نتنياهو يحذر من أن ظهور سلالة جديدة مقاومة للقاحات كورونا الحالية هو أمر حتمي لا مفر منه
بحث

نتنياهو يحذر من أن ظهور سلالة جديدة مقاومة للقاحات كورونا الحالية هو أمر حتمي لا مفر منه

وزارة الصحة تأمر بتوسيع حملة التطعيم ابتداء من الخميس لتشمل من هم في سن 35 عاما وما فوق

عامل طبي يعطي لقاحا ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس ، 21 يناير، 2021. (  Yonatan Sindel/Flash90)
عامل طبي يعطي لقاحا ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس ، 21 يناير، 2021. ( Yonatan Sindel/Flash90)

حذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من أن ظهور سلالة مقاومة للقاحات كوفيد-19 هو أمر لا مفر منه، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الصحة يوم الأربعاء عن توسيع حملة التطعيم لتشمل كل من هو في سن 35 وما فوق.

وقال نتنياهو لمنتدى الاقتصاد العالمي: “إنها مجرد مسألة وقت حتى نصل إلى سلالة لا تكون اللقاحات الحالية فيها حساسة لها”.

وجاء حديثه في الوقت الذي أعلن فيه بروفيسور حيزي ليفي، المدير العام لوزارة الصحة، عن أنه سيكون بإمكان الإسرائيليين في سن 35 وما فوق تلقي التطعيم اعتبارا من يوم الخميس، وقال إنه تم تنسيق الخطوة مع صناديق المرضى.

وقامت إسرائيل بتلقيح 2.8 مليون من أصل 9.3 مليون نسمة في حملة تطعيم مواطنيها،  وهي تتصدر السباق العالمي في معدل تطعيم السكان.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (Tomer Neuberg / Flash90)

يوم الثلاثاء أصدرت وزارة الصحة تعليمات توصي بتطعيم الأطفال تحت سن 16 عاما المعرضين لتطوير أعراض خطيرة في حالة إصابتهم بكوفيد-19، لتكون الأولى في العالم كما يبدو التي تصدر توصية كهذه. ولا يزال القرار في انتظار الموافقة النهائية.

ولم يتم اختبار لقاح “فايزر-بيونتك”، التطعيم الرئيسي المستخدم في إسرائيل، على الأطفال وتمت المصادقة عليه في الولايات المتحدة والإتحاد الأوروربي للاستخدام الطارئ للبالغين والمراهقين الذين تزيد أعمارهم عن 16 عاما.

كما صادقت إسرائيل على استخدام اللقاح للنساء الحوامل، على الرغم من أن منظمة الصحة العالمية أوصت ضد ذلك، في أعقاب سلسلة من الحالات الخطيرة لنساء حوامل التي نُسبت لإصابتهن بالمتغير البريطاني لفيروس كورونا.

رجل يتلقى الجرعة الثانية من لقاح فايزر-بيونتك المضاد لفيروس كورونا في مركز تطعيم في تل أبيب، 25 يناير، 2021. (AP / Oded Balilty)

هذا الأسبوع، صادقت السلطات على تطعيم المراهقين الذي تتراوح أعمارهم بين 16-18 عاما للسماح للطلاب بالتقدم لامتحانات الثانوية العامة (البجروت) في موعدها. ولا يزال الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18-35 عاما غير قادرين رسميا على تلقي التطعيم، ولكن البعض منهم قام بذلك في مناطق تشهد إقبالا ضعيفا على التطعيم أو حيث صناديق المرضى تسعى إلى استخدام اللقاحات قبل نفاذ صلاحيتها.

الفيروس مستمر بالانتشار وبقوة على الرغم من حملة التطعيم والإغلاق، مما يخفف من التوقعات بشأن وضع حد لتفشي الوباء في الوقت القريب. وألقى مسؤولون إسرائيليون، بمن فيهم نتنياهو، باللائمة على السلالة البريطانية من الفيروس في تفشي الموجة الثالثة من الوباء.

وأطلق نتنياهو تحذيرا بشأن متغيرات الفيروس الأربعاء خلال حديثه لمنتدى الاقتصاد العالمي عبر تقنية “فيديو كونفرنس”.

بينما شدد رئيس الوزراء على أنه ليس خبيرا في اللقاحات، قال نتنياهو إنه يعتقد “إنها مجرد مسألة وقت حتى نصل إلى سلالة لا تكون اللقاحات الحالية حساسة لها”.

وقال نتنياهو إنه بسبب متغيرات الفيروس، “سيتعين علينا تطعيم أنفسنا سنويا على الأقل، هذا هو تخميني”.

حول المفاوضات مع شركة “فايزر”، قال رئيس الوزراء إن واحدة من “نقاط البيع” الرئيسية التي شجعت الشركة على توفير اللقاحات لإسرائيل بسرعة هو أن الدولة “يمكن أن تكون بمثابة مختبر عالمي لمناعة القطيع أو شيء يقترب من مناعة القطيع بسرعة كبيرة”.

وقال إن إسرائيل “يمكن أن تكون حالة اختبار عالمية” حول اللقاح وإعادة فتح الاقتصاد، مضيفا “لم نتجادل بشأن السعر” عند التفاوض مع فايزر.

أناس ينتظرون في طابور لتلقي لقاح ضد فيروس كورونا في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس، 21 يناير، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويُعتقد أت المتغيرات المعدية أكثر للفيروس هي السبب وراء  الاستمرار في تسجيل معدلات إصابة مرتفعة بالفيروس في البلاد. وظل معدل الوفيات، ومعدل نتائج الفحوصات الايجابية، وعدد الإصابات وعدد الحالات الخطيرة مثيرا للقلق في إسرائيل لأسابيع. 25٪ من حالات الوفاة الإسرائيلية بكوفيد-19، والبالغ عددهم 4605 شخصا، توفوا في الشهر الأخير وحده.

بالإضافة إلى السلالة البريطانية واسعة الانتشار، أعلنت وزارة الصحة الخميس عن اكتشاف 30 حالة إصابة بالمتغير الجنوب إفريقي من الفيروس في إسرائيل حتى الآن.

ولقد مددت إسرائيل إغلاق مطار “بن غوريون” الأربعاء وأعلنت إغلاق حدودها البرية مع الأردن ومصر لمنع دخول متغيرات الفيروس إليها. وقد تمدد الحكومة الإغلاق العام، وهو الثالث الذي تشهده إسرائيل، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد. وسيتم اتخاذ القرار بشأن التمديد في جلسة للحكومة يوم الخميس، حسبما أعلن نتنياهو.

الاقتتال الداخلي في الحكومة بشأن تطبيق القيود على المناطق الحريدية أعاق استجابة الحكومة للموجة الثالثة من تفشي الفيروس.

بعض المجموعات الحريدية تجاهلت قواعد الإغلاق وردت على تطبيق الشرطة لها بأعمال شغب عنيفة. ولقد وقف حزب “الليكود”، بقيادة نتنياهو، إلى حد كبير إلى جانب حلفائه السياسيين الحريديم ضد التطبيق الصارم للقواعد، في حين أن شريكه في الإئتلاف الحاكم المنتهية ولايته، حزب “أزرق أبيض”، يضغط من أجل تطبيق أكثر صرامة للقواعد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال