إسرائيل في حالة حرب - اليوم 255

بحث

نتنياهو يحذر: نحن مستعدون لرد “قوي للغاية” على هجمات حزب الله

خلال زيارته للشمال بعد الحرائق في المنطقة، رئيس الوزراء يقول إن إسرائيل لن "تجلس مكتوفة الأيدي" وسط وابل النيران المستمر؛ اعتراض "هدف جوي مشبوه" في سماء المطلة؛ الجيش يوافق على إرسال المزيد من القوات إلى غزة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يزور كريات شمونة على الحدود مع لبنان، 5 يونيو، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (الثاني من اليمين) يزور كريات شمونة على الحدود مع لبنان، 5 يونيو، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء من أن إسرائيل مستعدة لرد “قوي للغاية” على هجمات حزب الله في لبنان، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة.

وقال نتنياهو خلال زيارة إلى مدينة كريات شمونة الشمالية، التي تم إخلاؤها إلى حد كبير منذ أن بدأت المنظمة المتمركزة في لبنان بمهاجمة بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي في 8 أكتوبر، “من يظن أنه يستطيع أن يؤذينا بينما نجلس نحن مكتوفي الأيدي فهو مخطئ للغاية”

وجاءت تصريحاته بعد أن قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي، يوم الثلاثاء إن إسرائيل تقترب من اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع الهجمات اليومية التي يشنها حزب الله، والتي يقول حزب الله إنها تهدف إلى دعم الفلسطينيين في غزة وسط الحرب الإسرائيلية المستمرة ضد حماس في أعقاب الهجوم الصادم الذي شنته الحركة في 7 أكتوبر.

وزار رئيس الوزراء المنطقة بعد ساعات من تأكيد طواقم الإطفاء سيطرتها على سلسلة من الحرائق الكبيرة في شمال إسرائيل التي أشعلتها هجمات حزب الله بالصواريخ والمسيّرات، بعد حوالي 48 ساعة من جهود مكثفة لمكافحة الحرائق.

وقال نتنياهو لطواقم الإطفاء “الأرض احترقت في الأمس ويسعدني أنكم قمتم بإخمادها، لكن الأرض تحترق في لبنان أيضا”.

خلال الزيارة، التقى نتنياهو أيضا مع جنود من اللواء الإقليمي 769 “حيرام” التابع للجيش الإسرائيلي لمناقشة العمليات ضد حزب الله.

بقايا حريق كبير ناجم عن صواريخ تم إطلاقها من لبنان بالقرب من منزل في بلدة كريات شمونة بشمال إسرائيل، 4 يونيو، 2024. (Ayal Margolin/Flash90)

وأدت الحرائق الكبيرة إلى زيادة الدعوات للقيام بعمل عسكري من قبل بعض سكان الشمال وأعضاء الإئتلاف الحاكم وزيادة المخاوف من أن إسرائيل قد تجد نفسها قريبا منخرطة في عمليات برية على جبهتين.

نزح حوالي 60 ألف من سكان البلدات والقرى الواقعة على طول الحدود الشمالية لإسرائيل من منازلهم منذ أكتوبر بسبب الهجمات الصاروخية والصواريخ المضادة للدبابات شبه اليومية عبر الحدود التي يشنها حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة في جنوب لبنان.

في وقت سابق الأربعاء، رفعت الحكومة الإسرائيلية عدد جنود الاحتياط المسموح للجيش الإسرائيلي باستدعائهم إذا لزم الأمر من 300 ألف إلى 350 ألفا، حيث قالت مصادر عسكرية ل”تايمز أوف إسرائيل” إن الخطوة مرتبطة بالعمليات الموسعة في قطاع غزة، وليس بالجبهة الشمالية، حيث يهاجم حزب الله المواقع العسكرية والبلدات وسط الحرب في الجنوب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه تم رفح الحد الأقصى بسبب العمليات المستمرة في مدينة رفح بأقصى جنوب غزة، والتي استلزمت استخدام عدد أكبر من العناصر عما كان مخططا له في البداية.

وفي خضم الحرب في غزة، استدعى الجيش الإسرائيلي ما مجموعه 287 ألف جندي احتياط، إلا أنه تم تسريح العديد منهم من الخدمة في الوقت الحالي. وكانت هذه أكبر تعبئة لجنود الاحتياط في تاريخ إسرائيل.

تم تحديد الحد الأقصى في البداية عند 300 ألف قبل رفعه إلى 360 ألفا في الأسابيع الأولى من الحرب، ثم تم تخفيضه مرة أخرى إلى 300 ألف، ليتم رفعه الآن إلى 350 ألفا.

في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن الدفاعات الجوية اعترضت “هدفا جويا مشبوها” دخل المجال الجوي الإسرائيلي من لبنان، يُعتقد أنه طائرة مسيّرة، فوق المطلة صباح الأربعاء، في حين تم إطلاق صاروخ اعتراضي على هدف ثان بعد فترة قصيرة.

ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو إصابات في أي من الحادثتين.

بالإضافة إلى ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات مقاتلة قصفت منصتين لإطلاق صواريخ تابعتين لحزب الله في زبقين وعيتا الشعب بجنوب لبنان، بالإضافة إلى ثلاثة مبان تستخدمها المنظمة في عديسة وبليدا ومركبا.

صباح الأربعاء أيضا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار التي انطلقت محذرة من مسيّرات في كريات شمونة وعدد من بلدات الجليل الأعلى بالقرب من الحدود اللبنانية كانت إنذارات كاذبة.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي للمسؤولين العسكريين ومفوض مصلحة الإطفاء إيال كاسبي يوم الثلاثاء إن إسرائيل تقترب من النقطة التي يجب فيها اتخاذ القرار، وأن الجيش الإسرائيلي مستعد لذلك.

وقال هليفي في قاعدة عسكرية في كريات شمونة “نحن نهاجم منذ ثمانية أشهر، وحزب الله يدفع ثمنا باهظا للغاية. لقد زاد من قوته في الأيام الأخيرة ونحن مستعدون بعد عملية تدريب جيدة جدا … للتحرك لشن هجوم في الشمال”.

وأضاف “لدينا دفاع قوي وجاهزية للهجوم، ونحن نقترب من نقطة اتخاذ القرار”.

اجتمع كابينت الحرب مساء الثلاثاء لمناقشة آخر التطورات على طول الحدود مع لبنان وسط انتقادات للحكومة لفشلها في جلب الأمن إلى المنطقة بعد أشهر طويلة من الصراع.

رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي اللفتنانت جنرال هرتسي هليفي (يمين الصورة) يلتقي مع مفوض سلطة الإطفاء والإنقاذ إيال كاسبي في معسكر غيبور في كريات شمونة، 4 يونيو، 2024. (Israel Defense Forces)

وأدت المناوشات على الحدود الشمالية منذ 8 أكتوبر إلى مقتل 10 مواطنين على الجانب الإسرائيلي، فضلا عن مقتل 14 جنديا إسرائيليا، كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وأعلن حزب الله أسماء 329 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 62 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، وجنديا لبنانيا، بالإضافة إلى عشرات المدنيين، ثلاثة منهم صحفيون.

وقد أعربت إسرائيل عن انفتاحها على التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع، لكنها هددت بشن حرب ضد حزب الله لاستعادة الأمن في شمال إسرائيل، حيث نزح عشرات الآلاف من المدنيين.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن