نتنياهو يحذر من فرض إغلاق جديد بعد التقديرات ’المروعة’ حول حصيلة الفيروس
بحث

نتنياهو يحذر من فرض إغلاق جديد بعد التقديرات ’المروعة’ حول حصيلة الفيروس

وسط ارتفاع حالات كوفيد-19، قال غانتس إن الاستجابة يجب أن لا تكون ’هستيرية’؛ وتقرير فرقة عمل يوصي بأن تقتصر التجمعات على الهواء الطلق

مفتشون يتحدثون مع رجل لا يضع كمامة في مدينة صفد في شمال البلاد، 15 يونيو، 2020 (David Cohen/ Flash90)
مفتشون يتحدثون مع رجل لا يضع كمامة في مدينة صفد في شمال البلاد، 15 يونيو، 2020 (David Cohen/ Flash90)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد من أن إسرائيل قد تتعرض لإغلاق فيروس كورونا جديد، مشيرا إلى “تقديرات مروعة” بعد يوم واحد من تسريب تقرير من فرقة عمل عسكرية توقع آلاف الحالات الجديدة ومئات الوفيات إذا لم تتخذ السلطات على الفور خطوات لإبطاء انتشار الفيروس.

وحذر تقرير جديد صادر عن مجموعة المخابرات العسكرية ووزارة الصحة ذاتها تم تسريبه يوم الأحد من ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا في الأماكن المغلقة.

وشهدت إسرائيل استمرار ارتفاع عدد حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 بنحو 300 حالة في اليوم، مما دفع وزارة الصحة يوم الأحد إلى توجيه المستشفيات في جميع أنحاء البلاد للاستعداد لإعادة فتح اقسام الفيروس.

وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية: “إذا لم نغيّر سلوكنا بشأن ارتداء الأقنعة والحفاظ على المسافة بيننا، فسنتوجه إلى إعادة فرض حالات الإغلاق بأنفسنا”.

وقال رئيس الوزراء إن “كافة التقديرات مروعة. يجب علينا تحقيق استقرار هذا المنحنى الآن”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ووزير الدفاع بيني غانتس، يحضران الاجتماع الأسبوعي للحكومة في القدس، 21 يونيو 2020 (Marc Israel Sellem/POOL)

كما تحدث وزير الدفاع بيني غانتس في جلسة الحكومة، قائلا إن الاستجابة لارتفاع معدلات العدوى يجب ألا تكون “هستيرية”، لأن ذلك “من شأنه أن يشل الاقتصاد”.

وقالت وزارة الصحة صباح الأحد أنه كان هناك 20,686 حالة اصابة منذ بداية الوباء، بما في ذلك 4716 حالة نشطة. وتم نقل أكثر من 200 شخص إلى المستشفى، بما في ذلك 43 مريضا في حالة خطيرة و28 شخصا على أجهزة التنفس الصناعي.

وارتفعت التشخيصات بشكل مطّرد خلال الأسابيع الأخيرة، وشهدت الأيام الأخيرة أرقاما تحوم حول 200-300 إصابة في اليوم، بعد أن تم تخفيضها إلى حوالي 20 حالة في اليوم في مايو، بعد شهرين من القيود الصارمة التي أغلقت الأعمال والمدارس ومنعت العديد من السفر لمسافة تفوق 100 متر من المنزل.

ومن المقرر أن يلتقي مدراء عدة وزارات يوم الأحد مع أعضاء مجلس الأمن القومي لمناقشة خطوات الحد من تفشي الوباء. وأفادت القناة 12، دون ذكر مصدر، أن وزارة المالية ستستخدم الاجتماع للضغط من أجل زيادة التنفيذ والغرامات على الأشخاص الذين لا يرتدون أقنعة الوجه، بالإضافة إلى الإجراءات المركزة ضد الشركات التي تنتهك قواعد التباعد، بدلا من فرض اجراءات إغلاق جديدة.

وبحسب ما ورد، ستحث الوزارة أيضا على تعزيز اختبار فيروس كورونا.

أشخاص يضعون الكمامات في القدس، 16 يونيو، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وعلى الرغم من ارتفاع الحالات، وافقت الحكومة يوم الجمعة على عقد أحداث ثقافية لما يصل إلى 250 شخصا مع قيود معينة.

