نتنياهو يحض الإتحاد الأوروبي على تغيير موقفه ’المنافق والعدائي’ تجاه إسرائيل
بحث

نتنياهو يحض الإتحاد الأوروبي على تغيير موقفه ’المنافق والعدائي’ تجاه إسرائيل

متوجها إلى قمة في بلغاريا حيث سيلتقي بقادة أوروبيين، رئيس الوزراء يتعهد بمواصلة ترويج أجندته للكتلة؛ الإتحاد الأوروبي يقول في رد له إنه ’حليف سياسي قوي’ للقدس

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره البلغاري، بويكو بوريسوف، في مكتبه في القدس، 5 سبتمبر، 2018.  (Amit Shabi/Pool/Flash90)
رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا مع نظيره البلغاري، بويكو بوريسوف، في مكتبه في القدس، 5 سبتمبر، 2018. (Amit Shabi/Pool/Flash90)

توجه رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الخميس إلى بلغاريا للقاء قادة سياسيين من دول البلقان، التي قال إنه سيركز على تعزيز العلاقات الدبلوماسية معها والدفع من أجل تغيير في “الموقف المنافق والعدائي” في الإتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل.

في بلغاريا، سيشارك نتنياهو في قمة دولية وسيلتقي برؤساء وزراء بلغاريا واليونان ورومانيا وصربيا، وهي ليست دولة عضو في الإتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء إن هدف الزيارة هو تعزيز علاقات إسرائيل مع كل بلد من هذه البلدان، لكنها تهدف أيضا إلى الترويج لأجندته مع الكتلة الاوروبية، التي لطالما انتقدها لما يزعم بأنه تحيز ضد إسرائيل.

وقال نتنياهو “هذا ليس اجتماع أصدقاء فحسب، وإنما [يهدف] بالطبع إلى تعزيز العلاقات مع كل بلد من هذه البلدان. ومع ذلك، فهي أيضا كتلة من البلدان التي أرغب في الترويج لسياستي فيها، وتغيير الموقف المنافق والمعادي للإتحاد الأوروبي”.

وتابع نتنياهو، قبل مغادرته إلى مدينة فارنا المطلة على البحر الأسود، “هذه عملية ستتطلب وقتا، ولكنني أؤمن بوضع هدف والسعي إليه بشكل منهجي، وأعتقد أن ذلك سيتحقق مع مرور الوقت”.

وأضاف “هذا مهم لدولة إسرائيل، التي تشهد مكانتها ارتفاعا في العالم”.

في بيان صدر ردا على أقواله، قالت بعثة الإتحاد الأوروبي في إسرائيل إن “الإتحاد الاوروبي وإسرائيل يتمتعان بعلاقات قوية متبادلة المنفعة. إن الإتحاد الأوروبي هو شريك إسرائيل الاقتصادي الأول وحليف سياسي قوي، وملتزم تماما بأمنها ورفاهيتها. إن الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء هم الشيء نفسه، ويتم اعتماد قرارات السياسة الخارجية بالإجماع”.

ولم يحدد نتنياهو أي من سياسات الإتحاد الأوروبي التي يواجه مشكلة معها، ولكنه دخل في السابق في مواجهات مع الكتلة بسبب عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية والاتفاق النووي مع إيران. ويزعم أعضاء في الإئتلاف الحاكم وبعض نواب المعارضة أيضا عادة أن الإتحاد يعامل الدولة اليهودية بصورة غير منصفة ويقف عادة على الجانب الخاطئ من التاريخ.

وتثير معارضة بروكسل الثابتة للتوسع الإستيطاني وهدم إسرائيل للمباني الفلسطينية، وكذلك التمويل الأوروبي لمنظمات غير ربحية يسارية، غضب اليمين الإسرائيلي منذ سنوات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بوزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني في منتدى الإقتصاد العالمي في دافوس، سويسرا، 21 يناير، 2016. (Haim Zach/GPO)

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل والإتحاد الذي يتضمن 28 دولة عضو بشكل كبير بعد قرار الأخير في نوفمبر 2015 وضع علامات على منتجات المستوطنات. في رد أولي غاضب لها، قامت إسرائيل بتعليق الإتصالات مع الإتحاد الأوروبي، لكنها سرعان ما قامت بإستئنافها. وكانت هناك علامات أخرى على حدوث انفراج، فعلى سبيل المثال في أواخر عام 2016 قال مسؤول كبير في بروكسل إن الإتحاد على استعداد لإعادة عقد مجلس الشراكة بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل، وهو منتدى ثنائي على المستوى الوزاري، بعد توقف دام خمس سنوات.

لكن سرعان ما توترت العلاقات مجددا. في يوليو 2017، خلال زيارة قام بها إلى بودابست، سُمع نتنياهو عن طريق الخطأ وهو يصف الإتحاد الأوروبي ب”المجنون” لإصراره على ربط الدفع بالعلاقات الثنائية قدما بتحقيق تقدم في العملية السلمية.

وتفاقمت التوترات بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 ديسمبر، 2017، عن إعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهي خطوة اعترض عليها الإتحاد بشدة.

كما تولت بروكسل دور كبير المدافعين عن الاتفاق النووي مع إيران مع إعلان ترامب عن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق التاريخي في 8 مارس. ولم تقم بروكسل بالتنديد بخطوة الرئيس الأمريكي فحسب، بل تعهدت بحماية الشركات الأوروبية من إعادة فرض العقوبات.

منذ ذلك الحين ازدادت حدة الهجمات الإسرائيلية على الإتحاد من حيث الوتيرة والكثافة، حيث يتهم الوزراء الإسرائيليون علانية الإتحاد الأوروبي بتمويل جهود مقاطعة مناهضة لإسرائيل وحتى منظمات لها صلة بالإرهاب.

ساهم في هذا التقرير رفائيل أهرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال