجرتها معه قناتا CNN و”فوكس نيوز” يوم الجمعة مع اقتراب انتهاء زيارته، رفض نتنياهو مرة أخرى الالتزام باحترام قرار المحكمة.

اقرأ المزيد عن