وطالبت الحكومة مرارا الجمهور بالاستمرار في الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي والنظافة الشخصية وسط مخاوف من أن يؤدي التراخي في الإلتزام بها إلى انتشار الفيروس من جديد. وأشار المسؤولون إلى عزوفهم عن فرض إغلاق جديد على صعيد البلاد، ولكنهم سيسعون إلى فرض إجراءات إغلاق محلية على أي بؤرة جديدة للفيروس.

يوم الخميس صادق وزراء الحكومة على وضع أجزاء من بلدتين بدويتين في شمال النقب تحت الإغلاق الجزئي.

البقاء في الخارج

حذر مركز المعلومات والمعرفة الوطني حول فيروس كورونا يوم الأحد من أن الأماكن المغلقة قد زادت بشكل كبير من خطر الإصابة بالعدوى، وأوصت بقصر التجمعات الرئيسية على الأماكن الخارجية، وفقا لما ذكرته اذاعة “كان” العامة.

وأشارت فرقة العمل إلى زيادة الغرامات لعدم ارتداء أقنعة الوجه، وأوصت بوضع حواجز جسدية بين الأشخاص في المناطق المغلقة.

ودعت الفرقة السلطات إلى التركيز على تثقيف الجمهور حول مخاطر التجمعات في الأماكن المغلقة.

ويخضع المركز للحكومة ويتم ادارته من وحدة المخابرات العسكرية التابعة للجيش الإسرائيلي، ولكن من المفترض أن يعمل مع وزارة الصحة.

وحذر تقرير سابق أصدرته فرقة العمل وتم تسريبه يوم السبت من أن إسرائيل قد تشهد قريبا آلاف الإصابات الجديدة اليومية بالفيروس ومئات الوفيات إذا لم يتم اتخاذ إجراءات فورية لاحتواء تفشي الوباء.

د. حاغاي لفين (Screen capture: YouTube)

ولكن شكك أحد كبار علماء الأوبئة في هذه النتائج، وسط تقارير تفيد بأن الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة ينأيان بأنفسهما عن توقعاتها المقلقة.

وهاجم د. حاغاي لفين، رئيس النقابة الإسرائيلية لأطباء الصحة العامة وأخصائي الأوبئة في مدرسة براون للصحة العامة وطب المجتمع في الجامعة العبرية، التقرير، قائلا أنه “غير مهني”، ومدعيا ان فرقة العمل تتكون بشكل رئيسي من مسؤولين عسكريين ولا تشمل علماء أوبئة.

وقال: “أعرف المهنيين في مركز معلومات فيروس كورونا. انهم موظفي مخابرات، وليس أخصائيي الأوبئة الذين هي مهمتهم”.

“من غير المهني وغير الجاد أن تصدر تقارير وبائية من المخابرات العسكرية دون أن يوقع عليها [اسم أي شخص] – بالتأكيد لا يوجد مهني من مجال ذي صلة”.

وبحسب موقع “والا” الإخباري، فقد نفى كل من الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة المسؤولية عن فرقة العمل بعد صدور التقرير، وادعى كل منهما أن الهيئة الأخرى تشرف عليها.

عاملان في نجمة داوود الحمراء يرتديان زيا واقيا يقومون بإجراء تعقيم لسيارة الإسعاف بعد نقل مريض يُشتبه بإصابته بفيروس كورونا في 14 أبريل، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

لكن اعربت د. غيلي ريغيف-يوخاي، مديرة وحدة وبائيات الأمراض المعدية في مركز شيبا الطبي، عن دعمها للتقرير، وقالت للقناة 12 أنه “دقيق للغاية ومقلق للغاية”.

وانتقدت ريغيف-يوخاي سلوك الحكومة والجمهور مع تزايد الحالات، قائلة إن إعادة فتح البلاد بسرعة “ربما كان خطأ”.

وأضافت: “يمكننا أن نرى اليوم إلى أين تتجه الأمور بعد ثلاثة أسابيع من الآن… لسنا مستعدين بما فيه الكفاية”.

وكررت مخاوف عبر عنها مسؤولون صحة آخرون في الأيام الأخيرة من أنه في حين كانت الموجة الأولى من المرض فيها بؤر تفشي واضحة، لم يعد هذا هو الحال مع الإصابات الجديدة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال